المركز الوطني لحقوق اإلنسان
ع ــن التواف ــق م ــي المع ــايير العالمي ــة الت ــي الت ــزم به ــا األردن .وغالبـ ـاً م ــا يتس ــبب القص ــور ف ــي
التشريعات هاه ،وغمو
السياسـات تلـر فـي مضـاع ة حجـم التجـاوز فـي الممارسـات مـن قبـل
اجهـ ـزة ان ــاا الق ــانون عل ــى ه ــاه المع ــايير ،ب ــل انتهاكه ــا .وم ــن الم ت ــر
والمنطق ــي ان تغط ــي
السياســات المســاحة الممتــدة بــين التش ـريعات والق ـوانين مــن جهــة ،والممارســة العمليــة مــن جهــة
ثانيــة .وبهــاا يمكــن القــول :لــو أن السياســات العامــة للحكومــات المتعاقبــة كانــت فعالــة بالشــكل
المطلــوب ألمكــن ت ــادي القصــور فــي كــل مــن التش ـريعات ،والممارســات بنســبة كبي ـرة .فتوافــق
التشـريعات الوطنيــة بشــكل كامــل مــي المعــايير الدوليــة ،علــى ســبيل المثــال ،كــان ســيوفر آليــات
انتصـاف فعالـة للضـحاياح وبالتــالي درجـة أعلـى مــن احتـرام حقـوق اإلنسـان ،األمــر الـاي لـم يــتم
منجــازه حتــى ا ن .ويــدعو المركــز الحكومــة ملــى اتخــاا التعــديالت القانونيــة المناســبة لتحقيقــه
بالتعاون مي السلطة التشريعية.
لقد كش ت نشـاطات الرصـد التـي يقـوم بهـا المركـز ان هنـار صـعوبة امـام المـراقبين ،والمهتمـين
في اإللمام بالسياسات التي تتبناها الحكومات المتعاقبـة فـي الـبالد فـي مطـار تطبيـق التشـريعات
في مختلف الميادين ،خاصة تلر التي على مساس مباشر بحقوق اإلنسان .وللوصول ملى فهم
افضل للسياسات العامة هاه ال بد من ان ت صح السلطات عن سياساتها بشكل عامح وان تتسم
ه ــاه السياس ــات باالس ــتم اررية ،والممسس ــية والشـ ـ افية .فالسياس ــات الحكومي ــة ال عال ــة والناجح ــة
المرعية لحقوق اإلنسان ال بد أن تخ ف بل تقلص ،في كثيـر مـن الحـاالت ،مـن آثـار القصـور
ا
سواء في التشـريعات مـن جهـة ،أو فـي الممارسـات غيـر القانونيـة التـي تقـي ،وت ضـي ملـى وقـو
المرعيـة لحقـوق اإلنسـان قـد
انتهاكات من جهة أخـرر .وأكثـر مـن الـر فـان السياسـات ال عالـة و ا
تلغـ ــي اي مبـ ــرر لوقـ ــو االنتهـ ــار فـ ــي المقـ ــام االول فـ ــي حـ ــاالت عديـ ــدة بمعالجتهـ ــا ألسـ ــباب
االحتجا ،أو القصور ونتائجه.
لكن غياب الش افية فـي صـناعة السياسـات العامـة فـي كثيـر مـن األحيـان ،وعـدم وضـو آليـات
صــياغتها ،وت ارجــي دور الممسســية فــي كثيــر مــن الحــاالت ،وضــعف األدوات الرقابيــة الوطنيــة
عل ــى ه ــاه السياس ــات ف ــي مرحلت ــي الص ــياغة والتطبي ــق عطـ ـل لدرج ــة كبيـ ـرة ،آلي ــات المس ــاءلة
والمحاســبةح األمــر ال ــاي انعكــس س ــلبياً علــى اوضــا حق ــوق اإلنســان بالمملك ــة فــي مناس ــبات
4