‫على مساحات واسعة وبمواصفات مدروسة‪ .‬ويؤكد المركز على ان هناك مدارس في المملكة يعاني فيها الطلبة من‬ ‫شدة البرد في فصل الشتاء بسبب عدم توافر التدفئة او عدم كفايتها‪ ،‬وقد رصد المركز فعال زيادة شكاوى اولياء االمور‬ ‫من خلو الغرف الصفية من المدافئ وصعوبة تعايش ابنائهم مع البرد القارس‪،‬باالضافة الى وجود نوافذ مكسورة‬ ‫يتقاسم الطلبة كلفة تصليحها لتقيهم من البرد‪ ،106‬وفي حال وجود التدفئة يتم استخدم مدافئ الكاز بما ينبعث منها‬ ‫من غازات ضارة خصوصا في غرف صفية ضيقة تعاني من اكتظاظ أعداد الطلبة فيها‪ ،‬عالوة على عبث الطلبة بتلك‬ ‫المدافئ أثناء فترة االستراحة بين الحصص ما يشكل خطورة عليهم‪ ،‬كما يعاني الطلبة من قلة النظافة في عدد من‬ ‫المدارس خاصة في المرافق الصحية مما قد يشكل خطرا على صحتهم‪ ،‬االمر الذي يستدعي تحسين بيئة التعلم‬ ‫المادية و صيانة المدارس التي تحتاج الى صيانة وتزويدها بمستلزمات التدفئة المناسبة وتوزيع المعاطف شتاء على‬ ‫الطلبة واالهتمام بنظافة المدارس وتعقيمها بشكل مستمر‪ .‬وعالوة على ذلك رصد المركز وجود مدارس في محافظات‬ ‫الجنوب تقع على الشوارع الرئيسية من دون وجود حواجز حديدية البوابها او مطبات بالقرب منها ‪،‬كما ان خزانات‬ ‫المياه فيها مكشوفة وتتعرض للتلوث إلى جانب وجود بعض األسوار المتصدعة التي تحيط ببعض المدارس والبوابات‬ ‫الحديدية الضخمة التي تنقصها الصيانة والتي تشكل خطورة كامنة على حياة الطلبة‪.‬‬ ‫‪ .123‬على الرغم من ان االردن حقق تقدما ملموسا في المؤشرات الكمية للتعليم اال ان هناك حاجة ملحة للعناية بالجوانب‬ ‫النوعية وما تعلق منها بطرق التدريس التي تقوم بشكل اساسي على التلقين ‪،‬كما ال زالت هناك نسبة من الطلبة (‬ ‫حوالي ثلث الطلبة) تنهي الصف الرابع االساسي وال تتقن كفايات التعلم االساسية في القراءة والكتابة والحساب االمر‬ ‫الذي يتطلب تطوير المناهج والكتب المدرسية لتتناسب مع احتياجات الطلبة التعليمية وتحسين اساليب التدريس‬ ‫والقيام بتدريب نوعي متخصص للمعلمين‪ .107‬ويؤكد المركز على انه ما يزال هناك تفاوت ملحوظ بين مستويات‬ ‫الطلبة في المدارس الخاصة والحكومية؛ حيث يتميز غالبية خريجي المدارس الخاصة باكتساب لغات اجنبية ‪ ،‬خاصة‬ ‫اللغة االنجليزية‪ ،‬مما يعزز من حصولهم على فرص عمل افضل من طالب المدارس الحكومية في المستقبل‪ ،‬كما يتم‬ ‫التركيز في بعض المدارس الخاصة على االنشطة الالمنهجية التي تساهم في صقل شخصية الطالب‪ ،‬ويرى المركز‬ ‫في هذا المجال ان وجود تفاوت كبير بين بعض المدارس الخاصة وغالبية المدارس الحكومية في البرامج والمناهج‬ ‫واالمكانيات يؤدي الى تفاوت ثقافي واضح داخل المجتمع الواحد خاصة في ضوء الفرص المتاحة في المملكة في‬ ‫بعض المواقع القيادية والتي تتطلب مهارات قد ال يوفرها التعليم العام مما سيزيد في التمايز بين االردنيين‪ .‬وفي‬ ‫مجال التربية على حقوق اإلنسان‪ ،‬يؤكد المركز على ضرورة استكمال دمج حقوق اإلنسان في المناهج المدرسية‪،‬‬ ‫ويشير في الوقت ذاته على انه وبالرغم من قيام المركز ووزارة التربية والتعليم بتاريخ ‪ 2009/4/8‬بتوقيع مذكرة‬ ‫تفاهم ووضع خطط عمل من اجل ادماج مفاهيم ومباديء حقوق اإلنسان في النظام المدرسي‪ ،‬اال انه لم يتم تنفيذ‬ ‫ما ورد في مذكرة التفاهم وذلك بسبب عدم توفر التمويل الالزم وسرعة تغير الوزراء والمسؤولين‪.‬‬ ‫‪ .124‬وفيما يتعلق بالثقافة المهنية والفن والرياضة في المدارس‪ ،‬فان هذه المساقات ما تزال غير مفعلة في عدد كبير من‬ ‫المدارس وتتسم بالضعف والقصور في البنية المنهجية والتنظيمية والتنفيذية؛ حيث ان هذه الحصص كثيرا ما يتم‬ ‫‪ 106‬انظر الرابط ‪. http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNo=55452‬‬ ‫‪ 107‬التقرير الوطني الثاني لالهداف االنمائية لاللفية‪- 2010‬اشار التقرير ايضاالى انه «يبدو جليا من تحليل نتائج الطلبة االردنيين على االختبارات الوطنية‬ ‫واالختبارات العالمية ونتائج امتحان الثانوية العامة ان تحدي نوعية التعليم هو التحدي االبرز مما يتطلب االستمرار في الجهود المبذولة لتطوير التعليم مع‬ ‫ضرورة تبني استراتيجيات تطويرية غير تقليدية ال تركز فقط على تحسين وتطوير مدخالت التعليم (من ابنية ومرافق ومناهج وتدريب معلمين وغيرها)الى‬ ‫استراتيجيات اكثر فاعلية تنقل التطوير الى غرفة الصف وعلى مستوى المدرسة وتركز على مراقبة االداء‪.‬‬ ‫‪65‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3