‫امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان – مملكة البحرين‬ ‫‪.5‬‬ ‫ولع ّل ان�ضمام حكومة مملكة البحرين �إىل اتفاقية مناه�ضة التعذيب وغريه من �ضروب املعاملة‬ ‫�أو العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو املهينة مبوجب املر�سوم بقانون رقم (‪ )8‬ل�سنة ‪ 1998‬هو‬ ‫ما حدا بامل�شرع لتعديل قانون العقوبات على نحو يتما�شى و�أغرا�ض االتفاقية‪ .‬و�إىل جانب ذلك‬ ‫اً‬ ‫بروتوكول اختيار ًّيا ملح ًقا‬ ‫اعتمدت اجلمعية العامة للأمم املتحدة مبوجب قرارها رقم (‪)57/199‬‬ ‫باالتفاق ّية‪ ،‬يهدف �إىل �إن�شاء نظام قوامه الرقابة املنتظمة من خالل عمل زيارات تقوم بها هيئات‬ ‫دول ّية ووطن ّية للأماكن التي يحرم فيها الأفراد من حريتهم‪ ،‬وذلك بغية منع التعذيب وغريه من‬ ‫�سائر �ضروب �سوء املعاملة‪.‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫وعلى الرغم من عدم ان�ضمام حكومة مملكة البحرين �إىل الربوتوكول االختياري امللحق باالتفاقية‬ ‫حتى تاريخه‪ ،‬ف�إنها يف جمال البناء امل�ؤ�س�سي قامت ب�إن�شاء وحتديد اخت�صا�صات مفو�ض ّية حقوق‬ ‫ال�سجناء واملحتجزين مبوجب املر�سوم رقم (‪ )61‬ل�سنة ‪� ،2013‬إذ �إن ذلك جاء ً‬ ‫تنفيذا لاللتزامات‬ ‫احلكومة بتو�صيات تقرير اللجنة البحرينية امل�ستقلة لتق�صي احلقائق‪ ،‬ومن�سج ًما مع تعهداتها‬ ‫الطوع ّية �أمام جمل�س حقوق الإن�سان يف مراجعته الدورية ال�شاملة‪ ،‬ذلك �أن �إن�شاء املفو�ض ّية‬ ‫مينحها احلق على مراقبة ال�سجون ومراكز التوقيف ومراكز رعاية الأحداث واملحتجزين‪ ،‬وغريها‬ ‫من الأماكن التي من املمكن �أن يتم فيها احتجاز الأفراد‪ ،‬كامل�ست�شفيات وامل�صحات النف�س ّية‪،‬‬ ‫بهدف التحقق من �أو�ضاع احتجاز النزالء واملعاملة التي يتلقونها‪ ،‬ل�ضمان عدم تعر�ضهم للتعذيب‬ ‫ّ‬ ‫احلاطة بالكرامة‪.‬‬ ‫�أو املعاملة الال�إن�سان ّية �أو‬ ‫‪.7‬‬ ‫ويف �إط��ار التزام حكومة مملكة البحرين التعاهد ّية واملتمثلة يف تقدمي تقاريرها �إىل (جلنة‬ ‫مناه�ضة التعذيب) املنبثقة عن �أحكام اتفاق ّية مناه�ضة التعذيب وغريه من �ضروب املعاملة �أو‬ ‫العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو املهينة ملتابعة مدى تنفيذ الدول لأحكامها‪ ،‬ف�إن احلكومة ق ّدمت‬ ‫تقريرها املبدئي �إىل اللجنة بتاريخ ‪ 18‬مايو ‪ 2004‬على الرغم من �أن املوعد املحدد لتقدميه خالل‬ ‫�أبريل ‪ ،1999‬مع التنويه ب�أن ذات اللجنة قد �أو�صت احلكومة ب�أن تق ّدم تقريرها الدوري التايل‬ ‫بحلول �أبريل ‪� ،2007‬إال �أنه ولغاية تاريخه مل تنفذ احلكومة ذلك ومل تقدم تربي ًرا لهذا الت�أخري‪،‬‬ ‫الأمر الذي ُيع ّد �إخ ً‬ ‫الال منها بالتزامها الدويل التعاهدي‪.‬‬ ‫‪.8‬‬ ‫وبالنظر �إىل واقع عقوبة الإعدام التي مت�س جوهر احلق يف احلياة‪ ،‬ف�إن وزارة العدل وال�ش�ؤون‬ ‫الإ�سالم ّية والأوقاف �أفادت يف معر�ض ر ّدها على ت�سا�ؤالت امل�ؤ�س�سة الوطن ّية يف هذا ال�ش�أن‪� ،‬أنه‬ ‫منذ عام ‪ 2013‬مل ي�صدر �سوى حكم واحد بعقوبة الإع��دام‪ ،‬علم ًا ب�أن احلكم ال�صادر بعقوبة‬ ‫الإع��دام بح�سب امل��ادة (‪ )40‬من املر�سوم بقانون رقم (‪ )8‬ل�سنة ‪ 1989‬ب�إ�صدار قانون حمكمة‬ ‫التمييز‪ُ ،‬يعترب مطعو ًنا عليه بقوة القانون �أمام حمكمة التمييز‪ .‬و ُي�شار �إىل �أن حكومة مملكة‬ ‫البحرين قد اعتربت يف معر�ض بيان مالحظاتها على تو�صيات املراجعة الدورية ال�شاملة �أمام‬ ‫جمل�س حقوق الإن�سان باعتماد الوقف االختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام �أو �إلغائها ب�شكل مطلق‪،‬‬ ‫هي من قبيل التو�صيات التي ال حتظى بالدعم من قبلها‪ ،‬لتعار�ض ذلك مع �أحكام الد�ستور وقانون‬ ‫العقوبات الذي يق�ضي بعقوبة الإعدام‪� ،‬إىل جانب ال�ضمانات املنا�سبة لكفالة �إنزال هذه العقوبة‬ ‫ب�صورة عادلة عند ارتكاب هذه اجلرائم اخلطرة‪.‬‬ ‫‪.9‬‬ ‫ً‬ ‫وتنفيذا للتو�صية رقم (‪ )1716‬من تقرير اللجنة‬ ‫وفيما يخ�ص احلق يف ال�سالمة اجل�سد ّية واملعنو ّية‬ ‫البحرينية امل�ستقلة لتق�صي احلقائق التي تن�ص على «و�ضع �آلية م�ستقلة وحمايدة مل�ساءلة‬ ‫‪43‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3