،في تعديله أو تغييره نحو قبول األحزاب واعتبارها مدخ ًال لالنخراط في الحياة السياسية األردنية .وفاز من هذه القائمة
المعلنة ( )8مرشحين ،وقد أعلن الحزب يوم إعالن نتائج االنتخابات انه قد فاز له فيها ( )26مرشحاً )8( :من القائمة
المعلنة و( )18من المرشحين الذين فضِّ لوا عدم الترشح تحت علم الحزب ،وبهذا اإلعالن كان ُيفترض ان يكون الحزب
صاحب أكبر كتلة برلمانية حزبية في المجلس النيابي السادس عشر ،وان يقوم بدور قيادي في أداء المجلس ،وكان وزير
الداخلية قد أشار عند إعالنه نتيجة االنتخابات إلى فوز ( )17مرشحاً حزبياً في المجلس النيابي السادس عشر.
.62ويشير المركز الى ان الممارسات الحكومية تجاه األحزاب بقيت على حالها من حيث التضييق على األحزاب وعدم
إفساح المجال لها للتعبير عن مواقفها وأدائها عبر وسائل االتصال وعبر االجتماعات العامة ،ومن امثلة ذلك رفض محافظ
العاصمة في 2010/3/22الموافقة على مسيرة جماهيرية لحزب جبهة العمل اإلسالمي بعد صالة يوم الجمعة الموافق
.2010/3/26كما ان محافظ العاصمة منع النشاط االحتجاجي الذي كانت المكاتب الشبابية الحزاب المعارضة الذي
كانت تنوي إقامته في ساحة الجامع الحسيني احتجاجا على السياسات االقتصادية الحكومية والضرائب المفروضة على
المواطن االردني .كما ال تزال األجهزة األمنية تمتنع عن اعطاء الموافقة على تعيينات بعض المنتسبين ألحزاب المعارضة
في بعض المواقع الوظيفية خالفاً للمادة (/20أ) من قانون األحزاب السياسية ،والمادة ( )1/34من اإلعالن العربي لحقوق
اإلنسان التي تنص على ان العمل حق طبيعي لكل مواطن ...ودون أي نوع من أنواع التمييز على أساس العرق واللون أو
الدين واللغة أو الرأي السياسي أو االنتماء النقابي ،ويرى المركز انه ال بد من تغيير النهج الحكومي تجاه االحزاب لتغيير
الثقافة السائدة لدى المواطنين ولتتطور الحياة الحزبية والسياسية بالشكل المطلوب.
.63كما يشير المركز الى ان المبلغ المالي المخصص لالحزاب وفقا للمادة ( )89من نظام تمويل األحزاب السياسية لسنة 2008
يعتبر متواضعا وال يم ّكن الحزب من اصدار مطبوعاته وفقا للمادة ( )16من قانون األحزاب التي تنص على حق الحزب
في إصدار مطبوعة دورية أو أكثر واستخدام وسائل االتصال للتعبير عن أرائه ،اذ ان المبلغ المقدر بخمسين ألف دينار
سنوياً لحزب له خمسة مكاتب وفروع كحد ادنى ،يعني ان نصيب كل مكتب منها هو عشرة االف دينار في السنة ،أي
ما يقرب من ثمانماية دينار شهريا تخصص إليجار مكتب وتعيين مستخدمين ،فكيف يستطيع مثل هذا ا��حزب ان يصدر
مطبوعة دورية أو أكثر ويتحمل نفقاتها.
.64كما رصد المركز استمرار عدم قدرة االحزاب على استخدام وسائل االعالم الرسمية لبيان وجهة نظرها وشرح مبادئها
وبرامجها وفقا للمادة (/20ب) من قانون األحزاب واستمرار الحكومة في التحكم بحجم المساحة المتاحة لهذه االحزاب
في هذه الوسائل .وخير مثال على ذلك ما حصل في انتخابات ( )2010عندما اعطت المرشح للمجلس النيابي فرصة
دقيقة واحدة لعرض برنامجه ،وللحزب ( )5دقائق لعرض برنامجه ،فكيف يستطيع حزب ان يعرض برامجه على الجمهور
في خمس دقائق ولمرة واحدة كل أربع سنوات؟ .كما رصد المركز استمرار تدخل اإلدارة الحكومية في حرية التعبير
لدى االحزاب عندما منعت طباعة احد اعداد صحيفة “المجد” األسبوعية بتاريخ 2010/10/11االَ إذا حذفت أحد األخبار
المحلية المدرج على صفحتها الثانية ،وما حدث من مضايقات لصحيفة “السبيل” الناطقة باسم حزب “جبهة العمل
اإلسالمي”.
41