‫ويجدر بنا قبل البدء بتناول هذه احلقوق �أن نعرف املق�صود بامل�شتبه فيه‪ ،‬املتهم‪،‬‬ ‫املحكوم عليه‪ ،‬على النحو الآتي‪:‬‬ ‫تعريف املتهم‪:‬‬ ‫يعد ال�شخ�ص متهما متى توافرت �ضده �أدلة كافية لتوجيه االتهام �إليه ولو مل يواجه‬ ‫بالفعل املن�سوب �إليه‪� ،‬إذ يكفي اتخاذ �إجراء من �إجراءات التحقيق التي تك�شف عن‬ ‫وجود هذا االتهام‪ ،‬وعليه يعد ال�شخ�ص متهما منذ حلظة بدء التحقيق االبتدائي‬ ‫معه‪ 22،‬وفقا لهذا التعريف ف�إن �صفة املتهم تثبت �إذا توافرت يف حقه حالة من‬ ‫احلاالت الآتية‪:‬‬ ‫ �إذا اتخذ قبله �إجراء من �إجراءات التحقيق االبتدائي كالقب�ض �أو التفتي�ش‪.‬‬‫ �إذا وجه �إليه اتهام من �سلطة التحقيق‪.‬‬‫‪� -‬إذا �أعلن بالتكليف باحل�ضور �أمام املحكمة‪.‬‬ ‫‪23‬‬ ‫وعلى العك�س تزول �صفة املتهم يف �إحدى احلاالت الآتية‪:‬‬ ‫ �إذا �صدر عن النيابة العامة بعد انتهاء التحقيق قرار ب�أن ال وجه لإقامة الدعوى‪،‬‬‫ف�إذا �ألغي هذا القرار ف�إن �صفة املتهم تعود من جديد‪.‬‬ ‫ �إذا ا�ستبعدت النيابة لعامة االتهام بالن�سبة �إلى بع�ض املتهمني‪ ،‬فقدمت االتهام‬‫�ضد البع�ض دون البع�ض الآخر من املتهمني‪.‬‬ ‫ �إذا �صدر حكم بات يف الدعوى اجلنائية املرفوعة �ضده (املتهم) �سواء بالرباءة �أم‬‫بالإدانة‪ ،‬وكل ما هناك من اختالف �أنه يف حالة الإدانة ف�إن زوال �صفة املتهم يحل‬ ‫حملها �صفة �أخرى هي املحكوم عليه‪.‬‬ ‫‪ 22‬د‪ .‬حممود �أحمد طه‪ ،‬حق اال�ستعانة مبحام �أثناء حتقيقات ال�شرطة الق�ضائية‪ ،‬دار النه�ضة‪1993 ،‬م‪� ،‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 23‬د‪ .‬م�أمون �سالمة‪ ،‬الإجراءات اجلنائية يف الت�شريع امل�صري‪ ،‬دار الفكر العربي‪1988 ،‬م ج‪� ،2‬ص ‪ - 237 :232‬د‪ .‬جودة‬ ‫ح�سني جهاد‪ ،‬الوجيز يف �شرح قانون الإجراءات اجلزائي لدولة الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬ط‪ ،1‬ج ‪1994 ،1‬م‪� ،‬ص ‪.74‬‬ ‫‪29‬‬

Select target paragraph3