‫‪|5‬‬ ‫وال بد أن تشمل مثل هذه الخطة الوطنية المرجوة والتي طال انتظارها اجراءات فعالة لضمان تعزيز‬ ‫استقاللية الجامعات سواء الرسمية منها والخاصة بعيداً عن تأثير كل من الحكومة وكذلك اصحاب‬ ‫رأس المال على التوالي‪.‬‬ ‫وفي سياق لفت االنتباه الى واقع الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية في المملكة ال بد من التنويه‬ ‫الى واقع القطاع الصحي وحق المواطن في الحصول على اعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية‪.‬‬ ‫فقد وردت للمركز شكاوى الى جانب ما رصدته فرق المركز من وقوع انتهاكات جدية في مراكز‬ ‫صحية ومستشفيات حكومية وخاصة مست هذه االنتهاكات حقوق المواطنين في الوصول إلى درجة‬ ‫معقولة من الخدمة الصحية الضرورية‪ .‬وال يعني ذلك ان القطاع الطبي في المملكة – بشقيه العام‬ ‫والخاص – ال يقدم خدمات هامة وأحيانا ً معتبره ومتميزة‪ .‬اال ان الثغرات والسلبيات في اداء هذا‬ ‫القطاع التي تراكمت وأخذت تطفو على السطح في اآلونة األخيرة تؤشر الى تأثير سلبي واضح على‬ ‫حق المواطن االردني في مستوى الئق من الرعاية الطبية‪ .‬ومن ابرز الثغرات في هذا المجال غياب‬ ‫مفهوم الخدمة المتكاملة في توفير الرعاية الصحية‪ ،‬واستمرار عدم وجود الية وطنية وقانونية‬ ‫للمساءلة الطبية‪ .‬وكذلك غياب اجراءات فعّالة قانونية وإدارية متكاملة لحماية الكادر الطبي الرسمي‬ ‫من االعتداءات المتكررة ضده‪ ،‬وكذلك التفاوت الصارخ بين معاملة األطباء في القطاعين العام‬ ‫والخاص‪ .‬من حيث الرواتب واالمتيازات‪ ،‬كما تبقى مسألة توفير التدريب والتأهيل والتطوير الالزم‬ ‫للكوادر الطبية في مختلف المراحل أبرز التحديات التي ال يوجد استراتيجية لدى النقابة أو المجلس‬ ‫الطبي لمعالجتها‪ .‬ويأتي ضمن هذه اإلشكاليات تواضع الوفاء المقنع بحقوق المريض في حاالت‬ ‫عديدة‪.‬‬ ‫والمالحظة التي تستدعي االنتباه هي غياب سياسة وطنية لتحقيق درجة من التكاملية بين القطاعين‬ ‫العام والخاص في المجال الطبي‪ .‬ال بل أن أمثلة وممارسات عديدة وقعت تؤشر على أن كل قطاع‬ ‫منهما يعمل على استغالل نقاط ضعف نظيره بدالً من التكامل معه ؟‬ ‫ولم تكن الحقوق المدنية والسياسية بأفضل حال في العام ‪2014‬م‪ ،‬السيما في اطار ما كان مأموالً بعد‬ ‫ما لمسه المركز وإدارته في العاميين ‪2012‬م‪ ،‬و‪2013‬م من توجه رسمي على الصعيد الحكومي‬ ‫لتحاشى اي اشتباك مع حقوق اإلنسان كما جاء على لسان رئيس الوفد الحكومي لعملية المراجعة‬ ‫الدورية ال شاملة التي نفذها مجلس حقوق اإلنسان حول أوضاع حقوق اإلنسان في المملكة في شهر‬ ‫تشرين أول من العام ‪2013‬م وشارك فيها المفوض العام لحقوق اإلنسان باسم المركز‪ .‬وسبق ذلك‬ ‫تأكيد مماثل على لسان رئيس الوزراء خالل لقائه اعضاء مجلس األمناء في شهر نيسان من عام‬ ‫‪2014‬م في مق ر المركز‪ .‬فقد حصلت ولألسف ارتدادات في مسألة حرية التعبير‪ ،‬مع التنويه أن‬ ‫المركز غير غافل عن أهمية أخذ متطلبات األمن الوطني وحماية األخالق والنظام العام وحقوق‬

Select target paragraph3