‫املحتجز �أو امل�سجون ا�ستغالال غري الئق بغر�ض انتزاع اعرتاف منه �أو �إرغامه على‬ ‫جترمي نف�سه ب�أية طريقة �أخرى �أو ال�شهادة �ضد �أي �شخ�ص �آخر‪ -2 .‬ال يعر�ض �أي‬ ‫�شخ�ص حمتجز �أثناء ا�ستجوابه للعنف �أو التهديد �أو لأ�ساليب ا�ستجواب تنال من‬ ‫‪38‬‬ ‫قدرته على اتخاذ القرارات �أو من يف حكمه على الأمور»‪.‬‬ ‫ويتخذ التعذيب �إحدى �صورتني‪ :‬مادية �أو معنوية‪ :‬ويق�صد بالتعذيب الذي يتخذ‬ ‫ال�صورة املادية‪ .‬ويق�صد به كل اعتداء يقع على ج�سد املجني عليه وي�شمل جميع‬ ‫�أ�شكال العنف املادي من �ضرب وجر و�إيذاء مهما كانت �صورته ومهما كانت الو�سيلة‬ ‫امل�ستخدمة يف ارتكابه‪ .‬ومن الأمثلة العملية لهذا النوع من التعذيب نذكر‪ :‬ربط‬ ‫يدي املجني عليه وتعليقه من يديه على �شجرة وركله بالأقدام‪ ،‬والتعليق يف املراوح‬ ‫ال�سقفية وال�ضرب بهراوة غليظة‪ ،‬و�صب املاء البارد عليه �شتا ًء‪ ،‬وال�ضرب بالع�صي‬ ‫واجللد بال�سياط‪ ،‬وهتك عر�ض املجني عليها بالقوة‪ ،‬و�إطفاء ال�سجائر بج�سم‬ ‫املجني عليه ونزع �أظفاره‪ ،‬و�ضع الفلفل الأحمر باملاء و�إدخال ر�ؤو�س املجني عليهم‬ ‫فيه (وهو ما ي�سمى طريقة التكحيلة) وت�سطيح �أج�سام املتهمني على �ألواح من‬ ‫خ�شب مزروعة بامل�سامري‪ ،‬وجلدهم ب�سياط معدنية ذات نتوات تغو�ص يف �أج�سامهم‪،‬‬ ‫وال�صدمة الكهربائية باحلزام الــ�صاعق‪...‬الخ‪ ،‬وهناك الكثري من الأ�ساليب‬ ‫‪39‬‬ ‫الوح�شية التي جت�سد مثاال حيا ملفهوم التعذيب املادي ال ي�سعنا املجال ل�سردها‪،‬‬ ‫وقد اعتربت املحاكم امل�صرية جمرد تهديد املجني عليه بهتك عر�ض زوجته �أو‬ ‫تهديده ب�إح�ضارها لهذا الغر�ض �أو تهديده ب�إخراج جثة والدته من قربها والتمثيل‬ ‫بها (مع عدم االت�صال املادي بني اجلاين واملجنى عليه) حمققا جلرمية التعذيب‬ ‫‪40‬‬ ‫ب�صورتها التامة‪.‬‬ ‫‪ 38‬د‪ .‬ن�سرين نبيه‪ ،‬املرجع ال�سابق‪� ،‬ص ‪.274‬‬ ‫‪ 39‬د‪.‬عبد الوهاب املرديني‪ ،‬ق�ضايا التعذيب واملعتقلني وال�سجناء ال�سيا�سيني يف الوطن العربي‪ ،‬دار النه�ضة العربية‪ ,‬م�ص‪،‬‬ ‫‪1998‬م‪� ،‬ص ‪.148 - 147‬‬ ‫‪ 40‬نق�ض م�صري �صادر يف ‪ 9‬يونيو ‪1970‬م‪� ،‬سابق الإ�شارة �إليه‪.‬‬ ‫‪45‬‬

Select target paragraph3