‫امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان – مملكة البحرين‬ ‫امل�س�ؤولني احلكوميني الذين ارتكبوا � اً‬ ‫أعمال خمالفة للقانون �أو ت�سببوا ب�إهمالهم يف حاالت‬ ‫القتل والتعذيب و�سوء معاملة املدنيني‪ ،‬وذلك بق�صد اتخاذ �إجراءات قانونية وت�أديبية �ضد‬ ‫ه�ؤالء الأ�شخا�ص مبن فيهم من ذوي املنا�صب القيادية‪ ،‬مدنيني كانوا �أم ع�سكريني الذين يثبت‬ ‫انطباق مبد�أ م�س�ؤولية القيادة عليهم وفقا للمعايري الدولية»‪ ،‬فقد �صدر قرار النائب العام‬ ‫رقم (‪ )8‬ل�سنة ‪ 2012‬ب�إن�شاء وحدة التحقيق اخلا�صة وجعل لها االخت�صا�ص بالتحقيق والت�صرف‬ ‫يف ادعاءات التعذيب وغريه من �سائر �ضروب �سوء املعاملة‪� ،‬إذ تبا�شر الوحدة مهامها‪ -‬بح�سب‬ ‫قرار �إن�شائها ‪ -‬ب�شكل م�ستقل حتت �إ�شراف النائب العام‪ ،‬وير�أ�سها رئي�س نيابة ويعاونه عدد من‬ ‫املحققني من ذوي اخلربة‪ ،‬مع تدعيمها مبا يلزم للقيام مبهامها‪.‬‬ ‫‪� .10‬إال �أن وحدة التحقيق اخلا�صة وب�صورتها احلال ّية ال ترقى �إىل اال�ستقالل ّية واحلياد املن�شودين‬ ‫مبا ي�ضمن القيام بتحقيقات فاعلة‪ .‬ذلك �أن �إ�سناد التحقيق يف مزاعم التعذيب وغريه من �سائر‬ ‫�ضروب �سوء املعاملة �إىل النيابة العامة‪ ،‬قد ال يتناغم مع كونها جهة تبا�شر التحقيق مع فرد يجمع‬ ‫بني �صفة (املتهم) بارتكاب �أفعال جمرمة قانونا‪ ،‬وبني �صفة (املجني عليه) ك�ضح ّية تعر�ض‬ ‫للتعذيب �أو غريه من �ضروب �سوء املعاملة‪.‬‬ ‫اخلا�صة مهامها منذ �إن�شائها وح�سبما �أفادت‬ ‫‪ .11‬وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬فقد با�شرت وحدة التحقيق‬ ‫ّ‬ ‫النيابة العا ّمة يف معر�ض ر ّدها على ت�سا�ؤالت امل�ؤ�س�سة الوطن ّية التحقيق يف �إحدى وع�شرين �شكوى‪،‬‬ ‫كان من بينها ت�سع حاالت وف ّيات �أحيلت �إىل املحاكم‪ ،‬وبلغ عدد املتهمني املحالني من �أع�ضاء قوات‬ ‫الأمن العام �سبعة وثالثني مته ًما‪ ،‬من بينهم �ستة �ضباط ترتاوح رتبهم بني رتبة مالزم ومقدم‪،‬‬ ‫�إال �أن امل�ؤ�س�سة الوطنية مل حت�صل على املعلومات امل�ؤكدة حول طبيعة الأحكام ال�صادرة ب�ش�أن‬ ‫تلك احلاالت‪� ،‬سوا ًء للأحكام ال�صادرة بالرباءة �أو الإدانة‪ ،‬واملدد التي ُحوكم بها املدانون‪ ،‬لعدم‬ ‫�إجابتها عن ذلك‪.‬‬ ‫‪ .12‬وعلى الرغم من قيام النيابة العامة ممثلة يف وحدة التحقيق اخلا�صة بالت�صريح الدوري من‬ ‫خالل ال�صحافة املحل ّية عن عملها والإج���راءات التي قامت بها يف �ش�أن االدع��اءات املت�صلة‬ ‫بالتعذيب وغريه من �سوء املعاملة والتي تدخل يف اخت�صا�ص الوحدة والنتائج املرتتبة ف�إن ذلك ال‬ ‫يعدو كونه ت�صاريح مقت�ضبة ال ترقى �إىل م�ستوى التقارير العلنية التي يلزم �أن تت�ضمن كحد �أدنى‬ ‫املعلومات التي �أ�شار �إليها بروتوكول �إ�سطنبول‪ ،‬الأمر الذي يتط ّلب معه �إعادة النظر يف منهج ّية‬ ‫الت�صريحات التي جتريها وحدة التحقيق اخلا�صة يف هذا املو�ضوع‪.‬‬ ‫‪ .13‬وح�سب متابعة امل�ؤ�س�سة الوطنية ملا ُين�شر من �أحكام يف الدعاوى املحالة من النيابة العامة (وحدة‬ ‫التحقيق اخلا�صة) �إىل املحاكم اجلنائ ّية املخت�صة‪ ،‬ف�إنها الحظت وجود تباين بني الأحكام‬ ‫ال�صادرة بحق املتهمني يف الق�ضايا الأمن ّية كالتحري�ض على العنف �أو �أعمال ال�شغب وغريها‪،‬‬ ‫التي عاد ًة تبلغ الأحكام فيها بال�سجن مددا طويلة‪ ،‬وبني الأحكام ال�صادرة بحق املتهمني يف‬ ‫ق�ضايا التعذيب وغريه من �سائر �ضروب �سوء املعاملة من منت�سبي وزارة الداخل ّية‪ ،‬التي عادة ما‬ ‫تكون خمففة مبا ال يتنا�سب واجلرم املرتكب �أو احلكم بالرباءة‪� ،‬إذ �إن هذا النهج ‪-‬عند ثبوته‪-‬‬ ‫هو مدعاة للت�شجيع على �سيا�سة الإفالت من العقاب‪.‬‬ ‫‪ .14‬وا�ستكماال للبناء امل�ؤ�س�سي يف جمال حماية احلق يف ال�سالمة اجل�سدية واملعنوية‪ ،‬وتنفيذا لتو�صية‬ ‫تقرير اللجنة البحرينية امل��ستقلة لتق�صي احلقائق رقم (‪ )1717‬التي تن�ص على «اعتبار مكتب‬ ‫‪44‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3