‫تمهيد‬ ‫ً‬ ‫مكانا خطي ًرا بشكل متزايد‪ .‬بصفتهم داعمين‬ ‫للمدافعين عن حقوق اإلنسان‪ ،‬أصبحت منطقة آسيا والمحيط الهادئ‬ ‫لمساحة مدنية قوية ومناصرين للفئات األكثر ضعفاً وتهميشاً‪ ،‬يواجه المدافعون عن حقوق اإلنسان اليوم مجموعة غير‬ ‫عادية من التحديات‪ .‬سأستمر في إثارة هذا التآكل للحقوق المدنية والسياسية مع الحكومات في العديد من السياقات‬ ‫الوطنية‪ .‬تواصل جائحة كوفيد‪ 19-‬التأثير على المجتمعات‪ ،‬مع استجابات حكومية متنوعة في جميع أنحاء المنطقة‪ .‬يخشى‬ ‫ً‬ ‫أساسا مناس ًبا للحكومات إلسكات المعارضة وحشد الدعم الشعبي للقيود غير‬ ‫العديد من المدافعين أن الوباء قد وفر‬ ‫المتناسبة على حرية التجمع‪ ،‬وتكوين الجمعيات والحركة‪.‬‬ ‫هذه الحقوق األساسية لإلنسان ضرورية للمدافعين عن حقوق اإلنسان ليكونوا قادرين على العمل بفعالية وأمان‪ .‬ستكون‬ ‫المنظمات اإلقليمية‪ ،‬مثل منتدى آسيا والمحيط الهادئ‪ ،‬حاسمة في الدعوة إلى مزيد من الحماية للمدافعين عن حقوق‬ ‫اإلنسان واالستجابة بفعالية لالنتهاكات‪.‬‬ ‫أنا ُم َح َّفز أن أرى التزام المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في خطة العمل هذه لتبني أجندة حماية وتعزيز من شأنها‬ ‫تحسين ظروف المدافعين عن حقوق اإلنسان بشكل كبير في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ‪.‬‬ ‫في العديد من األماكن في المنطقة‪ُ ،‬ي َع ِّر ُض موظفو المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أنفسهم لخطر كبير في‬ ‫دفاعهم عن حقوق اإلنسان‪ .‬دفع البعض الثمن النهائي لعملهم‪ .‬في يونيو (حزيران) ‪ ،2020‬اغتيل اثنان من موظفي اللجنة‬ ‫األفغانية المستقلة لحقوق اإلنسان – فاطمة خليل وأحمد جواد فوالد – على أيدي مهاجمين مجهولين أثناء سفرهم‬ ‫إلى مكتب اللجنة في كابول‪ .‬لألسف‪ ،‬لم يكن الهجوم في أفغانستان المرة األولى التي ُيقتل فيها موظف في إحدى‬ ‫المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان لمشاركته في حماية وتعزيز حقوق اإلنسان‪ ،‬حيث فقد عدد من الزمالء اآلخرين في‬ ‫المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان حياتهم في ظروف مماثلة‪ .‬هذه الحوادث بمثابة تذكير مفجع بشجاعة موظفي‬ ‫المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان والمخاطر التي يواجهونها كل يوم في أداء واجباتهم‪.‬‬ ‫ال يزال وضع النساء المدافعات عن حقوق اإلنسان مصدر قلق كبير على مستوى العالم‪ ،‬حيث ال يتم استهداف النساء‬ ‫المدافعات بسبب ما يفعلنه فحسب‪ ،‬بل بسبب هويتهن‪ .‬تم تسليط الضوء على حالة النساء المدافعات عن حقوق‬ ‫اإلنسان من خالل خطة العمل‪ ،‬مع إجراءات ملموسة مقترحة على المستويين اإلقليمي والوطني‪.‬‬ ‫يعمل العديد من المدافعين عن حقوق اإلنسان على المستوى المحلي‪ ،‬غال ًبا في أماكن نائية وخطيرة حيث يكون جهاز‬ ‫ً‬ ‫محدودا‪ .‬العديد من اإلجراءات الوطنية المقترحة في إطار خطة العمل هذه – مثل الدعوة إلى حماية قانونية‬ ‫حماية الدولة‬ ‫أفضل على المستوى المحلي‪ ،‬وتعزيز شبكات المدافعين‪ ،‬ووضع أنظمة اإلنذار المبكر لمنع االنتهاكات – تستجيب‬ ‫الحتياجات هؤالء المدافعين على مستوى القاعدة الشعبية‪ ،‬الذين كانوا في كثير من األحيان تحت نظر العديد من المبادرات‬ ‫العالمية واإلقليمية‪.‬‬ ‫خالل فترة واليتي‪ ،‬أتطلع إلى العمل مع منتدى آسيا والمحيط الهادئ والمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان األعضاء فيه‬ ‫على تنفيذ خطة العمل هذه‪ ،‬من خالل دعم مشاركة المدافعين عن حقوق اإلنسان في النظام الدولي لحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫حليفا في حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان وتعزيزهم‪ ،‬أنا مقتنع بأننا سنكون ً‬ ‫معا قادرين على تعزيز حماية‬ ‫بصفتي‬ ‫حقوق المدافعين عن حقوق اإلنسان عبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ‪ ،‬وتوفير منصة لسماع أصوات المدافعين‪.‬‬ ‫ماري لولور‬ ‫مقرر األمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق اإلنسان‬ ‫‪3‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3