‫لهذه الأجهزة‪ ،‬تت�ضمن الإجراءات التي مت اتخاذها لتنفيذ التزاماتها طبقا لهذه‬ ‫االتفاقيات وقيام الأجهزة املذكورة ببحث ودرا�سة هذه التقارير و�إبداء مالحظاتها‬ ‫وتعليقاتها‪ .‬وت�ضمن بع�ض هذه االتفاقيات �إجراءات خا�صة ب�شكاوى الدول والأفراد‬ ‫ ب�ش�أن انتهاك االلتزامات الواردة يف االتفاقية ‪ -‬على �أ�سا�س اختياري ‪Optional‬‬‫�أي ال تلتزم به الدول تلقائيا عند ت�صديقها على �أو ان�ضمامها �إلى االتفاقية و�إمنا‬ ‫تقبله‪� ،‬إن هي �أرادت ذلك‪ ،‬ب�صفة م�ستقلة وت�صبح ملتزمة به عند قبولها �إياه‪.‬‬ ‫وال�سمة امل�شرتكة للأجهزة الرقابية يف اتفاقيات حقوق الإن�سان التي �أ�شرت �إليها‬ ‫هي تكوينها من خرباء م�ستقلني ال ميثلون دولهم و�إمنا تكون ع�ضويتهم يف هذه‬ ‫الأجهزة ب�صفتهم ال�شخ�صية وذلك ل�ضمان حيادتهم وا�ستقاللهم‪.‬‬ ‫و�إن كانت قرارات الأجهزة املذكورة ت�أخذ �شكل التو�صيات املحددة واخلا�صة بكل‬ ‫دولة طرف على حدة‪ ،‬والتعليقات العامة‪ General Comments ،‬املتعلقة‬ ‫مب�ضمون احلقوق وااللتزامات املن�صو�ص عليها يف معاهدات حقوق الإن�سان �إال �أن‬ ‫الدول الأطراف عليها �أن حترتم هذه التو�صيات وتنفيذها بح�سن النية الواجبة‬ ‫مبقت�ضى التزاماتها يف �إطار هذه االتفاقيات‪.‬‬ ‫وتبدو �أهمية اتفاقيات حقوق الإن�سان يف كونها معاهدات �شارعة تن�شئ قواعد‬ ‫قانونية دولية مو�ضوعية خا�صة باحرتام حقوق الإن�سان‪ ،‬حيث ت�شرتك �إرادة الدول‬ ‫الأطراف فيها على االتفاق على االلتزام باحرتام هذه احلقوق من دون تعليق مثل‬ ‫هذا االحرتام من قبل دولة طرف على احرتام الدولة الطرف الأخرى لها‪� ،‬أي‬ ‫�أن االلتزامات هنا لي�ست التزامات متقابلة وتبادلية كما هو احلال يف االتفاقيات‬ ‫العقدية‪ ،‬بل يتعني على الدول الأطراف احرتامها يف الأحوال كافة‪ ،‬كما �أن هذه‬ ‫االتفاقيات مفتوحة جلميع الدول لالن�ضمام �إليها على عك�س االتفاقيات العقدية‪.120‬‬ ‫‪ 120‬انظر يف الفرق بني املعاهدات العقدية واملعاهدات ال�شارعة‪� ،‬أ‪.‬د‪ .‬عبدالعزيز حممد �سرحان‪ ،‬القانون الدويل العام دار النه�ضة‬ ‫العربية‪ ،‬القاهرة ‪� ،1991‬ص ‪� ،204 - 202‬أ‪.‬د‪� .‬صالح الدين عامر‪ ،‬مقدمة لدرا�سة القانون الدويل العام‪� ،‬ص ‪.204 - 200‬‬ ‫‪79‬‬

Выберите целевой абзац3