‫دليل الرصد والتوثيق لآللية الوق ائية الوطنية للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة الق اسية أو الالإنسانية أو المهينة‬ ‫كما تقر بذلك اتفاقية األمم المتحدة لمناهضة التعذيب)‪.‬‬ ‫ففي قضية ايرلندا ضد المملكة المتحدة‪ ،‬أدخلت المحكمة مفهوم (التعذيب) ينطوي على الحاق (عرذاب خطيرر‬ ‫وقاس جداً)‪ .‬وفي حكم صدر عام ‪ 1977‬قضت المحكمة أن خمسة أساليب للحرمان الحسي‪ ،‬طبقت معاً في‬ ‫اسررتجواب السررجناء الررذين احتجررزوا بموجررب قررانون الط روارىء فرري ايرلنرردا الشررمالية‪ ،‬وصر لت إلررى حررد المعاملررة‬ ‫االإنسانية والمهينة‪ ،‬لكنها (لم تسبب عذاباً يتسم بالحدة والقسوة الشديدتين اللترين تعنيهمرا ضرمناً لفظرة التعرذيب‬ ‫كما تفهم)‪.15.‬‬ ‫وصرحت المحكمرة برأن (بعرض األفعرال التري صرنفت فري الماضري بوصرفها) معاملرة ال إنسرانية ومهينرة تميير اًز‬ ‫له ررا ع ررن التع ررذيب يمك ررن ان تص ررنف بص ررورة مختلف ررة ف رري المس ررتقبل ويقتض رري المعي ررار المرتف ررع بص ررورة مت ازي رردة‬ ‫والرالزم فري مجررال حمايرة حقروق اإلنسرران والحريرات األساسررية بصرورة مماثلرة وثابتررة درجرة أكبرر مررن الحرزم فرري‬ ‫تقييم انتهاكات القيم األساسية للمجتمعات الديمقراطية‪.‬‬ ‫وهكررذا نجررد أن وصررف التعررذيب يعتمررد علررى درجررة شرردة المعانرراة الناتجررة عررن الفعررل‪ ،‬وطبيعررة اإلحسرراس الررذي‬ ‫يولررده هررذا الفعررل لرردى الضررحية‪ ،‬للتمييررز بررين التعررذيب وغي رره مررن ضررروب المعاملررة أو العقوبررة الالإنسررانية أو‬ ‫المهينة‪.‬‬ ‫أما المعاملة (الالإنسانية) فهي التي تسبب عن سابق إصرار إما (إذى جسردياً فعليراً أو عرذاباً جسردياً أو عقليراً‬ ‫حاداً)‪ .‬ففي قضية ةً‪ Soering c/Royaume-Uni‬قدم المتهم شركواه إلرى اللجنرة األوروبيرة لحقروق اإلنسران‬ ‫وأسررس شرركواه علررى أن تسررليمه إلررى الواليررات المتحرردة لمحاكمترره عررن جريمررة القتررل العمررد سرروف يعرضرره لجرزاء‬ ‫الم رروت‪ ،‬كم ررا أن تس ررليمه س رروف يعقب رره اس ررتمرار احتج ررازه لفترررة طويل ررة‪ ،‬مم ررا يشر ر كل انتهاكر راً للم ررادة الثالث ررة م ررن‬ ‫االتفاقية‪ .‬وذهب رأي األغلبية (‪ )6-5‬إلى رفض االدعاء بأن التلويح بجرزاء المروت مخرالف للمرادة الثالثرة مرن‬ ‫االتفاقية‪ ،‬ثم احيلت القضية إلى المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان استناداً إلى ما ورد فيها مرن أسرباب أخررى‬ ‫وقد أخذت المحكمة بررأي األقليرة (‪ )5-6‬مرن أعضراء اللجنرة األوروبيرة لحقروق االنسران‪ ،‬وقرد قضرت المحكمر ة‬ ‫بأن تسليم الشخص إلى الواليرات المتحردة مرع خطرر التعررض لجرزاء المروت يمثرل معاملرة أو عقوبرة ال إنسرانية‬ ‫أو حاطة بكرامة اإلنسان‪.‬‬ ‫وتعتبررر المعاملررة (مهينررة) إذا مررا انطرروت علررى (اذالل جسر يم واهانررة للشررخص أمررام اآلخررين‪ ،‬ودفعترره للتصرررف‬ ‫ضررد إرادترره ومشرراعره)‪ .‬وقضر ت المحكمررة أنرره (لكرري تكررون العقوبررة مهينــة ومخلــة بالمــادة ‪ ،3‬يجــب أن يصــل‬ ‫اإلذالل أو اإلهانة فيها إلى مستوى معين‪ ،‬وينبغي على أية حرال أن يكرون غيرر العنصرر المعتراد لرإلذالل فري‬ ‫‪ - 15‬لكن في قضية ‪ 29 Selmouni c/ France‬تموز ‪ ،1999‬التي تعرض فيها الضحية لإلذالل والتهديدات واألذى الجنسي والضرب المتكرر عدة‬ ‫أيام من االستجواب في حجز الشرطة‪ ،‬قضت المحكمة في العام ‪ 1999‬بأن العنف المستخدم ضد الضحية تسبب (بألم وعذاب شديدين) بموجب‬ ‫أحكام اتفاقية األمم المتحدة لمناهضة التعذيب وشكل تعذيب ًا‬ ‫‪12‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3