‫وتهدف رقابة امل�شروعية �إلى �ضمان احرتام ال�سلطة التنفيذية حلقوق الأفراد‬ ‫وحرياتهم وذلك من خالل اللجوء �إلى الق�ضاء لطلب �إلغاء القرارات املخالفة‬ ‫للقانون �أو االخت�صا�ص �أو ال�شكل �أو املعيبة خلط�أ يف التطبيق �أو التف�سري �أو �إ�ساءة‬ ‫ا�ستعمال ال�سلطة وكذلك طلب التعوي�ض عنها‪ .‬وميار�س رقابة امل�شروعية هذه‪،‬‬ ‫‪85‬‬ ‫�أ�سا�سا‪ ،‬الق�ضاء الإداري‪.‬‬ ‫ويف �إطار ما �سبق يت�ضح دور كل من الق�ضاء الد�ستوري والق�ضاء الإداري يف حماية‬ ‫احلقوق واحلريات‪ ،‬بل �إن الق�ضاء العادي ميكنه �أن ميار�س هذا الدور احلمائي‬ ‫�أثناء نظر دعوى مدنية �أو �إدارية �أو جنائية من خالل تطبيق �صحيح القانون‪� ،‬أو‬ ‫االمتناع عن تطبيقه يف حالة الدفع بعدم د�ستوريته و�إقتناع القا�ضي بذلك‪ ،‬وذلك‬ ‫بطبيعة احلال يف حالة عدم ن�ص الد�ستور على رقابة ق�ضائية لد�ستورية القوانني‬ ‫ت�سمح‪ ،‬ب�إلغاء القانون املخالف للد�ستور‪ ،‬من ناحية‪ ،‬واللتزام القا�ضي‪ ،‬من ناحية‬ ‫�أخرى‪ ،‬ب�إعمال القاعدة الأعلى وهي القاعدة الد�ستورية دون القاعدة الأدنى وهي‬ ‫الت�شريع العادي طبقا لتدرج القواعد القانونية‪.‬‬ ‫‪86‬‬ ‫و�أ�شري هنا على �سبيل املثال‪� ،‬إلى �أن النظام القانوين يف مملكة البحرين قد �أخذ‬ ‫بنظام الرقابة الد�ستورية ال�سابقة والالحقة حيث ين�ص د�ستور مملكة البحرين‪ ،‬يف‬ ‫املادة ‪ 106‬منه‪ ،‬على �إن�شاء حمكمة د�ستورية تخت�ص مبراقبة د�ستورية القوانني‬ ‫واللوائح رقابة الحقة وللملك طبقا لهذه املادة �أي�ض ًا «�أن يحيل �إلى املحكمة ما يراه‬ ‫من م�شروعات القوانني قبل �إ�صدارها لتقرير مدى مطابقتها للد�ستور‪ ،‬ويعترب‬ ‫التقرير ملزما جلميع �سلطات الدولة وللكافة»‪ .‬ويف هذه احلالة يكون للمحكمة رقابة‬ ‫�سابقة على م�شروعات القوانني التي يحيلها �إليها امللك قبل �إ�صدارها‪.‬‬ ‫‪ 85‬انظر الدكتور حممد امل�شهداين والدكتور مروان حممد حمرو�س املدر�س‪ ،‬القانون الد�ستوري البحريني مع مقدمة يف النظرية‬ ‫العامة للد�ستور‪ ،‬كلية احلقوق‪ ،‬جامعة البحرين‪ ،‬الطبعة الأولى ‪2009‬م‪�،‬ص ‪� ،83-68‬أ‪.‬د‪ .‬حممود عاطف البنا‪ ،‬الو�سيط يف‬ ‫الق�ضاء الإداري‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬القاهرة ‪� ،1999‬ص ‪.355-248‬‬ ‫‪ 86‬انظر يف رقابة االمتناع الدكتور حممد امل�شهداين والدكتور مروان حممد املدر�س‪ ،‬مرجع �سابق‪� ،‬ص ‪.83-82‬‬ ‫‪60‬‬

Выберите целевой абзац3