‫‪|6‬‬ ‫األخرين وسمعتهم باالعتبار‪ .‬وأكدت حاالت وأمثلة على انتهاكات وقعت بشأن الحق في حرية التعبير‬ ‫خالل العام ‪2014‬م على الحاجة الملحة لسن قانون واضح يحدد معالم الطريق ألصحاب الحق في‬ ‫حرية التعبير والرأي من حيث أين تبدأ مسؤولية االلتزام باعتبارات األمن وماهية األفعال التي تمثل‬ ‫تهديداً لألمن الوطني وتلك التي تعتبر من مستلزمات حرية التعبير‪ ،‬طبعا ً دون المساس بحق أساسي‬ ‫هو الحق في مجموعة من الحريات تشمل حرية التعبير والرأي والقول والتفكير والمعتقد وممارسة‬ ‫الشعائر الدينية بحرية وعالنية‪ .‬ولم يحدث تقدم ملحوظ في معالجة القضايا المتكررة في مجال الحرية‬ ‫الصحفية وحرية اإلعالم‪ ،‬السيما الشكاوى الواردة بشأن وجود تقييدات ذات طبيعة إدارية وتنظيمية‬ ‫وفنية في قانون هيئة اإلعالم وبشأن بعض ممارسات تقييدية تقع من وقت آلخر‪ .‬وكذلك الثغرات في‬ ‫قانون العمل من حيث متطلبات التوافق مع ا��معايير الدولية والحق في تأسيس النقابات وحرية اختيار‬ ‫العضوية واالنتماء الى النقابة والتنظيم النقابي الحر !‬ ‫وال تزال تشريعات مثل قانون مكافحة اإلرهاب وقانون منع الجرائم‪ ،‬وقانون العقوبات‪ ،‬وقانون‬ ‫البلديات وقانون الحق في الحصول على المعلومة تنتظر جسر الفجوة بينها وبين معايير حقوق‬ ‫اإلنسان الدولية التي الزم بها األردن‪ .‬لقد ذهب قانون مكافحة االرهاب بعيداً في إغفال شروط حماية‬ ‫حرية التعبير والرأي‪ .‬وتظهر أثار مثل هذه القوانين‪ ،‬السيما ارتفاع عدد الموقفين قضائيا ً من منتسبي‬ ‫التيارات اإلسالمية ( السلفية ) ومن بينهم أعضاء بارزين في النقابات المهنية كنقابة المهندسين‪.‬‬ ‫وكذلك الزيادة الملحوظة في اعداد الموقوفين اداريا ً وقضائيا ً‪ .‬ومع أن هناك محاوالت لمعالجة النوع‬ ‫األخير من التوقيف‪ ،‬اال أن غالبية اإلجراءات الجديدة التي تم تبنيها من قبل وزارة العدل ‪ -‬على‬ ‫أهميتها ‪ -‬تبقى في غالبتها ذات طبيعة اجرائية‪.‬‬ ‫ولم تشفع جهود المنسق الحكومي الدؤوبة وكذلك تعاون مكتب الشفافية وحقوق اإلنسان في مديرية‬ ‫األ من العام في احتواء األثار السلبية على حقوق اإلنسان في المملكة الناجمة عن كل من حملة إعادة‬ ‫’هيبة الدولة ‘ وعن الحملة الواسعة التي تشنها ادارة مكافحة المخدرات على اهميتها وضرورتها‬ ‫للمجتمع‪ .‬وال بد من التنويه هنا بتعاون مديرية األمن العام في مجال تمكين فرق المركز الوطني من‬ ‫رصد األوضاع في مراكز التأهيل واإلصالح وكذلك مراكز التوقيف واالحتجاز األولي ‪.‬‬ ‫إن الجهود المشار اليها أعاله تستحق الذكر والتنويه بها‪ .‬لكن بالمقابل لم تؤد هذه الجهود الى توليد‬ ‫م‬ ‫الزخم المطلوب والمأمول في تعزيز جذوة ربيع حقوق اإلنسان في األردن التي تفتحت عام ‪2013‬‬ ‫عندما وجه جاللة الملك – بصفته رئيس السلطات الثالث‪ -‬السلطة التنفيذية والسلطة القضائية لدراسة‬ ‫توصيات المركز الشاملة في تقريره ‪2012‬م وتنفيذها‪ .‬فرغم التغيير المتواضع والمتمثل بنشاطات‬ ‫متواترة للحكومة بقيت الصورة بالمجمل كما اسلفنا في اإلطار اللوجستي والتنسيقي‪ ،‬وإلى حد ما‬ ‫الرقابي األولي مع بعض االجراءات التصحيحية التي تم خاللها معالجة انتهاكات محدودة‪ .‬وقد نشرت‬

Select target paragraph3