‫التفرقة في سوق العمل‪ .‬كما يؤكد المركز على ضرورة تعديل نظام الخدمة المدنية الذي يؤهل الذكر تلقائيا للحصول‬ ‫على عالوة عائلية إن كان متزوجا‪ ،‬في حين ال يؤهل الموظفة إال إذا كانت أرملة‪ ،‬أو إذا كان زوجها يعاني من إعاقة أو‬ ‫إذا أمكنها إثبات أنها المعيلة األساسية ألسرتها‪ .‬كما يشير المركز الى ان التقرير الوطني الثاني لألهداف االنمائية لأللفية‬ ‫الصادر في منتصف كانون االول لعام ‪ 2010‬الذي أكد على أن األردن يتجه نحو تحقيق هدف المساواة بين الجنسين ‪،‬‬ ‫وذلك بالرغم من وجود بعض التحديات التي ما تزال تضعف تحقيق هذا الهدف ويتطلب التعامل معها جدبة خاصة‪،‬‬ ‫ومنها ضعف معدالت المشاركة االقتصادية للمرأة وارتفاع معدالت البطالة لديها‪.‬‬ ‫‪ .174‬ويشير المركز الى ان المجلس االقتصادي واالجتماعي قد اعد ورقة حول سياسات مشاركة المرأة في القوى العاملة‬ ‫في االردن خلصت الى ان هناك جملة من العوائق امام مشاركة المرأة في سوق العمل في مقدمتها ارتفاع معدالت‬ ‫الخصوبة والزواج الذي يمنع بشكل كبير المرأة من دخول سوق العمل‪ ،‬في حين أن رعاية االطفال والمسؤوليات‬ ‫المنزلية ترفع من الحد االدنى لألجر المقبول للمرأة لدخول سوق العمل‪ ،‬وتفاوت االجور لصالح الذكور‪ .‬كما تعاني‬ ‫النساء من انخفاض تمثيل المرأة في عملية صنع القرار في المناصب الحكومية وتفاوت المنافع غير المتعلقة باالجور‬ ‫‪ ،‬اضافة الى المخاطر الصحية والسالمة العامة فضال عن الحواجز االجتماعية التي تمنع الكثير من النساء من تولي‬ ‫وظائف ليلية والعمل لساعات أطول والعمل في بيئة عمل مختلطة‪ .‬كما تطرقت الدراسة الى األسباب االجتماعية‬ ‫والثقافية األخرى التي تساهم في انخفاض نسبة مشاركة المرأة كالتمييز الوظيفي‪ ،‬اذ أن هناك عدداً قليال من‬ ‫القطاعات التي بوسع النساء في االردن العمل بها‪ ،‬وبالتالي يدخلن إلى قطاعات مزدحمة تهيمن عليها االناث‪ ،‬حيث‬ ‫تعمل حوالي ثالثة أرباع النساء العامالت في التعليم والقطاع الصحي واالجتماعي والتصنيع‪.‬‬ ‫‪ .175‬ويسجل للحكومة أستحداث مسمى جديد لوزارة التنمية االجتماعية لتصبح وزارة التنمية االجتماعية وشؤون المرأة‪،‬‬ ‫ويأمل المركز أن ينعكس ذلك ايجابياً على قضايا المرأة عبر منبر وزاري مختص‪ ،‬ويدعو المركز الحكومة إلى أن يعكس‬ ‫التنظيم اإلداري للوزارة هذه الحقيقة الجديدة‪.‬‬ ‫‪ .176‬اما فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة‪ ،‬فان المركز يؤكد على ان العنف ضد المرأة ال زال يمارس على نطاق واسع في‬ ‫المملكة بكافة اشكاله اللفظي والجسدي والجنسي واالقتصادي وان هناك نقصا واضحا في البيانات والمعلومات‬ ‫الرسمية التي تغطي هذا العنف‪ .‬ويشير المركز الى دراسة حول واقع وقياس العنف في المجتمع األردني التي بينت أن‬ ‫‪ %15‬من النساء الحوامل اللواتي يراجعن المراكز الصحية تعرضن للعنف‪ ،‬وأن ‪ %78‬من النساء التي شملتهن الدراسة‬ ‫تعرضن للعنف قبل الحمل‪ 173 .‬كما سجل المركز (‪ )14‬شكوى تتعلق بموضوع العنف االسري‪ .‬ومن الجهود المبذولة‬ ‫في مجابهة العنف ضد المرأة قيام اللجنة الوطنية االردنية لشؤون المرأة بانشاء ستة مراكز في محافظات المفرق‬ ‫واربد وعجلون ومادبا والكرك والعقبة الستقبال الشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة‪ .‬كما تم اعتماد دار الوفاق‬ ‫االسري في نهاية عام ‪ 2009‬بوصفها مركزا لتقديم الخدمات المتكاملة لمساعدة ضحايا العنف االسري‪ .‬ويرى المركز ان‬ ‫ارتفاع حاالت االتبليغ عن العنف االسري يعزى الى زيادة وعي المجتمع األردني بأهمية معالجة قضايا العنف ‪.‬‬ ‫‪173‬‬ ‫اعدتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة‪.‬‬ ‫‪90‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3