‫ومن جهة �أخرى‪ ،‬ت�سلم االتفاقية الدولية للأ�شخا�ص املعوقني بحق الأ�شخا�ص املعوقني يف التعليم على �أ�سا�س تكاف�ؤ الفر�ص‬ ‫ودون متييز‪ ،‬وت�ؤكد على تنمية �شخ�صيتهم ومواهبهم و�إبداعاتهم وقدراتهم العقلية والبدنية �إىل �أق�صى حد ممكن‪ ،‬ولذلك‬ ‫حتر�ص لأعمال هذا احلق على متكني الأ�شخا�ص املعوقني من احل�صول على التعليم االبتدائي والثانوي املجاين‪ ،‬وتوفري تدابري‬ ‫دعم فردية يف بيئة ت�سمح بتحقيق �أق�صى قدر من النمو الأكادميي واالجتماعي‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالتحديات وامل�شاكل‪ ،‬ميكن ذكر �أبرزها على النحو الآتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬عدم ا�ستغالل الكوادر الرتبوية امل�ؤهلة ملا فيه م�صلحة الأطفال املعوقني‪.‬‬ ‫‪ )2‬عدم توفر برامج حمو الأمية املتخ�ص�صة ملن ال ميتلكون اب�سط �أمور العلم واملعرفة من املعوقني‪.‬‬ ‫‪ )3‬عدم توفر و‪�/‬أو كفاية و�سائط النقل اخلا�صة بالأطفال املعوقني‪.‬‬ ‫‪� )4‬صعوبة توفري لغة الإ�شارة ‪ ،‬او طريقة «برايل» �أو الأجهزة الناطقة وغريها من و�سائل االت�صال‪.‬‬ ‫‪ )5‬حمدودية توفري التعليم الثانوي للطلبة ال�صم‪.‬‬ ‫‪ .5‬احلق يف التقا�ضي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫احلق يف اللجوء �إىل الق�ضاء مكفول وفقا لن�صو�ص الد�ستور الأردين؛ �إذ ن�صت املادة (‪ )1/101‬على ما يلي‪« :‬املحاكم‬ ‫مفتوحة للجميع وم�صونة من التدخل يف �ش�ؤونها»‪ ،‬ومبا �أن الد�ستور ن�ص على هذا احلق فال يجوز وفق ًا لقواعد التدرج‬ ‫الت�شريعي �أن ي�أتي �أي قانون ويحرم �أي مواطن �أردين من حقه يف اللجوء �إىل الق�ضاء ب�سبب �إعاقته �أو لأي �سبب �آخر‪ ،‬بل يجب‬ ‫�أن تت�ضمن القوانني ن�صو�ص وا�ضحة؛ بهدف ت�سهيل الو�صول �إىل مرفق الق�ضاء كما فعل امل�شرع يف قانون حقوق الأ�شخا�ص‬ ‫املعوقني رقم (‪ )31‬ل�سنة ‪.2007‬‬ ‫ويذكر �أن قانون رعاية املعوقني رقم (‪ )34‬ل�سنة ‪ 1989‬وقانون رعاية املعوقني رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪ 1993‬مل يعاجلا �سبل‬ ‫الو�صول �إىل مرفق الق�ضاء؛ بهدف ممار�سة هذا احلق من قبل الأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬كما �أن الق�ضاء الأردين مل ي�شهد جتربة‬ ‫ق�ضائية واحدة بخ�صو�ص احلقوق اخلا�صة بالأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬فعلى �سبيل املثال مل يلج�أ �أي �شخ�ص معاق للمطالبة بحقه‬ ‫يف العمل �أو الإعفاءات اجلمركية �أو التعليم �أو ال�صحة‪ ،‬وهذا يعود �إىل مرونة ن�صو�ص قانون رعاية املعوقني رقم (‪ )12‬ل�سنة‬ ‫‪ 1993‬و�إمكانية االلتفاف على تطبيقها ب�سهولة‪ ،‬كما �أن هذا القانون مل ين�ص على فر�ض �أي جزاء عند خمالفة �أحكامه‪.‬‬ ‫�أما قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني رقم (‪ )31‬ل�سنة ‪ ،2007‬فقد �أفرد امل�شرع ن�ص ًا خا�ص ًا بهدف توفري �سبل و�صول‬ ‫الأ�شخا�ص املعوقني �إىل املحاكم‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل توفري الظروف املنا�سبة لهم يف �أماكن التوقيف‪ ،‬وبنا ًء عليه ن�صت املادة‬ ‫(‪/4‬ط) من ذات القانون على ما يلي‪ .1»:‬تراعى الظروف ال�شخ�صية لل�شخ�ص املعوق من حيث الأماكن اخلا�صة بالتوقيف‬ ‫�إذا اقت�ضت طبيعة الق�ضية وظروفها توقيفه ‪ .2 ،‬توفري التقنيات امل�ساعدة للأ�شخا�ص املعوقني مبا يف ذلك ترجمة لغة‬ ‫الإ�شارة»‪.‬‬ ‫وبنا ًء على الن�ص �أعاله‪ ،‬ف�إن املحاكم ملزمة ب�إيقاف الأ�شخا�ص املعوقني يف �أماكن تتنا�سب مع ظروفهم ال�صحية‪ ،‬وتتوفر‬ ‫فيها احلماية حتى ال يكونوا عر�ضة لالعتداء عليهم‪ ،‬كما �أنها ملزمة بتوفري الو�سائل التي متكنهم من معرفة جمريات‬ ‫املحاكمة‪ ،‬وقد ذكر القانون مرتجمي الإ�شارة للأ�شخا�ص ال�صم مثا ًال على هذه الو�سائل‪.‬‬ ‫وبالإ�ضافة �إىل ما �سبق‪ ،‬فان ال�سلطة الق�ضائية ملزمة بتوفري �سبل الو�صول �إىل مبانيها من خالل تهيئتها للأ�شخا�ص‬ ‫املعوقني‪ ،‬مثل‪ :‬توفري مواقف قريبة خا�صة مبركباتهم‪ ،‬ومداخل متكن عرباتهم من الو�صول �إىل قاعة املحكمة‪ ،‬وتوفري‬ ‫امل�صاعد من اجل الو�صول �إىل قاعة املحكمة يف الطوابق العلوية �شريطة �أن حتتوي امل�صاعد على طريقة «برايل» �أو على‬ ‫الربامج الناطقة التي ت�ساعد ال�شخ�ص الكفيف على ا�ستخدامها‪ .‬وبنا ًء على ما تقدم‪ ،‬ومن خالل االطالع على مباين املحاكم‬ ‫يف الأردن‪ ،‬ميكن مالحظة عدم توفر الت�سهيالت البيئية املنا�سبة للأ�شخا�ص املعوقني على الرغم من �إلزامية العمل مبتطلبات‬ ‫«كودة» البناء الوطني‪ ،‬ولعل ال�سبب يف ذلك يعود �إىل �أن غالبية املباين م�ست�أجرة وغري مملوكة للدولة‪ ،‬ولذلك البد من �إعادة‬ ‫النظر بتهيئة هذه املباين حتقيق ًا ملبادئ امل�ساواة والعدالة وتكاف�ؤ الفر�ص بني املواطنني‪.‬‬ ‫وت�شري االتفاقية الدولية للأ�شخا�ص املعوقني يف املادة (‪� )15‬إىل حق هذه ال�شريحة يف املجتمع يف امل�ساواة مع الآخرين‬ ‫‪19‬‬

Выберите целевой абзац3