ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻲ ﻟﻬﺎ ،ﻤﺴﺘﻨﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﻤﻭﻀﻭﻋﻴﺔ ﻭﺸﻔﺎﻓﺔ ،ﻜﻌﺩﺩ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺯﺏ ،ﻭﺍﻤﺘﺩﺍﺩﻩ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ،
ﻭﺤﺠﻡ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻓﻴﻪ ،ﻭﻫﻴﻜﻠﻪ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻲ .....ﺍﻟﺦ ،ﻭ ﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻡ ﺍﻟﻜﺸﻑ ﻋﻨﻪ ﺤﺘﻰ ﺍﻨﻬﺎﻟﺕ ﺭﺩﻭﺩ
ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺤﺯﺒﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻴﻥ ﻤﺘﺤﻔﻅ ﻭﻤﺘﺨﻭﻑ ﻭﻗﻠﻕ ﻤﻥ ﺘﻘﻴﻴﺩ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺤﺯﺒﻲ ﻭﻤﻥ ﺭﺍﻓﺽ ﻟﻪ.
ﻭﻗﺩ ﺃﻋﻠﻨﺕ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻷﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ )١٥ﺤﺯﺒﺎ ( ﻤﻭﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺨﻼل
ﺍﻟﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺩﺩﺕ ﻟﻸﺤﺯﺍﺏ ﻻﺒﺩﺍﺀ ﺭﺃﻴﻬﺎ ﻭﻭﺠﻬﺎﺕ ﻨﻅﺭﻫﺎ ﻤﻜﺘﻭﺒﺔ ،ﺨﻼل ﻤﺩﺓ ﺸﻬﺭ ﻤﻥ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻹﻋﻼﻥ
ﻋﻥ ﻤﺴﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻤﺅﻜﺩﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﻌﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﻌﺠﺎل ﻓﻲ ﻁﺭﺡ ﻫﺫﺍ
ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﺒﻌﻴﺩ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻋﻥ ﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺭﻭﺠﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻋﺎﻡ،
ﻭﺍﻥ ﻤﺴﻭﺩﺓ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺘﺴﺘﻬﺩﻑ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﻟﺠﺎﻥ ﺃﻭ ﻫﻴﺎﻜل ﻓﺎﺭﻏﺔ ﺍﻟﻤﻀﻤﻭﻥ ﻤﻠﺤﻘﺔ
ﺒﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ،ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﺘﺤﺘﻜﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻟﻠﺩﺴﺘﻭﺭ،
ﻜﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻴﻨﻔﻲ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺘﻌﺩﺩﻴﺔ ﺍﻟﺤﺯﺒﻴﺔ ﻭﻴﻠﻐﻲ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﺍﻟﻁﺒﻘﻲ ،ﻭﻴﻌﻁﻲ ﺍﻟﺤﻕ
ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ ﻓﻲ ﻋﻤل ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﻭﻟﻭﺍﺌﺤﻬﺎ ﻭﺃﻨﻅﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﻴﻌﺯﻟﻬﺎ ﻋﻥ ﻤﺤﻴﻁﻬﺎ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻭﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ﻭﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ.
ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺃﺤﺯﺍﺏ ﺃﺨﺭﻯ ﺃﻥ ﻤﺴﻭﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺩﺴﺘﻭﺭ ﻭﺘﺅﺩﻱ ﺼﺭﺍﺤﺔ ﻭﻀﻤﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﻁﻴل
ﺍﻟﺤﻕ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻱ ﻓﻲ ﺘﺄﺴﻴﺱ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺘﻤﺱ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ ﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺎ ﻭﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺎ ﻟﻸﺤﺯﺍﺏ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﺒﻤﻭﺠﺏ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﻓﺫ ﺍﺴﺘﻨﺎﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٦ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ .ﻭﻤﻥ ﺍﺒﺭﺯ
ﺍﻟﺒﻨﻭﺩ ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻭﻗﻔﺕ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﻭ ﺘﺤﻔﻅﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ،ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ
ﺒﻌﺩﻡ ﺇﺠﺎﺯﺓ ﺘﺄﺴﻴﺱ ﺃﻱ ﺤﺯﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﻁﺒﻘﻲ ﺃﻭ ﻁﺎﺌﻔﻲ ﺃﻭ ﻋﺭﻗﻲ ﺃﻭ ﻓﺌﻭﻱ ﺃﻭ ﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ،ﻭﺍﻟﺒﻨﺩ
ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﻌﻘﺩ ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺴﻨﻭﻱ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﺤﺯﺏ ،ﻭﺍﺸﺘﺭﺍﻁ ﺤﻀﻭﺭ ﻤﻨﺩﻭﺏ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﻭﺍﻨﺘﺨﺎﺏ ﺍﻷﻤﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻟﺜﻼﺜﺔ ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻭﻟﺩﻭﺭﺘﻴﻥ ﻓﻘﻁ ،ﻭﺍﻟﺒﻨﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻅﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺯﺏ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ
ﻏﻴﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻗﻔﺕ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ
ﻟﻠﺤﺯﺏ.
• ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺃﻥ ﻤﺴﻭﺩﺓ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ،ﺘﻀﻤﻨﺕ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ،ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﻤﺕ ﻟﺫﻟﻙ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻓﻀﻔﺎﻀﺔ ﺘﺤﺘﻤل ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ،ﻤﻤﺎ
ﻴﺠﻌل ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﻱ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺠﺭﻴﻤﺔ ﻴﻌﺎﻗﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺒﺎﻟﺤﺒﺱ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ )(٢٠ ،٦ ،٣
ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ،ﻭ ﻴﻀﻊ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺘﻬﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ،ﻭﻴﺘﻴﺢ ﻟﻺﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺍﺘﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﺯﺏ
٤٠
اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ