واالقت�صادية واالجتماعية والثقافية ،ومن ذلك ،مثال ،حماية احلق يف احلياة ويف
حرية الر�أي ويف االنتخاب والرت�شح ويف العمل ،ويف التملك ويف الت�أمني االجتماعي
73
ويف التعليم ويف بيئة �صحية و�سليمة.
وات�صاال مب�صادر القواعد القانونية التي ت�شري �إلى احلقوق واحلريات ،يف مملكة
البحرين ،بدءا من الد�ستور وميثاق العمل الوطني فانه ينبغي الإ�شارة ،مرة �أخرى،
�إلى الد�ستور الذي ين�ص يف املادة الثانية منه على �أن «دين الدولة الإ�سالم ،وال�شريعة
الإ�سالمية م�صدر رئي�سي للت�شريع »...ومن ثم ف�إن الت�شريع ينبغي �أال يتعار�ض مع
ال�شريعة الإ�سالمية .وينبغي�،أي�ض ًا ،الإ�شارة �إلى القانون املدين البحريني الذي
يحدد القواعد الذي يلتزم القا�ضي بتطبيقها وتتدرج من الت�شريع الوطني �إلى
العرف يف حالة عدم وجود ن�ص ت�شريعي يحكم به القا�ضي ،ف�إذا مل يوجد العرف،
«حكم القا�ضي» مبقت�ضى ال�شريعة الإ�سالمية م�ستهديا ب�أ�صلح الآراء فيها بالنظر
لواقع البلد و�أحوالها ،ف�إذا مل يوجد ،حكم مبقت�ضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد
العدالة».
74
وال تتحقق احلماية القانونية حلقوق الإن�سان ا�ستنادا ،فقط� ،إلى القانون الوطني
ولكن تتحقق� ،أي�ضا ،ا�ستنادا �إلى االلتزامات الدولية التي تقبلها الدولة يف �إطار
اتفاقيات دولية �أو غريها من مواثيق دولية ومن ذلك ،على �سبيل املثال ،االلتزام
مبيثاق الأمم املتحدة ،وبالعهد الدويل للحقوق املدنية وال�سيا�سية والعهد الدويل
للحقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية وغريهما من اتفاقيات حقوق الإن�سان.
وبالن�سبة �إلى االلتزامات الدولية يف جمال حقوق الإن�سان فيالحظ �أن الدولة
عندما ت�صدق على �أو تن�ضم �إلى اتفاقية يف جمال حقوق الإن�سان� ،أي �أن ت�صبح
73انظر الدكتورين ،مرمي بنت ح�سن �آل خليفة ،عبدالكرمي علون ،ملتقى البحرين يف حقوق الإن�سان وحرياته الأ�سا�سية ،جامعة
البحرين ،كلية احلقوق ،الطبعة الأولى 2007م� ،ص .435 - 413
74الفقرة (ب) من املادة ( )1من القانون املدين ،مملكة البحرين ،دائرة ال�شئون القانونية ،الطبعة الأولى 2002م.
52