.10حقوق املر�أة ذات الإعاقة:
�إن توعية الر�أي العام بو�ضع املر�أة ذات الإعاقة والعمل على ت�صحيح االجتاهات ال�سلبية حول قدراتها ،يتطلب تفعيل
دورها وتثقيفها للم�ساهمة يف الهيئات وامل�ؤ�س�سات واالحتادات الن�سائية ،ومن ثم متكينها من التعرف على حقوقها الت�شريعية
واملدنية واملجتمعية وتوعية �أ�سرتها ب�ضرورة م�شاركتها يف عملية �صنع القرار .وي�ؤدي املجتمع دور ًا رئي�سي ًا يف ت�شكيل نظرته
�إىل الأ�شخا�ص املعوقني ،ففي معظم الأحيان ينظر �إليهم بو�صفهم كائنات ب�شرية ال جن�س لها ،ويكون للن�ساء املعوقات
الن�صيب الأكرب من هذه النظرة ال�سلبية،؛ �إذ �إنها تعاين من متييز مزدوج مرده �أنها امر�أة مرة و�أنها معاقة مرة �أخرى ،وتبد�أ
م�شكلة املر�أة ذات الإعاقة من داخل الأ�سرة ،فهي تعاين من تهمي�ش مق�صود ب�سبب اخلجل �أو غري مق�صود ب�سبب ال�ضغوط
االجتماعية الناجتة عن اخلوف واحلرج يف مواجهة النا�س.
ومن هذا املنطلق ،تقع م�س�ؤولية توعية الأ�سرة واملجتمع بحقوق املر�أة املعاقة على عاتق الدولة ،وقد �أكد قانون حقوق
الأ�شخا�ص املعوقني رقم ( )31ل�سنة - 2007وامل�ستلهمة �أحكامه من االتفاقية الدولية ال�شاملة حلقوق املعوقني التي �صادق
عليها الأردن – على �ضرورة م�شاركة املر�أة ذات الإعاقة يف احلقوق والواجبات ذاتها مع الرجل ،ونحن نتطلع �إىل مزيد من
الإجنازات نحو تفعيل االتفاقية الدولية وجعلها مو�ضع النفاذ والتطبيق على امل�ستويني الوطني والدويل على النحو الآتي:
�أ .احلق يف العمل� :أن ن�سبة ت�شغيل الأ�شخا�ص املعوقني من كال اجلن�سني متدنية ن�سبي ًا يف الأردن ،فبح�سب �أرقام دائرة
الإح�صاءات العامة للتعداد العام لل�سكان لعام 2004بلغ جمموع العامالت ذوات الإعاقة ( )566امر�أة عاملة ،يف حني بلغ
عدد الذكور العاملني نحو ( )4725عام ًال� ،أي بن�سبة قدرها ( )%10.5للمر�أة العاملة ذات الأعاقة.
ب .احلق يف التعليم :تعاين املر�أة ذات الإعاقة من تدين ن�سبة التعليم مقارنة مع الذكور ،وبح�سب �أرقام دائرة الإح�صاءات
العامة بلغ �إجمايل ع��د امللتحقني بالتعليم من املرحلة االبتدائية �إىل حملة درجة الدكتوراه يف عام 2004من الإناث املعوقات
( ،)6747اما الذكور املعوقني فبلغ عدد العاملني منهم نحو (�، )15323أي بن�سبة قدرها ( )%30لالناث املعوقات ،ويعود
ال�سبب يف ذلك �إىل تف�ضيل الذكور على الإناث يف جمال التعليم ،مما ي�ستبعد فئة الن�ساء ذوات الإعاقة على وجه اخل�صو�ص،
ويعيق حقهن املفرت�ض يف اقتحام جماالت احلياة املختلفة مثل حقهن يف الثقافة والتعليم.
ت .احلق يف تكوين الأ�سرة :ت�شري امل�ؤ�شرات الرقمية املتعلقة باحلالة الزوجية للأ�شخا�ص املعوقني �إىل �أن عدد الذكور
املتزوجني بلغ (� ،)11771أما عدد الإناث فبلغ ( ،)3452ويعود ال�سبب يف ذلك �إىل �شيوع ثقافة العيب �أو �إحجام الذكور
عن الزواج بفتيات معوقات؛ وذلك ب�سبب عدم قدتهن على حتمل م�س�ؤولية الزواج �أو اخلوف من �إجناب �أبناء يعانون من
�إعاقات.
و�إذا ما دققنا يف و�ضع املر�أة املعاقة ف�سنجد �أنها �إمام هذه التحديات جميعها ،وخ�صو�صا حتدي �إثبات وجودها بو�صفها
امر�أة ،ولذلك ميكن جتاوز هذه التحديات من خالل الو�سائل التالية:
· امل�شاركة يف االحتادات واملنظمات الن�سائية؛ لتمكينها من املطالبة بحقوقها التي ن�صت عليها الت�شريعات الوطنية
والعربية ،واالتفاقية الدولية للأ�شخا�ص املعاقني.
· توعية الأ�سرة واملجتمع باحتياجات املر�أة املعاقة وت�أهيلها؛ وذلك لكي يت�سنى لها بلوغ �أعلى م�ستوى من اال�ستقالل
والأداء مع ًا.
· توفري فر�ص العمل املنا�سبة لها و�إ�شراكها يف مناحي احلياة املختلفة ،وخ�صو�صا �أن حقها يف العمل يعترب واجب ًا
فر�ضته القواعد املوحدة ب�ش�أن تكاف�ؤ الفر�ص للمعوقني الذي اعتمد اجلمعية العامة يف قرارها امل�ؤرخ 1993 /12/20؛ �إذ �إنه
ين�ص على توفري فر�ص العمل للمعوقني من كال اجلن�سني مع توجيه عناية خا�صة للن�ساء.
.11حقوق الطفل ذو الإعاقة:
ورد يف منت املبادئ العامة املتعلقة بقانون حقوق املعوقني ن�ص املادة (/3هـ)� ،إذ �ضمنت حقوق الأطفال املعوقني وبناء
قدراتهم وتنمية مهاراتهم وتعزيز دجمهم يف املجتمع ،مما يدل على رغبة امل�شرع و�إ�صراره على �ضرورة حت�سني ظروف
املعوقني منذ نعومة �إظفارهم ،ودعمهم يف مراحل منائهم املختلفة ،واعتبار هذه احلقوق التزامات ت�ضمنها الدولة لرفاه
�أبنائها من املعوقني ومنائهم.
24