واالجتماعي للعمال البحرينيني ،وجتلى ذلك يف قوانني العمل التي �صدرت يف
اململكة بد ًءا من الت�شريع الذي �صدر عام 1957م وهو �أول قانون عمل للمملكة،
بل يف منطقة اخلليج قاطبة ،ينظم عالقات العمل بني �أ�صحاب الأعمال والعمال،
ومرورا باملر�سوم بقانون رقم ( )23ل�سنة 1976م وتعديالته ،وانتهاء بالقانون
رقم ( )36ل�سنة 2012م ب�إ�صدار قانون العمل ،وهو املعمول به حال ًّيا يف مملكة
البحرين ،فهل حقق قانون العمل حماية حقيقية للعمال؟ وما هي احلقوق التي
ت�ضمنها؟ وهل تتفق هذه احلماية مع م�ستويات العمل الدولية والعربية؟ هذا ما
حتاول الدرا�سة الإجابة عنه ،وال �سيما �أن املكتبة القانونية تخلو من درا�سة حول هذا
املو�ضوع ميكن الرجوع �إليها.
فالدرا�سة تكت�سب �أهميتها من طبيعة املو�ضوع الذي تتناوله ،وهو حقوق العمال
يف �ضوء قانون العمل البحريني؛ �إذ متثل حقوق العمال حمور العالقات العمالية
النا�شئة عن عقد العمل ،وجوهر اخلالف الدائم بني العمال و�أ�صحاب الأعمال،
ولب املنازعات العمالية �أمام الق�ضاء ،وال ريب �أن بيان هذه احلقوق وتي�سري فهمها،
ب�سرب �أغوار ما غم�ض منها ،ومتحي�ص الن�صو�ص املرتبطة بها و�إي�ضاح معانيها،
ي�سهم يف و�أد هذه اخلالفات يف مهدها ،وينري الطريق نحو حلها �إذا وقعت.
ف�إذا كان قانون العمل �أداة لل�سالم االجتماعي وعامال من عوامل اال�ستقرار يف
املجتمع ،لأنه بتنظيمه حقوق طريف عالقة العمل ب�صورة عادلة يق�ضي على �أ�سباب
ال�سخط والتذمر وي�شيع الأمن يف احلياة االجتماعية ،فامل�شكلة االجتماعية للعامل
�أو لرب العمل متثل اليوم م�شكلة الدولة وحلها يتوقف يف جزء كبري منه على تقدم
قانون العمل ،فهل حتقق ذلك يف قانون العمل؟ وهل يلبي ذلك ما هو متوقع منه يف
جمال معايري حقوق الإن�سان؟
21