ومن ثم ،فإن هذا التعديل وفي هذه الصيغة الفضفاضة والعامة (المطلقة) يتعارض مع المعايير الدولية
لحقوق اإلنسان ،وخصوصا الحق في اإلضراب وحرية الرأي والتعبير .وقد سبق للمركز الوطني لحقوق
اإلنسان أن أبدى وجهة نظره حيال نص المادة المذكورة أعاله على النحو اآلتي:
-1
يتنافى هذا النص القانوني مع التصريحات الحكومية ،التي تفيد بأن مناط التجريم هو تعطيل المرافق
العامة والحيوية في الدولة ،لكن يمكن تفسير هذه المادة أيضا لحظر ممارسة الحق في اإلضراب في
مهن ،مثل :التعليم ،و. ...
-2
تخالف هذه المادة التزامات األردن الدولية ،وخصوصا ما ورد في المادة ( )8من العهد الدولي
للحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية ومعايير منظمة العمل الدولي التي تحمي الحق في
اإلضراب كمالذ أخير ،باستثناء مهن محدودة وبشروط.
-3
جاءت الفقرة الثالثة بظرف مشدد استثنائي مطلق الصياغة ،يجعل من نطاق التجريم الجزائي أقرب
إلى عمومية الوصف التي تتنافى مع األسس الراسخة في التجريم.
رابعا :تعديل المادة ( )80من قانون األمن العام وتعديالته رقم ( )38لسنة 1965م ،49التي نصت على استحداث
مديرية القضاء الشرطي ومحكمة استئناف شرطية الستئناف الق اررات الصادرة عن محكمة الشرطة في الجنح؛ حيث
كانت سابقا ال تقبل الطعن استئنافا ،كما أن أحكام محكمة الشرطة في الجنايات تخضع للطعن بها أمام محكمة
التمييز أسوة بق اررات محكمة الجنايات الكبرى ،على أن يكون أحد أعضاء هيئة محكمة االستئناف من القضاة
النظاميين يسميه رئيس المجلس القضائي.
كما شهد عام 2015م جملة من الق اررات الصادرة عن السلطة التنفيذية لتعزيز حق األفراد في محاكمة عادلة ،كان
أهمها:
قرر مجلس الوزراء بتاريخ
أوال :تطبيق استخدام اإلسوارة اإللكترونية كبديل عن التوقيف القضائي بموجب ا
2015/9/20م ،وقد جاء هذا القرار لتضمين النصوص القانونية الالزمة استخدام اإلسوارة اإللكترونية في قانون
أصول المحاكمات الجزائية رقم ( )9لسنة 1961م .وح ِري بالذكر أن و ازرة العدل شكلت لجنة (المركز الوطني لحقوق
اإلنسان/عضوا فيها) لغايات تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية؛ إذ إن مشروع القانون المعدل في مراحله
النهائية إلق ارره من ِقبل اللجنة ،وبعدها سيصار إلى عرضه على ديوان التشريع والرأي.
61