تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين :دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
مدخل للمستخدمين
يسعد منتدى آسيا والمحيط الهادئ لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أن يقدم دليل “تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين:
دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان”.
باستطاعة المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان -سواء كانت مفوضيات لحقوق اإلنسان أو مكاتب أمناء المظالم -أن تلعب
بناء على “مبادئ
دورا ً حاسم ًا في النهوض بحقوق العمال المهاجرين ،وخصوص ًا المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان التي تأسست ً
1
باريس”.
ويهدف هذا الدليل إلى دعم وتقوية عمل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في بالد المنشأ والمقصد وفي بالد العبور لتحديد
قضايا حقوق اإلنسان التي تواجه العمال المهاجرين وأعضاء أسرهم واالستجابة لها بفعالية.
األساس المنطقي
المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان هي جزء حيوي من أنظمة حماية حقوق اإلنسان الوطنية القوية .كما أنها تلعب دورا ً أساسي ًا
في ربط أنظمة حقوق اإلنسان العالمية والمحلية.
تفويضها يعني بأنها تستطيع أن تتعاطى مع كل الالعبين من ذوي العالقة على المستوى الوطني ،وكذلك أن تتفاعل مع اآلليات
اإلقليمية والعالمية للدفاع عن القوانين والسياسات والممارسات التي تدعم حماية المجموعات المستضعفة ،ومن ضمنها
العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
وبالرغم من أن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان لديها والية واسعة تتطلب منها حماية ودعم كل حقوق اإلنسان لكل
الناس ،إال أن موطن الضعف الخاص بالعمال المهاجرين -ك ً
ال من العمال المهاجرين الموثقين وأولئك الذين هم في وضعية
غير نظامية -يتطلب من المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أن تهتم بصورة مستمرة ومركزة بقضايا حقوق اإلنسان التي
يواجهونها.
تقدر منظمة العمل الدولية بأنه كان هناك 214مليون مهاجر دولي في العام ،2010وهم يمثلون حوالي ثالثة بالمائة من مجموع
ِّ
2
سكان العالم ،حيث يشكل العمال المهاجرون وأفراد أسرهم حوالي 90بالمائة من هذا المجموع.
وبينما تكون الهجرة تجربة إيجابية ومثمرة بالنسبة للعديد من العمال المهاجرين ،يواجه عد ٌد كبي ٌر منهم انتهاكات جدية
لحقوقهم كبشر ،والتي من الممكن أن تحدث في أية مرحلة من رحلتهم .وقد تتضمن هذه االنتهاكات سوء معاملة من
عمل سيئة أو استغاللية وغياب ًا للحقوق وجوانب الحماية األساسية في
سلطات الهجرة أو سلطات تطبيق القانون وظروف
ٍ
مكان العمل إضافة إلى محدودية االستفادة من الضمان االجتماعي وتمييزا ً منظم ًا وانتشارا ً واسع ًا لمشاعر الخوف من األجانب
واألحكام المسبقة.
قد يعيش المهاجرون الموجودون في وضع غير قانوني ويعملون في حدود توفير الحمايات األساسية واألمان .وفي بعض الحاالت،
خصوص ًا تلك التي تتعلق بأفراد كان قد جرى تهريبهم عبر الحدود ،قد تصل ظروف العمل التي يخضعون لها إلى حد العمل القسري.
إن تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين تمثل أولوية للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في كل أنحاء العالم ،وهي التي
عقدت العديد من االجتماعات الدولية والمحلية خالل العقد الماضي لمناقشة القضايا الناشئة وتبادل التجارب الجيدة وتطوير
برامج العمل المستقلة والمشتركة.
واقتصر المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان لدعم وحماية حقوق اإلنسان ،الذي انعقد في شهر تشرين
األول/أكتوبر ،2006على مناقشة دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في تعزيز وحماية حقوق المهاجرين.
1
المبادئ المتعلقة بوضعية المؤسسات الوطنية؛ قرار الجمعية العامة رقم 134/48في 20كانون األول/ديسمبر .1993
2
الهجرة الدولية لليد العاملة :مقاربة على أساس الحقوق؛ منظمة العمل الدولية؛ .2010
| viمدخل للمستخدمين