‫فيما أكد المعلمون خالل مجموعات التركيز على أهمية استخدام أساليب غير تقليد ة ألن االمتحان الشخصي للطلبة‬ ‫ظهر تراجع مستوى التحصيل العلمي للطلبة‪ ،‬وبينوا ان سبب لجوء بعض المعلمين لألسلوب التلقيني عود لألسباب‬ ‫اآلتية‪( :‬أ) كبر حجم المناهج الذي حرم المدرس من استخدام التفكير الناقد‪( .‬ب) ارتفاع عدد الطلبة قلل من كفاءة‬ ‫المعلم وال مكنه من تنويع أساليب التدريس وتشجيع الطلبة على المشاركة والمناقشة‪(.‬ج) ارتفاع نصاب المعلم قلل من‬ ‫كفاءته وال مكنه من تنويع أساليب التدريس‪ .‬وقد عبر بعض المعلمين عن شعورهم بأن سياسة التعليم الحالية سياسة‬ ‫تجهيل أكثر من سياسة بناء جيل قادر على التفكير وطالبوا بدورات لتطوير أساليب المعلمين في التعليم‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة هنا إلى تباين آراء الطلبة والمعلمين حيال الفقرتين " ستخدم المعلم أساليب متنوعة" و" شجع المعلم‬ ‫الطلبة على المشاركة والمناقشة"‪ ،‬حيث جاءت متوسطات إجابات الطلبة أدنى من إجابات المعلمين بصفة عامة‪ ،‬األمر‬ ‫الذي ظهر ارتفاع توقعات الطلبة ألداء معلميهم‪ ،‬فين حين عتقد المعلمون أنهم قدمون األفضل ضمن اإلمكانيات‬ ‫المتاحة لهم في المدرسة‪ ،‬مما ستدعي بيان واضح لمفهومي األساليب والمشاركة بحيث يوجد انسجاما في المفاهيم لدى‬ ‫الطلبة والمعلمين‪.‬‬ ‫وصفوة القول‪ :‬إن المعلم األردني قوم بدور كبير في تهيئة الطلبة علميا للولوج بهم إلى التعليم الجامعي أو معترك‬ ‫الحياة‪ ،‬إال أن أساليب التعليم المتبعة تعتمد على األسلوب التلقيني دون االهتمام بالتفكير الناقد‪ ،‬حيث إن أسلوب‬ ‫المحاضرة هو أكثر األساليب استخداما‪ ،‬كما يتسم التعليم المدرسي بعدم القدرة على تخريج طلبة متمكنين من اللغة‬ ‫االنجليزية‪ ،‬ويعزى ذلك إلى أسباب تتعلق بالبيئة التعليمية داخل الصف مثل ارتفاع عدد الطالب داخل الصف الواحد‪،‬‬ ‫والنصاب المرتفع للمعلمين‪ ،‬ويضاف إلى ما سبق أن آلية اختيار المعلمين وتدريبهم قبل وأثناء قيامهم بتعليم الطلبة ال‬ ‫تمكنهم من اتباع األساليب العلمية الحديثة التي تعمل على رفع قدرات الطلبة‪ ،‬األمر الذي ستدعي تفعيل دور و ازرة‬ ‫التربية والتعليم والجهات المعنية بتأهيل المعلمين للقيام بجهود مضاعفة في هذا المجال‪ ،‬وذلك من خالل تطوير أسس‬ ‫ووسائل اختيار المعلمين‪ ،‬وإ جاد برنامج عنى بالتطوير المهني للمعلمين ويفضل حصول المعلم على ترخيص مزاولة‬ ‫المهن‪ ،‬أسوة باألطباء والمحامين والمهندسين‪.‬‬ ‫فيما أظهرت نتائج تقديرات مديري ومعلمي المدارس على البعد نفسه درجة موافقة قليلة على رضى مديري‬ ‫ومعلمي المدارس عن أوضاعهم وأدائهم ومخرجات ويعزى ذلك لتردي الحالة االقتصاد ة والمعيشية لمعظم المعلمين‬ ‫وإلهمال الجهات الرسمية للمعلم مما أدى إلى ضعف المستوى التعليمي واألداء العلمي له‪ ،‬حيث جاءت الفقرة " عطى‬ ‫المعلمون حوافز كافية للقيام بعملهم" بالدرجة األدنى وبمتوسط حسابي بلغ (‪ )1.71‬وبدرجة رضى غير موافق بدرجة‬ ‫متوسطة‪ ،‬مما شير إلى وجود إشكالية حقيقية في هذا المجال‪ .‬وجاءت في ثاني أدنى مرتبة فقرة "تحفز الرواتب المعلمين‬ ‫على أدائهم الوظيفي بشكل عال" وبمتوسط حسابي بلغ (‪ )...7‬وبدرجة موافقة غير موافق بدرجة قليلة‪ ،‬علما بأن مجمل‬ ‫راتب المعلم األردني عند التعيين في المدارس الحكومية يبلغ ‪ 4.1‬دينار(دون الخصومات كالضمان االجتماعي والتأمين‬ ‫الصحي)‪ ،‬وهذا قل عن مستوى خط الفقر وفقا لدائرة اإلحصاءات العامة والبالغ ‪ 7.1‬دينار شهريا لألسرة(‪.)201‬‬ ‫أكدت نتائج مجموعات التركيز على تراجع الحوافز الممنوحة للمعلمين؛ إذ أضحت مهنة المعلم مهنة من ال مهنة له‬ ‫وبالتالي تراجع األشخاص األكفياء عن االتجاه لمهنة التعليم‪ ،‬ويعزو المعلمون ذلك لألسباب اآلتية‪( :‬أ) أسباب إدارية‬ ‫تمثلت بالتعامل الروتيني للو ازرة مع المعلم األمر الذي قتل اإلبداع لدى المعلم وعدم التأهيل المناسب له باستثناء ما تقوم‬ ‫‪ -201‬المركز الوطني لحقوق اإلنسان‪ ،‬التقرير السنوي الثالث عشر لحالة حقوق اإلنسان في المملكة األردنية الهاشمية لعام ‪ ،.117‬عمان‪،‬‬ ‫‪ ،.11.‬ص‪.117‬‬ ‫‪-74-‬‬

Select target paragraph3