ﻭﺒﻴﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﻭﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻤﻭﻅﻔﻲ ﺍﻟﻀﺎﺒﻁﺔ
ﺍﻟﻌﺩﻟﻴﺔ ،ﺍﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻭﺤﺠﺯ ﺤﺭﻴﺘﻬﻡ ﻭﻫﻲ ) ﺍﻟﺠﻨﺎﻴﺎﺕ ،ﻭ ﻓﻲ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﺘﻠﺒﺱ ﺒﺎﻟﺠﻨﺢ ﺇﺫﺍ
ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻴﻌﺎﻗﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤﺒﺱ ﻟﻤﺩﺓ ﺘﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺴﺘﺔ ﺍﺸﻬﺭ ،ﻭﻓﻲ ﺠﻨﺢ ﺍﻟﺴﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﻐﺼﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﻱ
ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ﻭﻤﻘﺎﻭﻤﺔ ﺭﺠﺎل ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﺎﻟﻘﻭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻨﻑ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻠﻔﺤﺵ ﻭﺍﻨﺘﻬﺎﻙ ﺤﺭﻤﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ( ،ﻭﻗﺩ
ﻓﺭﻀﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٠٠ﻤﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ،ﻀﻭﺍﺒﻁ ﻭﻗﻴﻭﺩﹰﺍ ﺸﻜﻠﻴﻪ ﻴﺠﺏ ﻤﺭﺍﻋﺎﺘﻬﺎ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺒﺽ
ﺘﺤﺕ ﻁﺎﺌﻠﺔ ﺍﻟﺒﻁﻼﻥ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻤﺤﻀﺭ ﻗﺒﺽ ﻴﻭﻗﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺘﺎﺭﻴﺦ ﺇﻴﺩﺍﻋﻪ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺒﺽ ،ﻭﻭﻗﺕ ﺇﻴﺩﺍﻉ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺠﺯ ،ﻭﺴﻤﺎﻉ ﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﻭﺭ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺇﺭﺴﺎﻟﻪ ﺨﻼل ﺃﺭﺒﻊ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺴﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺩﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﺘﺹ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﻀﺭ.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻙ ﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺘﺭﺘﻜﺏ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻤﻭﻅﻔﻲ ﺍﻟﻀﺎﺒﻁﺔ ﺍﻟﻌﺩﻟﻴﺔ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻰ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻤﻥ ﺃﺒﺭﺯﻫﺎ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
-١ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﻘﻴﺩ ﺒﻤﺩﺓ ﺍﻟﻘﺒﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺩﺩﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٠٠ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ،
ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻅ ﺒﺎﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻤﺩﻩ ﺘﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ) (٢٤ﺴﺎﻋﺔ ﻭﺘﺼل ﺃﺤﻴﺎﻨ ﹰﺎ ﺒﻀﻌﺔ ﺃﺴﺎﺒﻴﻊ
ﺒﺎﻻﺴﺘﻨﺎِﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻤﻨﻊ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ) ﺍﻟﺘﻭﻗﻴﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ( ،ﻭ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﺃﺨﺭﻯ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺴﺘﻨﺎِﺩ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ
ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ .
-٢ﻋﺩﻡ ﺘﻘﻴﺩ ﻤﻭﻅﻔﻲ ﺍﻟﻀﺎﺒﻁﺔ ﺍﻟﻌﺩﻟﻴﺔ ﺒﺎﻟﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺤﺔ ﻟﻬﻡ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ ﻭﻫﻲ) ﺴﻤﺎﻉ ﺃﻗﻭﺍل
ﺍﻟﻤﻘﺒﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻡ ( ،ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﺘﺠﺎﻭﺯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ) ﺍﻻﺴﺘﺠﻭﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﺒﻬﺔ ( ﻭﻫﺫﻩ
ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺔ ﻤﻤﻨﻭﺤﺔ ﺤﺼﺭﹰﺍ ﻟﻠﻤﺩﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ،ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺠﻭﻫﺭﻴﺔ ﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﻁﻼﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ .ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻴﻀﺎ ﻤﺎ ﺃﻜﺩﺘﻪ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ
ﻗﺭﺍﺭﺍﺘﻬﺎ .
-٣ﺤﺠﺯ ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﻓﺭﺍﺝ ﻋﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻨﺘﻬﺎﺀ
ﻤﺩﺓ ﻤﺤﻜﻭﻤﻴﺘﻬﻡ ﺒﺤﺠﺔ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ.ﺤﻴﺙ ﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﺩﺓ
ﺸﻜﺎﻭﻯ ﻤﻥ ﺃﺸﺨﺎﺹ ﺃﻓﺭﺝ ﻋﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ،ﻭﺃﻋﻴﺩﻭﺍ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻭﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﻭﻗﻴﻔﻬﻡ
ﺇﺩﺍﺭﻴﺎ ﺒﺤﺠﺔ ﺍﻥ ﺘﺭﻜﻬﻡ ﺃﺤﺭﺍﺭﺍ ﻴﺸﻜل ﺨﻁﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ .ﻭﻻ ﺸﻙ ﺍﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀ
ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻟﻠﻤﻭﺍﺜﻴﻕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ،ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻤﺭﺘﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌل
١١
اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻳﺔ واﻷﻣﺎن اﻟﺸﺨﺼﻲ