‫‪| 14‬‬ ‫محكوما‪ ،‬وهناك من يرى أن تعليق تنفيذ عقوبة اإلعدام من غير تحديد موعد هو شكل من أشكال التعذيب‬ ‫(‪)118‬‬ ‫ً‬ ‫النفسي‪.‬‬ ‫محكوما بأحكام قطعية على خلفية قضايا جر��ية‬ ‫نفذت الحكومة بتاريخ ‪2014/12/21‬م عقوبة اإلعدام شنقا بـ (‪)11‬‬ ‫ً‬ ‫خطيرة‪ .‬واستندت الحكومة في تبرير استئناف تنفيذ عقوبة أحكام اإلعدام الموقوفة حتى تاريخه إلى ما يأتي‪ :‬ارتفاع‬ ‫أصوات المؤيدين لعقوبة اإلعدام كون توقيفها من وجهت نظرهم أسهم في ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع؛ إذ‬ ‫أشارت إحصائيات مديرية األمن العام إلى وقوع (‪ )159‬جريمة قتل عام ‪2014‬م مقارنة بـ (‪ )91‬جريمة قتل عام‬ ‫‪2009‬م و(‪ )67‬جريمة قتل عام ‪2005‬م العام الذي أوقف بعده تنفيذ هذه العقوبة‪ .‬وكذلك يعتقد بعض علماء علم‬ ‫حافز لألشخاص أصحاب الميول اإلجرامية الرتكاب جرائم يرفضها‬ ‫ًا‬ ‫الجريمة أن عدم تطبيق هذه العقوبة شكل‬ ‫نائبا من مجلس‬ ‫المجتمع وتتنافى مع تعاليم الشريعة اإلسالمية‪ .‬وقد سبق استئناف تنفيذ عقوبة اإلعدام تبني (‪ً )36‬‬ ‫النواب األردني موقفًا مطال ًبا بالعودة إلى تنفيذ العقوبة‪ ،‬وفي هذا اإلطار يورد المركز الوطني الملحوظات اآلتية حول‬ ‫تنفيذ هذه العقوبة‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬حدد الدستور األردني مبدأ الفصل بين السلطات واستقاللية السلطة القضائية في المواد (‪ )27-24‬منه‪ ،‬إال أن‬ ‫هناك من يرى أن الصالحية القانونية الممنوحة لمجلس الوزراء بموجب نص المادة (‪ )39‬من الدستور األردني‪،‬‬ ‫والمادة (‪ )357‬من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد تمس مفهوم الفصل بين السلطات واستقاللية السلطة‬ ‫القضائية الواردة فيه‪ .‬كما يرى البعض في نص (المادة ‪ )357‬وعدم تحديد مدة زمنية لتنفيذ عقوبة اإلعدام ال يراعي‬ ‫علما أن هناك من يرى أن هذه النصوص فد جاءت‬ ‫حق الضحية وذويه في سرعة إيقاع العقوبة العادلة بحق الجاني‪ً .‬‬ ‫لصالح الجاني بإعطاء فرصة زمنية المكانية حصول تطورات قد تساعد في إطار منظومة القضاء الوطني على منح‬ ‫الجاني تخفيضاَ للعقوبة‪ ،‬وأن هذه الممارسة ال تشكل مسا ًسا بمبدأ الفصل بين السلطات أو استقالل السلطة القضائية‪،‬‬ ‫بل تفسح المجال إلمكانية تعزيز حقوق الضحية وحقوق الجاني وحمايتها‪ ،‬وكذا احترام مبدأ استقالل السلطة‬ ‫القضائية‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬جاء تنفيذ عقوبة اإلعدام مخالفًا لألصول المتبعة وفق االجتهادات الدولية؛ حيث نفذت على ٍ‬ ‫نحو جماعي‬ ‫ً‬ ‫ومفاجئ وفي ظروف استثائية ومن غير اإلخطار المسبق للنزيل وذويه على النحو المطلوب وحسبما هو متعارف‬ ‫عليه في هذه الحاالت‪ ،‬وهو ما يتعارض مع قرار لجنة حقوق اإلنسان رقم (‪ )59/205‬بتاريخ ‪2005/04/20‬م‪.‬‬

Select target paragraph3