‫‪ -5‬الإ�سرتاتيجية الوطنية للأ�شخا�ص ذوي الأعاقات‪:‬‬ ‫�صدرت الإرادة امللكية ال�سامية بت�شكيل جلنة لو�ضع الإ�سرتاتيجية الوطنية للأ�شخا�ص املعوقني يف ‪ 19‬ت�شرين �أول ‪،2006‬‬ ‫وقد جاء ت�شكيل اللجنة ا�ستجابة لرغبة �شخ�صية من جاللة امللك عبداهلل الثاين املعظم؛ �إذ الحظ جاللته ‪ -‬ومن خالل‬ ‫الزيارات امليدانية للم�ؤ�س�سات التي تعنى بتقدمي اخلدمات لأبناء هذه ال�شريحة ‪ -‬تدين م�ستوى اخلدمات وعدم و�صولها �إىل‬ ‫الأ�شخا�ص املعوقني كافة‪ ،‬ولذلك با�شرت اللجنة امللكية �أعمالها فور ت�شكيلها‪ ،‬وقامت ب�إعداد وثيقة الإ�سرتاتيجية ورفعتها �إىل‬ ‫مقام ح�ضرة �صاحب اجلاللة يف مطلع عام ‪ ،2007‬ويف لقاء جاللته مع �أع�ضاء اللجنة امللكية و�أع�ضاء الفريق الفني املنبثق‬ ‫عن اللجنة ‪ -‬بتاريخ ‪� 6‬شباط ‪ - 2007‬بارك اال�سرتاتيجية و�أ�صدر �أوامره ال�سامية للحكومة مببا�شرة العمل بها‪.‬‬ ‫وتتحدث اال�سرتاتيجية يف الف�صل الأول عن واقع اخلدمات املقدمة للأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬حيث بينت �أن هنالك (‪)163‬‬ ‫مركز ًا وم�ؤ�س�سة تتوىل تقدمي اخلدمات لهذه الفئة‪ ،‬وعلى الرغم من عدد هذه امل�ؤ�س�سات واملراكز �إال �إن هنالك ق�صور وغياب‬ ‫لكثري من اخلدمات كم ًا ونوع ًا‪ ،‬و�أن ح�صول الأ�شخا�ص املعوقني على حقوقهم يعاين من بع�ض التعرث يف الأمناط ال�سلوكية‬ ‫ال�سلبية التي ت�ستدعي التدخل والتخطيط اال�سرتاتيجي‪.‬‬ ‫كما �أ�شارت اال�سرتاتيجية �إىل عدم توفر البيانات والإح�صاءات الدقيقة عن �أعداد الأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬حيث ت�شري‬ ‫بيانات تعداد ال�سكان وامل�ساكن الذي �أجرته دائرة الإح�صاءات العامة عام ‪� 2004‬إىل �إن ن�سبة الأ�شخا�ص املعوقني يف اململكة‬ ‫ت�صل �إىل (‪ )%1.23‬من عدد ال�سكان‪ ،‬يف حني ت�شري �إح�صاءات البنك الدويل �إىل �إن ن�سبة الأ�شخا�ص املعوقني يف الأردن‬ ‫ترتاوح بني (‪ )%5-4‬من عدد ال�سكان‪ ،‬ولكن منظمة ال�صحة العاملية تقدر ن�سبة الأ�شخا�ص املعوقني بنحو (‪ )%10-8‬من عدد‬ ‫ال�سكان‪ ،‬وهذا االختالف يف التعداد يعود �إىل االختالف يف تعريف ال�شخ�ص املعاق‪ ،‬فكلما مت التو�سع يف التعريف مت �شمول‬ ‫�إعداد اكرب والعك�س �صحيح‪.‬‬ ‫ويف هذا الف�صل بينت الوثيقة مراحل التطور الطبيعي لدى املجتمع واهتمامه بق�ضية الإعاقة‪ ،‬حيث م ّر هذا التطور‬ ‫يف �أربعة مراحل‪ :‬متثلت املرحلة الأوىل يف ظهور اخلدمات املنظمة لرتبية وت�أهيل الأ�شخا�ص املعوقني من خالل امل�ؤ�س�سة‬ ‫ال�سويدية للإغاثة الفردية يف عمان‪ ،‬وم�ؤ�س�سة الأرا�ضي املقد�سة يف ال�سلط‪ ،‬ومعهد النور للمكفوفني يف عمان‪.‬‬ ‫�أما املرحلة الثانية التي كانت يف عقد ال�سبعينيات من القرن املا�ضي‪ ،‬فظهرت فيها الهيئات التطوعية واملعاهد والكليات‬ ‫التدريبية‪ ،‬مثل‪ :‬جمعية احل�سني للإعاقة احلركية‪ ،‬وجمعية ال�صداقة للمكفوفني‪ ،‬وكلية اخلدمة االجتماعية‪ ،‬ومركز الأمرية‬ ‫رحمة‪.‬‬ ‫ويف املرحلة الثالثة التي كانت يف عقد الثمانينيات من القرن املا�ضي‪ ،‬حتققت نقله كبرية يف االهتمام بالأ�شخا�ص املعوقني‬ ‫خا�صة بعد �إعالن العام الدويل للمعوقني من قبل هيئة الأمم املتحدة عام ‪ ،1981‬ومل يقت�صر الأمر يف هذه املرحلة على‬ ‫اخلدمات الت�أهيلية والتعليمية التقليدية‪ ،‬و�إمنا تو�سع االهتمام لي�شمل املفاهيم واالجتاهات احلديثة‪ ،‬مثل‪ :‬مفهومة الدمج‬ ‫ومبد�أ امل�ساواة وتكاف�ؤ الفر�ص‪ ،‬كما مت االهتمام بالأن�شطة الرتويحية والريا�ضية‪ ،‬حيث �أ�س�س االحتاد الأردين لريا�ضة‬ ‫املعوقني‪.‬‬ ‫�أما املرحلة الرابعة التي بد�أت يف نهاية عقد الثمانينيات من القرن املا�ضي‪ ،‬فتمثلت يف تغري النظرة �إىل الأ�شخا�ص‬ ‫املعوقني من منطلق حقوقي ولي�س خريي ًا‪ ،‬ولذلك �صدر قانون رعاية املعوقني يف �سنة ‪ ،1989‬ثم �صدر قانون رعاية املعوقني‬ ‫رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪ ،1993‬وبعد مرور �أربعة ع�شر عام ًا على تطبيق القانون الأخري ك�شفت التجربة عن وجود ثغرات وق�صور يف‬ ‫ن�صو�صه‪ ،‬ما ا�ستدعى درا�سته و�إ�صدار قانون جديد يتنا�سب مع املرحلة احلالية‪ ،‬حيث �صدر قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني‬ ‫رقم (‪ )31‬ل�سنة ‪ 2007‬الذي متت الإ�شارة �إليه ب�شكل تف�صيلي يف النبذة الت�شريعية‪.‬‬ ‫ويف الف�صل الثاين من اال�سرتاتيجية ‪ ،‬مت حتديد �أهم مرتكزاتها و�أهدافها ور�ؤيتها‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫· الأخذ باملواثيق الدولية و�أهمها االتفاقية الدولية حلماية وتعزيز حقوق الأ�شخا�ص املعوقني‪.‬‬ ‫· للأ�شخا�ص املعوقني احلق يف حياة م�ستقلة‪.‬‬ ‫· للأ�شخا�ص املعوقني احلق يف تقرير م�صريهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫· تطوير قدرات الأ�شخا�ص املعوقني ينعك�س �إيجابا على اجلوانب االقت�صادية واالجتماعية يف املجتمع‪.‬‬ ‫· ال�شخ�ص املعاق طريف معادلة بحاجة للت�أهيل واملوائمة‪.‬‬ ‫‪9‬‬

Выберите целевой абзац3