‫عرفت املادة الأولى من اتفاقية مناه�ضة التعذيب لعام ‪1984‬م التعذيب ب�أنه‬ ‫«لأغرا�ض هذه االتفاقية‪ ،‬يق�صد بالتعذيب �أي عمل ينتج عنه �أمل �أو عذاب �شديد‬ ‫ج�سديا كان �أم عقليا‪ ،‬يلحق عمدا ب�شخ�ص‪ ،‬بق�صد احل�صول من هذا ال�شخ�ص‪،‬‬ ‫�أو من �شخ�ص ثالث على معلومات �أو على اعرتاف‪�،‬أو معاقبته على عمل ارتكبه �أو‬ ‫ي�شتبه يف �أنه ارتكبه هو �أو �شخ�ص ثالث‪� ،‬أو تخويفه �أو �إرغامه هو �أو �أي �شخ�ص‬ ‫ثالث‪� ،‬أو عندما يلحق مثل هذا الأمل �أو العذاب لأي �سبب من الأ�سباب يقوم على‬ ‫التمييز �أيا كان نوعه‪� ،‬أو يحر�ض عليه �أو يوافق عليه �أو ي�سكت عنه موظف ر�سمي �أو‬ ‫�شخ�ص �آخر يت�صرف ب�صفته الر�سمية‪ ،‬وال يت�ضمن ذلك الأمل �أو العذاب النا�شئ‬ ‫فقط عن عقوبات قانونية �أو املالزم لهذه العقوبات �أو الذي يكون نتيجة تعر�ضه‬ ‫لها»‪ .‬وهذا التعريف ال يختلف عنه يف الت�شريعني البحريني وامل�صري ال�سابق التنويه‬ ‫بهما‪.‬‬ ‫�شروط جرمية التعذيب‪ :‬ي�شرتط كي ي�شكل تعذيب امل�سجون جرمية تعذيب‬ ‫يعاقب مرتكبها جنائيا �أوال‪� :‬أن يرد التعذيب على متهم‪ .‬وهو هنا قد يكون حمبو�سا‬ ‫احتياطيا �أو مقبو�ضا عليه‪ .‬وقد يت�صور �أن يكون حمكوما عليه متى كان متهما يف‬ ‫دعوى جنائية �أخرى‪ .‬وي�شرتط ثانيا‪� :‬أن يكون من ارتكب �أفعال التعذيب موظفا‬ ‫عاما‪ .‬وي�شرتط ثالثا‪� :‬أن ي�صل الإيذاء البدين الناجم عن التعذيب �إلى درجة‬ ‫اجل�سامة‪ .‬وي�شرتط �أخريا‪� :‬أن يكون الغر�ض من التعذيب حمل املتهم على االعرتاف‬ ‫بالتهمة املن�سوبة �إليه‪.‬‬ ‫حظر الإكراه على االعرتاف‪ :‬ال يجوز �إرغام �أي �شخ�ص متهم بارتكاب فعل‬ ‫جنائي على االعرتاف بذنب �أو ال�شهادة على نف�سه‪ ،‬وهو ما �أكدته املادتان التا�سعة‬ ‫والعا�شرة من االتفاقية الأوربية‪ ،‬واملادة الرابعة ع�شرة من العهد الدويل لت�ضمنهما‬ ‫العديد من املبادئ يف هذا ال�صدد‪ ،‬منها‪ -1« :‬يحظر ا�ستغالل حالة ال�شخ�ص‬ ‫‪44‬‬

Select target paragraph3