‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫سلطت دراسات عديدة الضوء على األثر السلبي الخطير لالحتجاز اإلداري المطول على المهاجرين‪ .‬يمكن أن يكون لالحتجاز لفترة‬ ‫غير محددة من الزمن آثار بالغة وطويلة األجل على الصحة العقلية للمحتجزين‪ .‬يمكن أن يضاعف هذا بفعل االكتظاظ والحالة‬ ‫المادية السيئة لمكان االحتجاز وظروفه وإمكانية محدودة للوصول إلى الخدمات الصحية المناسبة‪.‬‬ ‫يمكن أن تبحث المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان عن أساليب بديلة لالحتجاز اإلداري لالجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين‬ ‫في حالة غير قانونية وتدعيم هذه االساليب “كاإلفراج المشرف عليه أو اإلفراج بكفالة أو السكن المعيّن أو اإلبالغ المنتظم‬ ‫‪279‬‬ ‫للسلطات”‪.‬‬ ‫باالستناد إلى األبحاث الدولية ودراسات الحاالت من أجزاء مختلفة من العالم‪ ،‬حدد ائتالف الحجز الدولي عددا ً من الفوائد الناجمة عن‬ ‫الحد من استخدام االحتجاز وترتيب األولويات فيما يخص خيارات اإلدارة المجتمعية المرتكز بما تشمل‪:‬‬ ‫• ‬ ‫تكاليف خيارات اإلدارة المجتمعية المرتكز أقل من تكاليف خيارات الحجز‬ ‫• ‬ ‫معدالت العودات الطوعية والرحيل المستقل تزيد‬ ‫• ‬ ‫احتمال حصول التعسف االحتجاز والمقاضاة يقل‬ ‫• ‬ ‫اكتظاظ منشآت االحتجاز واستخدام االحتجاز الطويل األجل يقل‬ ‫• ‬ ‫صحة وعافية المهاجرين تتحسن‪.‬‬ ‫‪280‬‬ ‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬يمكن أن تساعد خيارات اإلدارة المجتمعية الدول في تأدية واجبها في احترام وحماية وتحقيق حقوق اإلنسان‬ ‫‪281‬‬ ‫الخاصة بالمهاجرين‪.‬‬ ‫دراسة حالة‬ ‫ترصد مفوضية حقوق اإلنسان األسترالية بانتظام كل مراكز حجز الهـجـرة في البالد‪.‬‬ ‫وخـالل العقد الماضي‪ ،‬سلطت تقارير المفوضية الضوء على األثر الخطير لالحتجاز المطول‬ ‫وغير المحدد األجل على صحة المحتجزين النفسية وباألخص أولئك الذين تعرضوا‬ ‫للتعذيب والصدمة‪.‬‬ ‫تزايدت هذه المخاوف في العامين ‪ 2010-11‬مع ظهور أدلة تشير لتدهور الصحة النفسية‬ ‫للعديد من المحتجزين‪ .‬ويشمل هذا معدالت عالية من إيذاء النفس وعددا ً من حاالت‬ ‫االنتحار واالضطرابات الحادة في مرافق حجز الهجرة‪.‬‬ ‫أيدت المفوضية باستمرار استخدام بدائل مجتمعية المرتكز تكون “أرخص وأكثر فعالية‬ ‫ّ‬ ‫وإنسانية من وضع طالبي اللجوء والالجئين في مرافق احتجاز مغلقة لفترات مطولة من‬ ‫الزمن‪ .‬يتوافق هذا النهج أيضا مع التزامات أستراليا الدولية بخصوص حقوق اإلنسان‪”.‬‬ ‫في تموز ‪ ،2011‬نقلت الحكومة األسترالية عددا ً معتبرا ً من العائالت واألطفال غير‬ ‫المرافقين من مرافق حجز الهجرة إلى الحجز المجتمعي المرتكز‪.‬‬ ‫على الرغم من ترحيبها بالتغيير في السياسة‪ ،‬الحظت المفوضية بأن أكثر من ‪ 4500‬طالب‬ ‫هجرة والجئ كانوا ال يزالون في مرافق حجز للهجرة في أنحاء أستراليا‪ .‬ولقد استمرت في‬ ‫التوصية بأن يستخدم حجز الهجرة كخيار أخير فقط وألقصر فترة ممكنة من الوقت‪.‬‬ ‫‪279‬‬ ‫تقرير فريق العمل المعني باالحتجاز العشوائي؛ لجنة األمم المتحدة لحقوق اإلنسان؛ ‪4/A/HRC/7‬؛ ص ‪.25‬‬ ‫‪280‬‬ ‫توجد بدائل‪ :‬كتيب لمنع حصول احتجاز الهجرة الغير الزم؛ ائتالف االحتجاز الدولي؛ ‪2011‬؛ ص ‪.9‬‬ ‫‪281‬‬ ‫التقرير السنوي ‪2010-11‬؛ المفوضية األسترالية لحقوق اإلنسان؛ ‪2011‬؛ ص ‪.36‬‬ ‫الفصل ‪ :8‬حماية حقوق المهاجرين المحتجزين | ‪111‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3