االتحاد والوزارة ،والذي تنص المادة ( )18منه على ان على أي هيئة إدارية مؤقتة تعينها الوزارة ان تدعو الجمعية
العمومية لالنعقاد خالل ( )60يوماً من تاريخ تشكيلها النتخاب هيئة إدارية جديدة للجمعية أو االتحاد موضوع البحث،
حيث قامت الوزارة بتعيين هيئة إدارية مؤقتة لالتحاد استمرت في ممارسة اعمالها لمدة ثالث سنوات ،وعندما أصدرت
محكمة التمييز قرارها بعدم مسؤولية اعضاء االتحاد العام للجمعيات الخيرية لمحافظة العاصمة عن التهم المسندة
إليهم وطالبوا بالعودة إلى إدارة اتحادهم ،قامت الوزارة بتعيين هيئة إدارية جديدة في شهر أيار 2010إلدارة االتحاد،
خالفاً للقانون ،بدعوى ان مدة أعضاء االتحاد المنتخبين قد انتهت.
.82هذا وقد تكرر األمر ذاته في إدارة االتحاد العام للجمعيات الخيرية ،كما تكرر في إدارة جمعية المركز اإلسالمي ،مما
يدعو المركز إلى التأكيد مجدداً على ضرورة التزام الوزارة بنص القانون الذي ال يجيز للهيئة اإلدارية المؤقتة ان تمارس
اعمالها ألكثر من المدة التي حددها لها القانون ،وان تقوم بدعوة الهيئة العامة للجمعية أو االتحاد النتخاب هيئة إدارية
جديدة خالل تلك المدة بدون أية مماطلة.
.83وقد ال حظ المركز ،وفقاً لتقرير أمين عام سجل الجمعيات ان ( )467جمعية مهددة بالحل مع نهاية عام 2010لعدم
قيامها بتصويب أوضاعها وفقاً للمادة( )28من قانون الجمعيات لعام ،2008وال يعرف ما إذا كان السبب في ذلك يعود
لتقاعس هذه الجمعيات عن القيام بتوفيق أوضاعها ،أو لعدم المتابعة الحيثية من الجهة الحكومية المعنية بذلك .ولذا
فان المركز في تقريره السنوي لهذا العام ال يسعه اال ان يكرر التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود من قبل الحكومة ومن
منظمات المجتمع المدني إلدخال التعديالت الالزمة على هذا القانون ليتماشى مع المعايير الدستورية والدولية التي
كفلت ممارسة هذا الحق وذلك في ضوء المبادئ التالية( :أ) حرية تكوين الجمعيات بإشعار إلى اإلدارة التي لها الحق في
االعتراض على ذلك لدى القضاء ،وأن ال يتوقف تكوين الجمعية على موافقة اإلدارة الحكومية( .ب) ان تتمتع الجمعيات
بحق وضع مواثيقها وأنظمتها الخاصة وتعديلها ،بدون أية قيود سوى تلك الضرورية في مجتمع ديمقراطي ،لصيانة األمن
القومي أو السالمة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو اآلداب العامة ،مع عدم التوسع في تفسير مفهوم “ النظام
العام”( .ج) ان يكون االشراف على الجمعيات لهيئة مستقلة تتكون من ممثلين لإلدارة الحكومية وممثلين لمنظمات
المجتمع المدني( .د) ان تتمتع الجمعيات بالحرية التامة في إدارة شؤونها تحت اشراف الهيئة المستقلة المذكورة في
البند(ج) التي لها الحق في اللجوء إلى القضاء لمحاسبة اية جمعية تخالف القانون( .هـ) ان تتمتع الجمعيات بحق
انتخاب هيئاتها اإلدارية بكل حرية بدون تدخل اإلدارة في ذلك( .و) ان ينظم القانون ،كما نص الدستور ،كل شؤون
الجمعيات ،وان ال يتم إحالة الكثير من األمور التنظيمية إلى األنظمة والتعليمات التي تكررت في قانون الجمعيات لسنة
( .2008ز) ان تتوقف الحكومة عن إساءة استخدام الحق في تعيين هيئات إدارية مؤقتة إلدارة الجمعيات واالتحادات،
كما حدث في جمعية المركز اإلسالمي ،واتحاد جمعيات العاصمة واالتحاد العام للجمعيات الخيرية( .ح) ان يتم إلغاء
العقوبات الواردة في القانون وإحالة معالجة أية مخالفات ترتكبها الجمعيات إلى قانون العقوبات الذي يتكفل بذلك.
(ط) ان ال يجوز منح أية جهة حكومية حق حل الجمعيات ،وان يوكل هذا األمر اما لهيئاتها العامة وبأغلبية نسبية كبيرة
أو للقضاء المختص( .ي) التأكيد على حق الجمعيات في تلقي المساعدات والتبرعات من مصادر أردنية وأجنبية ،شريطة
اإلفصاح عن ذلك للهيئة المستقلة المشرفة على الجمعيات وان تظهر في ميزانياتها السنوية.
.84وقد رصد المركز جملة من التحديات والعوائق الداخلية التي ما تزال تحد من الحق في االنضمام الى الجمعيات
والمشاركة في ادارتها ،ومنها سيطرة نخبة على غالبية انشطة وعمل الجمعية وغياب مبدأ االنتخاب وتداول السلطة فيها
47