‫جمتمع قوامه احلرية وامل�ساواة والأمن والطم�أنينة والت�ضامن االجتماعي‪.‬‬ ‫ويف هذا الإطار تبدو �أهمية مو�ضوع الدار�سة باعتبار �أن امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق‬ ‫الإن�سان لها دور رئي�سي يتكامل مع م�ؤ�س�سات الدولة واملجتمع يف كفالة و�ضمان��� ‫احرتام حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫وال �شك �أن تناول امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان يف مملكة البحرين‪ ،‬ت�شكيلها‬ ‫ومهامها و�آفاقها امل�ستقبلية‪ ،‬بالدرا�سة �أمر من �ش�أنه التعريف بها وطريقة عملها‬ ‫وم�س�ؤولياتها وعالقاتها باجلهات الأخرى املعنية بت�شجيع احرتام وحماية حقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬و�إلقاء ال�ضوء على التحديات التي تواجهها‪ ،‬ومن ثم الإ�سهام يف تعظيم‬ ‫فر�ص جناحها يف حتقيق �أهدافها‪.‬‬ ‫منهج وخطة الدرا�سة‪:‬‬ ‫يعترب االهتمام بدرا�سة امل�ؤ�س�سات الوطنية حلقوق الإن�سان �أمرا حديث ن�سبيا ولقد‬ ‫تزايد االهتمام به على امل�ستوى الدويل‪ ،‬مع ن�ش�أة الأمم املتحدة و�إيالء ق�ضايا حقوق‬ ‫الإن�سان اهتماما متزايدا من قبل املجتمع الدويل‪.‬‬ ‫ولقد انعك�س ذلك على درا�سة املمار�سات والتجارب الوطنية يف جمال �إن�شاء وعمل‬ ‫امل�ؤ�س�سات الوطنية حلقوق الإن�سان و�سوف ي�شكل هذا جماال خ�صبا ميكن اال�ستفادة‬ ‫منه يف عمل امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان يف مملكة البحرين التي �أن�ش�أت يف‬ ‫عام ‪ 2009‬ومت تعديل الأمر امللكي ب�إن�شائها يف عام ‪ 2012‬ثم تعدلت الأداة‬ ‫القانونية ب�إن�شائها ب�صدور القانون رقم (‪ )٢٦‬ل�سنة ‪ ٢٠١٤‬والذي مت تعديله‬ ‫باملر�سوم بقانون رقم (‪ )٢٠‬ل�سنة ‪.٢٠١٦‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ولقد انتهجت يف هذه الدار�سة منهجا و�سطا بني الو�صف والتحليل‪ ،‬وبني القانون‬ ‫‪ 3‬انظر الأمر امللكي رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2009‬يف ‪ 10‬نوفمرب ‪ ،2009‬ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان‪ ،‬والأمر امللكي‬ ‫رقم (‪ )28‬ل�سنة ‪ 2012‬بتعديل بع�ض �أحكام الأمر امللكي رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2009‬ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫‪19‬‬

Select target paragraph3