‫استغاللها لتعويض مساقات علمية كالرياضيات والعلوم وغيرها‪ ،‬او يتم تحويل هذه الحصص الى حصة عمل تطوعي‬ ‫يقوم الطلبة خاللها بتنظيف الساحات المدرسية ومرفقاتها ‪،‬كما انها توضع في اغلب االوقات في نهاية اليوم المدرسي‬ ‫حيث يكون الطلبة قد وصلوا الى مراحل متقدمة من التعب واالنهاك‪.‬االمر الذي يثير تساؤالت دائمة لدى الطلبة‬ ‫واولياء االمور حول جدوى ادراج حصص في الجدول المدرسي طالما ان النتيجة النهائية هي اهمالها‪ .‬ويعزو المركز‬ ‫االسباب المؤدية الى تهميش هذه الحصص الى ضعف الموازنات المخصصة لهذه االنشطة في المدارس‪ ،108‬ونقص‬ ‫االمكانات المادية مثل المالعب والقاعات الرياضية المجهزة وعدم وجود الحدائق ونقص االدوات المستعملة في‬ ‫الفنون‪ ،‬وافتقار معلمي هذه المواد الى المهارات االساسية وعدم عقد دورات متخصصة لهم وضيق الوقت المخصص‬ ‫لهذه االنشطة‪ .‬ويؤكد المركز في هذ السياق على ان الوزارة ال بد من ان تولي هذه الحصص اهمية خاصة حيث انها‬ ‫تساعد الطلبة على اكتشاف ذواتهم ومواهبهم وتزيد من ثقتهم بأنفسهم وتكسبهم المهارات الحياتية المختلفة‪ ،‬كما‬ ‫تمكنهم من التعبير عن انفسهم وتفريغ طاقاتهم بطريقة ايجابية بعيدا عن سلوك الطريق العدواني والعنف‪.‬كما ان‬ ‫هذه الحصص ترتبط ارتباطا وثيقا بالحق في اللعب والحقوق الثقافية والحق في الصحة‪.‬‬ ‫‪ .125‬وفيما يتعلق بارتفاع كلفة التعليم المدرسي‪ ،‬يالحظ المركز استمرار فرض ضريبة المبيعات على القرطاسية التي‬ ‫‪109‬‬ ‫يحتاجها الطلبة والتي تتراوح بين (‪ )%16-4‬على الرغم من ان التعليم يجب ان يكون مجانيا في المدارس الحكومية‪،‬‬ ‫وتجدر االشارة الى انه تم وبمكرمة ملكية سامية إعفاء الطلبة من التبرعات المدرسية الطوعية للسنة الثانية على‬ ‫التوالي اعترافا بالصعوبات االقتصادية التي تعاني منها االسر االردنية‪ ،‬ويؤكد المركز في هذا السياق على ضرورة الغاء‬ ‫هذه التبرعات وعدم االكتفاء بوقفها وذلك انسجاما ومبدأ مجانية التعليم‪ .‬كما يشير المركز الى ان حمل الطالب‬ ‫للحقائب المدرسية التي تحوي عد��ا كبيرا من الكتب خاصة في ظل بعد بعض المدارس عن اماكن سكنهم يجعل‬ ‫األطفال عرضة بشكل متزايد إلصابات الظهر واإلجهاد العضلي‪.110‬‬ ‫‪ .126‬كما رصد المركز تكرار ظهور حاالت نقص الكادر التعليمي وخاصة بين المعلمين الذكور من اصحاب التخصصات في‬ ‫مواد العلوم والرياضيات والفيزياء وعلوم االرض واللغة االنجليزية‪ ،‬وتتركز هذه المشكلة تحديدا في مدارس المناطق‬ ‫الجنوبية والوسطى من المملكة‪ ،‬ويعزى ذلك الى عدد من االسباب ابرزها استنكاف المعلمين عن العمل في الوزارة‬ ‫في حال وجود فرصة عمل افضل من الناحية المادية داخل او خارج المملكة‪ ،‬باالضافة الى قلة اعداد المقبولين ابتداءا‬ ‫في هذه التخصصات في الجامعات‪ .‬وتقوم الوزارة بهدف حل هذه المشكلة بالتعيين مباشرة من خالل الوزارة‪ ،‬كما‬ ‫تلجأ الوزارة الى اسناد مهمة تدريس هذه المواد الى المشرفين التربويين او الى معلمين يحملون مؤهالت علمية‬ ‫قريبة من التخصص الناقص‪ ،‬وفي حاالت اخرى تقوم الوزارة باسناد مهمة التدريس للمعلم في اكثر من مدرسة‪ ،‬ويشير‬ ‫الواقع العملي الى قيام بعض المعلمين بتدريس مواد بعيدة كل البعد عن تخصصاتهم في حال وجود نقص في مادة‬ ‫ما‪ ،‬مما يؤثر على حسن سير العملية التربوية وعدم تدريس هذه المواد بالشكل المطلوب‪ ،‬ويؤكد المركز على ضرورة‬ ‫قيام الوزارة و بالتنسيق مع الجهات المعنية االخرى باتخاذ االجراءات الالزمة لحل هذه المشكلة حال جذريا‪.‬‬ ‫‪ 108‬دراسة المشكالت المهنية التي تواجه مدرس التربية الرياضية في المدارس الحكومية ‪،‬الباحثان معين عودات وعبدالحكيم خصاونة‪.‬‬ ‫‪ 109‬وتجدر االشارة الى ان لجنة الحقوق االقتصادية واالجتماعية اكدت في تعليقها العام رقم (‪ )11‬على أن “فرض رسوم من جانب الحكومة أو السلطات المحلية أو‬ ‫المدرسة‪ ،‬باإلضافة إلى التكاليف المباشرة األخرى‪ ،‬يشكل عام ًال مثبطاً وحائ ًال دون التمتع بالحق في التعليم‪ ،‬وقد يعرقل إعماله‪ ،‬وكثيراً ما يكون له أثر انتكاسي‬ ‫للغاية أيضاً‪ ،‬ويضاف إلى ذلك أن التكاليف غير المباشرة مثل الضرائب اإللزامية المفروضة على اآلباء لها نفس األثر المثبط”‪.‬‬ ‫‪ 110‬كشفت دراسة طبية امريكية تناولت تأثير حمل الحقائب المدرسية على الحالة الصحية لألطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ‪ 11‬و ‪ 13‬عاما حيث الحظت‬ ‫الدراسة وجود اعوجاج في العمود الفقري لدى بعض الطلبة‪ ،‬وكذلك إصابتهم بالتهابات عضلية على الكتف الذي يحمل عليه الطالب الحقيبة المدرسية‪.‬‬ ‫‪66‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3