المقدمة
ـدوري الثالــث حــول أوضــاع مراكــز اإلصــاح والتأهيــل) ،ومنهــا مــا انعكســت مخرجاتــه يف مــن هــذا التقريــر (دراســة تحليليّــة
والسياسـيّة ،التقريــر الـ ّ
ألوامــر الدفــاع مــن منظــور حقــوق اإلنســان ،أثــر جائحــة كورونــا عــى الحـ ّـق يف الوصــول إىل العدالــة وضامنــات املحاكمــة العادلــة ،أثــر جائحــة كورونــا
عــى حقــوق الفئــات األكــر حاج ـ ًة للحاميــة).
والســامة الجســديّة؛ ليجـ ّدد تأكيــده عــى رضورة تعديــل املــادة ( )208مــن قانــون العقوبــات
يتض ّمــن التقريــر اإلشــارة إىل واقــع الحـ ّـق يف الحيــاة ّ
رقــم ( )16لســنة 1960م بصــور ٍة تتــواءم مــع املعايــر الدول ّيــة لحقــوق اإلنســان ،ورضورة إلغــاء قانــون منــع الجرائــم رقــم ( )7لســنة 1954م ،ورضورة
ضبــط صالحيــة التوقيــف بتعليـ ٍ
ـات صارم ـ ٍة تح ـ ّد مــن أشــكال التوســع باللجــوء إىل هــذه القانــون -أوردهــا املركــز يف جزئيــة الحـ ّـق يف الوصــول إىل
العدالــة وضامنــات املحاكمــة العادلــة.-
يف ظــل اســتمرارية العمــل بقانــون منــع الجرائــم رقــم ( )7لســنة 1954م ،وعــى ال ّرغــم مــن انخفــاض أعــداد املوقوفــن إداريّ ـاً خــال العــام
2020مّ ،إل أ ّن التقريــر يشــر إىل أ ّن هــذا االنخفــاض ال يعكــس بالــرورة تغي ـرا ً يف سياســة الحكومــة والحــكام اإلداريــن تجــاه التوقيــف اإلداري ،بــل
يُعــزى بشــكل رئيــي إىل ظــروف الجائحــة وسياســة التخفيــف مــن االكتظــاظ يف مراكــز اإلصــاح والتأهيــل ،إذ بلــغ عــدد املوقوفــن يف هــذا العــام
( )21.322موقوفـاً .عــاو ًة عــى مــا أشــار إليــه التقريــر مــن اســتمرار التّوســع يف اللجــوء للتّوقيــف مــا قبــل املحاكمــة بشــكل يتجــاوز الضوابــط املســتحدثة
يف املــادة ( )114مــن قانــون أصــول املحاكــات الجزائيــة رقــم ( )9لســنة 1961م يف املــادة ( )114منــه ،حيــث بلــغ أعــداد املوقوفــن قضائ ّي ـاً يف عــام
2020م نحــو ( )35.052موقوف ـاً ،مبــا فيهــا حــاالت التّك ـرار أو التّوقيــف عــى أكــر مــن قضيــة.
ـي مــع الدســتور واملعايــر الدول ّيــة لحقــوق اإلنســان ،الــذي يعـ ّـر إىل حـ ٍـد كبـرٍ عــن السياســة
كــا ينـ ّوه التّقريــر إىل رضورة انســجام الخطــاب األمنـ ّ
العامــة للجهــاز ،وينعكــس عــى أســلوب التعامــل مــع املحتجزيــن .كــا أكّــد املركــز عــى رضورة أن تكــون كافــة مناحــي التعامــل مــع املحتجزيــن منــذ
لحظــة القبــض عليهــم متوافقــة مــع تلــك املعايــر ،ووضــع أُطــر الرقابــة واملســآءلة التــي تكفــل عــدم اإلفــات مــن العقــاب .جــاءت إشــارة املركــز هــذه
يف ضــوء الحملــة التــي أطلقتهــا مديريــة األمــن العــام واملشــفوعة بتأييــد شــعبي كبــر يف مواجهــة فــاريض اإلتــاوات أو الجامعــات الخارجــة عــن القانــون
التــي متــارس البلطجــة ضــد املواطنــن.
عــى صعيــد الحـ ّـق يف الوصــول إىل العدالــة وضامنــات املحاكمــة العادلــة ،يُشــر التّقريــر إىل أن إعــداد إس ـراتيجية تعامــل قطــاع العدالــة مــع
الصحــة العا ّمــة
أزمــة انتشــار فــروس كورونــا كانــت خطــو ًة مهم ـ ًة إلدامــة عمــل مرفــق القضــاء والحفــاظ عــى حقــوق امل ُتقاضــن مــع الحفــاظ عــى ّ
يف ظــل الظــروف االســتثنائيّة التــي فرضتهــا حالــة الطــوارئ .إالّ أ ّن املركــز أشــار إىل عــدم تنظيــم اإلسـراتيجية بشــكلٍ ٍ
كاف إجـراءات التعامــل مــع قضايــا
األحــداث وكيفيــة إعــال الضوابــط والضامنــات الــواردة يف قانــون األحــداث ،واكتفــت بانتــداب قضــاة ومدعــن عامــن وتســميتهم كقضــاة مختصــن .وكان
األجــدر تضمــن اإلسـراتيجية محــورا ً خاصـاً بقضايــا األحــداث بســبب خصوصيــة هــذه القضايــا مثــل الحاجــة لتنظيــم تواجــد مراقــب الســلوك وويل األمــر،
ـي ،أشــار التقريــر إىل أ ّن عــدم وجــود اسـراتيجية إلدامــة العمــل يف املحاكــم
وضامنــة الفصــل بينهــم وبــن قضايــا البالغــن .وعــى صعيــد القضــاء الرشعـ ّ
الرشعيــة طــوال فــرة الحظــر ،قــد أثــر عــى حقــوق املتداعــن وضاعــف التحديــات التــي تعــاين منهــا األرس ،وأوجــد إشـ ٍ
ـكاالت قانونيّـ ًة ورشعيّـ ًة وخاصـ ًة
ـس الحقــوق األساســية لألفـراد واألرس.
املتعلقــة بإثبــات الــزواج والطــاق ،وأحــكام النفقــة وتســليم املحضــون وغريهــا مــن اإلجـراءات القانون ّيــة التــي متـ ّ
ويرصــد التقريــر أثــر جائحــة كورونــا عــى الالجئــن خــال عــام 2020م ،حيــث كان األثــر األكــر عــى الالجئــن الســوريني ســوا ًء داخــل املخيــات
أو خارجهــا خصوص ـاً يف ظــل قصــور ال ّدعــم الــدو ّيل لالجئــن والــدول املســتضيفة ،وبالتــايل تحملــت الدولــة والشــعب األردين تقصــر املجتمــع الــدويل
بتوفــر املتطلبــات التمويليــة ،باإلضافــة إىل تجــاوز الطاقــة االســتيعابية لــأردن الــذي أدى إىل شــعور املجتمــع باآلثــار الســلبية لحجــم اللجــوء يف مجــاالت
الصحــة والعمــل والتعليــم والبنيــة التحتيــة عــى وجــه الخصــوص.
2