‫وتو�صف �أي�ضا احلريات الأ�سا�سية‪ ،‬ب�أنها حريات عامة‪ ...‬يتعني على الدولة القيام‬ ‫بها وواجبات الدولة حيال احلريات العامة قد تكون واجبات �سلبية وقد تكون‬ ‫واجبات �إيجابية»‪ ،12‬وتو�صف �أي�ضا بتعبري «حقوق الإن�سان» وي�شري الأ�ستاذ حممد‬ ‫خلف اهلل �أحمد‪� ،‬إلى «‪� ...‬أن امل�صالح واملنافع والرخ�ص والإباحات التي ت�ضمنتها‬ ‫ن�صو�ص ال�شريعة ل�صالح الفرد واملجتمع‪ ،‬ووجهت �إلى رعايتها وحمايتها ي�سوغ �أن‬ ‫‪13‬‬ ‫ت�سمى بلغة الع�صر احلديث ‪ -‬ومتا�شيا مع منطق ال�شريعة ‪ -‬حقوقا للإن�سان»‪.‬‬ ‫ولقد ا�ستخدم مفهوم حقوق الإن�سان للدفاع عن فكرة �أن الإن�سان باعتباره �إن�سانا‪،‬‬ ‫وب�صرف النظر عن لونه ودين�� وجن�سه وعرقه وو�ضعه‪ ،‬له حقوق ل�صيقة ب�شخ�صه‬ ‫يتعني احرتامها بوا�سطة الأفراد واحلكومات‪ .14‬وعندما ت�شري الد�ساتري حلقوق‬ ‫الإن�سان ف�إنها ت�صفها عادة باحلريات العامة باعتبار �أنها من حق املواطن والأجنبي‬ ‫على ال�سواء با�ستثناء احلريات ال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية التي تق�صرها‬ ‫الدول عادة على املواطنني‪.‬‬ ‫ويف هذا الإطار ف�إن احلريات الأ�سا�سية �أو حقوق الإن�سان هي احلقوق العامة التي‬ ‫ت�شمل حريات الأفراد �أو ما ي�سمى حقوق احلرية �أو احلريات املدنية التي تثبت‬ ‫لل�شخ�ص لكونه �إن�سانا فهي حقوق ل�صيقة بال�شخ�صية الإن�سانية يتمتع بها الفرد �أ ًّيا‬ ‫كان مبن يف ذلك املواطن ولكن الأخري يتمتع �أي�ضا بحقوق املواطنة �سواء كانت هذه‬ ‫‪ 12‬الدكتورة �سعاد ال�شرقاوي‪ ،‬ن�سبية احلريات العامة وانعكا�ساتها على التنظيم القانوين‪ ،‬دار النه�ضة العربية‪ ،‬القاهرة‪،‬‬ ‫م�صر‪.1979،‬‬ ‫‪ 13‬الأ�ستاذ حممد خلف اهلل �أحمد‪ ،‬حقوق الإن�سان يف الإ�سالم‪ ،‬الأزهر‪ ،‬جممع البحوث الإ�سالمية‪ ،‬امل�ؤمتر ال�ساد�س‪ ،‬حقوق الإن�سان‬ ‫يف الإ�سالم ورعايته للقيم واملعاين الإن�سانية‪ ،‬القاهرة‪� ،1971 ،‬ص ‪.113‬‬ ‫‪ 14‬واملق�صود ب�أنها ل�صيقة ب�شخ�صه �أي بالإن�سان من حيث كونه �إن�سانا ولي�س ب�صفته �إن�سانا معينا بائعا �أو م�شرتيا‪ ،‬دائنا �أو مدينا‬ ‫وبذلك فهي تختلف عن احلقوق املالية عينية �أو �شخ�صية �أو معنوية‪ ،‬ملزيد من التفا�صيل انظر الدكتورين م�صطفى حممد اجلمال‪،‬‬ ‫حمدي عبدالرحمن‪ ،‬درو�س يف القانون‪ ،‬الدار امل�صرية للطباعة والن�شر‪ ،‬بريوت‪� ،1971 ،‬صفحة ‪ .178 - 157‬انظر �أي�ضا يف‬ ‫و�صف هذه احلقوق باحلقوق الفطرية‪ ،‬الدكتور يو�سف قا�سم‪ ،‬مبادئ الفقه الإ�سالمي‪ ،‬دار النه�ضة العربية‪ ،‬القاهرة‪،1981 ،‬‬ ‫�صفحة ‪� ،257 - 255‬أ‪ .‬الدكتورة �سعاد ال�شرقاوي‪ ،‬ن�سبية احلريات العامة وانعكا�ساتها على التنظيم القانوين‪ ،‬دار النه�ضة‬ ‫العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬م�صر‪� 1979 ،‬ص ‪.91-71 ،7- 5‬‬ ‫‪29‬‬

Выберите целевой абзац3