الجزء IIمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان
صدق دولة على المعاهدة الدولية لحقوق اإلنسان ،فهي ُمل َزمة بتنفيذ التزامات المعاهدة في القوانين والسياسات المحلية
عندما تُ ّ
وبضمان أكبر قدر من التوافق بين ممارسات الدولة وقوانينها وسياساتها.
للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان دو ٌر هام في تقييم ما إذا كانت القوانين الوطنية والسياسات والممارسات تتوافق مع
الشروط المنصوص عليها في المعاهدة .خالف ذلك ،فانه بإمكان هذه المؤسسات استخدام سلطتها االستشارية لتقديم
توصيات باإلصالحات الضرورية والدعوة إليها.
في البلدان ذات النظام األحادي -181حيث تشكل االلتزامات الدولية جزءا ً من اإلطار القانوني الوطني مباشرة -ينبغي على مؤسسات
حقوق اإلنسان الوطنية مراقبة الوضع لتقييم مدى احترام هذه االلتزامات على أرض الواقع.
ويمكن أن يشمل ذلك:
العمال المهاجرين.
•مراجعة تأثير مشاريع التشريعات والسياسات التي تؤثر على حقوق
ّ
•اجراء مراجعة منهجية لجميع القوانين والسياسات والممارسات المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين ،مث ً
ال كجزء من
التحقيق العام (انظر الفصل )9
العمال المهاجرين.
•تحليل أثر سياسات معينة خاصة بالحكومة أو القطاع الخاص /الصناعة على حقوق
ّ
•جمع المعلومات بشأن الممارسات واإلجراءات العملية في وكاالت التوظيف.
•تنفيذ المشاريع البحثية والمشاورات المجتمعية لجمع أحدث البيانات حول قضايا حقوق اإلنسان والهموم التي تواجه
العمال المهاجرين.
ّ
المقدمة إلى مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنيةفيما يتع ّلق بحقوق العمال المهاجرين من
•مراجعة عدد ونوع الشكاوى
ّ
أجل تحديد القضايا المنهجية.
•لفت االنتباه إلى ضرورة تنفيذ التوصيات الصادرة عن اآلليات الدولية لحقوق اإلنسان ومراقبة ذلك ،كتلك الصادرة عن
هيئات األمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات حقوق اإلنسان أو من خالل المراجعة الدورية الشاملة.
التقدم
تحدد القضايا الناشئة وتظهر مجاالت
ّ
يمكن للمعلومات والبيانات التي جمعتها المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أن ّ
وتساعد على تحديد أولويات مجاالت العمل.
التقدم بتوصيات إلى الحكومة حول
تستطيع المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ،��ستنادا ً إلى تحليالتها حول حقوق اإلنسان،
ّ
للعمال المهاجرين التي تُلبّي المعايير الدولية ،فض ً
ال عن اإلصالحات العملية التي يمكن
محددة الحماية التشريعية
خطوات
ّ
ّ
إدخالها على السياسات ذات الصلة
المق َترَحة ،مثل
بإمكان المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان تقديم المشورة الفنية لمساعدة الحكومة على تنفيذ التغييرات ُ
التعليق على مشروع قانون ،والعمل مع الدوائر الحكومية إلدماج معايير حقوق اإلنسان في سياساتها العملية وإجراء دورات
صدق الدولة
تدريبية للمسؤولين الحكوميين لضمان ترجمة السياسات بشكل فعّ ال في ممارسة “على أرض الواقع” .إذا لم تُ ّ
على معاهدة معينة ،يمكن لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية تقديم التوصيات إلى الحكومة إلدخال أو تعزيز أو تنفيذ القوانين
والسياسات الوطنية التي تُلبّي المعايير الدولية أو للحث على أفضل الممارسات لمنع انتهاكات حقوق اإلنسان ،وخاصة من قبل
الشركات.
182
ينبغي على المؤسسة الوطنية أن تسعى إلى تعزيز الوعي داخل الحكومة حول “تأثير المؤسسات التجارية على تطبيق حقوق
183
اإلنسان ،وحول التزامات الدولة ذات الصلة فيما يتع ّلق بتعزيز وحماية حقوق اإلنسان تحت سلطتها القضائية وخارجها”.
181
يتم تحديد الحماية المحلية التي ّ
توفرها المعاهدات الدولية لحقوق اإلنسان من قبل النظام القانوني والسياسي لكل دولة .وتنقسم الدولة عموم ًا إلى فئتين:
ّ
“األحادي” حيث يتم دمج المعاهدات مباشرة في القانون المحلي عندما تصبح الدولة طرف ًا فيها ،و”الثنائي” حيث يتوجّ ب تمرير تشريعات تنفيذية لدمج اإللتزامات
مود ،وتعليق( .الطبعة الثانية) ،سارة جوزف،
الناشئة عن المعاهدات الدولية في القانون المحلي .انظر :العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية :حاالتّ ،
جيني شولتز وميليسا كاستان ،2004 ،ص .14
182
إعالن أدنبره :المؤتمر الدولي العاشر للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان ،أدنبره ،اسكتلندا؛ 10-8تشرين األول/أكتوبر 2010؛ الفقرة ( 13أ) ثالث ًا.
183
المرجع نفسه ،الفقرة ( ،13أ) ثاني ًا.
الفصل :6تعزيز القانون والسياسة والممارسة | 73