‫يجوز لأي دولة �أن ت�سمح بالتعذيب �أو غريه من �ضروب املعاملة �أو العقوبة القا�سية‬ ‫�أو الال�إن�سانية �أو احلاطة بالكرامة �أو �أن تت�سامح فيه‪ ،‬وال ي�سمح باتخاذ الظروف‬ ‫اال�ستثنائية مثل حالة احلرب �أو خطر احلرب �أو عدم اال�ستقرار ال�سيا�سي الداخلي‬ ‫�أو �أية حالة طوارئ عامة �أخرى ذريعة لتربير التعذيب �أو غريه من �ضروب املعاملة‬ ‫�أو العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو احلاطة بالكرامة»‪ .‬وكذلك ن�صت املادة (‪)16‬‬ ‫من اتفاقية مناه�ضة التعذيب لعام ‪1984‬م على �أن «تتعهد كل دولة طرف ب�أن‬ ‫متنع يف �أي �إقليم يخ�ضع لواليتها الق�ضائية حدوث �أي �أعمال �أخرى من �أعمال‬ ‫املعاملة �أو العقوبة القا�سية �أو اللإان�سانية �أو املُهينة التي ت�صل �إلى حد التعذيب كما‬ ‫حددته املادة الأولى‪ .»...‬ومل تكتف اتفاقية مناه�ضة التعذيب بالنهي عن التعذيب‬ ‫وغريه من �صنوف الإهانة للإن�سان‪ ،‬و�إمنا طالبت الدول ب�ضرورة اتخاذ �إجراءات‬ ‫ملنع التعذيب قبل وقوعه‪ ،‬لن�ص املادة الثانية على �أن «تتخذ كل دولة طرف �إجراءات‬ ‫ت�شريعية �أو �إدارية �أو ق�ضائية فعالة �أو �أي �إجراءات �أخرى ملنع �أعمال التعذيب يف �أي‬ ‫�إقليم يخ�ضع الخت�صا�صها الق�ضائي»‪.‬‬ ‫املواثيق الدولية على امل�ستوى الإقليمي‪ :‬ن�صت املادة الثالثة من االتفاقية الأوربية‬ ‫حلماية حقوق الإن�سان واحلريات الأ�سا�سيات ‪1950‬م على �أنه «ال يجوز تعري�ض‬ ‫�أي �إن�سان للتعذيب وال للعقوبات �أو معاملة وح�شية �أو حاطة بالكرامة»‪ ،‬كما حظرت‬ ‫املادة العا�شرة من االتفاقية نف�سها تعري�ض �أي �شخ�ص للتعذيب �أو للمعاملة �أو‬ ‫العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو املهينة‪ .‬فلكل فرد حمروم من احلرية احلق يف‬ ‫�أن يعامل معاملة �إن�سانية مكفولة يف الكثري من املعايري الدولية‪ ،‬فلكل �شخ�ص احلق‬ ‫يف احلرية ويف الأمان على �شخ�صه‪ ،‬واحلق يف �أن يعامل معاملة �إن�سانية و�أن يكفل‬ ‫ل�شخ�صه االحرتام املت�أ�صل فيه بحكم انتمائه �إلى الأ�سرة الإن�سانية‪ ،‬و�أال يتعر�ض‬ ‫للتعذيب �أو �سوء املعاملة‪ ،‬واحلق يف �أن تفرت�ض براءته ما مل يثبت ذنبه مبا ال يدع‬ ‫‪37‬‬

Select target paragraph3