‫مستوى المحافظة‪ ،‬في حين أن تحقيق العدالة والمساواة بينهن كان يقتضي تقسيم عدد األصوات التي تحصل عليها‬ ‫المرشحة على عدد أصوات المقترعين في المحافظة‪ ،‬وذلك على اعتبار إن تخصيص مقاعد المرأة قد تم بناء على عدد‬ ‫المحافظات وليس بناء على عدد الدوائر الفرعية‪ .‬وقد ارتفع عدد النائبات في مجلس النواب الى ثالث عشرة سيدة‬ ‫اردنية فازت واحدة منهن بطريقة تنافسية‪.‬‬ ‫‪ .169‬اما فيما يتعلق بقانون االحوال الشخصية المؤقت رقم (‪ )36‬لسنة ‪ 2010‬فقد التزم بأحكام الشريعة اإلسالمية دون‬ ‫التقييد بمذهب معين مع األخذ بمبدأ التخيير بين اآلراء الفقهية المحققة للمصلحة العامة األمر الذي استلزم إضافة‬ ‫بعض األبواب والفصول التي لم تكن موجودة في القانون السابق ومنها االهلية وعوارضها والوالية على النفس والمال‬ ‫والوصاية والوصية واألرث والتخارج واالحكام التفصيلية المتعلقة بذلك‪ ،‬كما أحتوى القانون على جملة من المسائل‬ ‫الموضوعية التي تعتبر تطوراً نوعياً مقارنه بما كان معموال به في القانون السابق وبخاصة المسائل المتعلقة بحقوق‬ ‫المرأة والطفل كالحضانة والرؤية واالستزارة والسفر بالمحضون وغيرها من المسائل التي كانت تشكل معاناة كبيرة‬ ‫لألسر بوجه عام ولألطفال واالمهات بشكل خاص‪ .‬كما تضمن القانون أقرار صندوق تسليف النفقة بهدف تخفيف‬ ‫المعاناة على مستحقي النفقة من الزوجات والمطلقات واالرامل والوالدين واالبناء‪ ،‬ويضمن تطبيق حكم النفقة الذي‬ ‫يتعذر تنفيذه بسبب تغيب المحكوم عليه أو جهل محل إقامته أو عدم وجود مال قابل لتنفيذ حكم النفقة‪ ،‬ويحل‬ ‫الصندوق محل المحكوم له او المحكوم عليه فيما لهم من حقوق مالية لتحصيل المبالغ التي سلفها مع المصاريف‪.‬‬ ‫وكان المركز قد ساهم مع اللجنة الوطنية األردنية لشؤون المرأة والمنظمات النسائية في اعداد مشروع قانون تسليف‬ ‫النفقة اال ان المشرع اقر احكام قانون تسليف النفقة ضمن قانون االحوال الشخصية الموقت لسنة ‪ .2010‬ومن الجدير‬ ‫بالذكر بأن هذا القانون تم اعداده من قبل لجان متخصصة من هيئة القضاء الشرعي والفقة والقانون‪ ،‬وتم عرض ونشر‬ ‫الصيغة األولية له عبر وسائل االعالم المختلفة الثراء النقاش الوطني حوله‪ ،‬ويثمن المركز استجابة دائرة قاضي القضاة‬ ‫ألخذ مالحظاته التي رفعها المركز بتاريخ ‪ .2010/5/9‬وعلى الرغم من ذلك فأن للمركز بعض المآخذ على القانون‬ ‫ومنها ‪(:‬أ) منحت المادة (‪/10‬ب) القاضي وبموافقة قاضي القضاة السماح بزواج من أكملت سن الخامسة عشرة من‬ ‫عمرها وفقاً لتعليمات خاصة أصدرتها دائرة قاضي القضاة‪ ،‬اذ حددت التعليمات الشروط الواجب توفرها عند السماح‬ ‫بزواج من أكملت الخامس عشرة من عمرها ومنها ان يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة‪ ،‬وأن يتحقق القاضي من الرضا‬ ‫ومن الضرورة التي تقتضيها المصلحة سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او امنية أو غيرها‪ ،‬ويجب ان تكون المصلحة‬ ‫ظاهرة كأن يكون فارق السن مناسباً‪ ،‬وأن ال يكون الزواج مكرراً او سبباً في االنقطاع عن التعليم المدرسي‪ .‬وتنظم‬ ‫المحكمة ضبطاً رسمياً يتضمن تحقق المحكمة من االمور التي أعتمدتها الجل اإلذن بالزواج والتنسيب بخصوصها‪ ،‬ثم‬ ‫ترفع المعاملة مع الضبط إلى دائرة قاضي القضاء لتدقيقها واتخاذ القرار المناسب بشأنها‪ .‬ويرى المركز ضرورة االلتزام‬ ‫بالقاعدة العامة الواردة في القانون من ان سن الزواج هو ‪ 18‬سنة‪ ،‬وان ال يتم اللجوء الى االستثاء اال في اضيق الحاالت‬ ‫خصوصا في ظل المشاكل االجتماعية والنفسية التي ترافق الزواج المبكر‪ .‬ويرى المركز في الوقت ذاته ضرورة رفع‬ ‫سن الزواج المبكر الى السادسة عشرة سنة شمسية حتى ينسجم مع اتفاقيات العمل الدولية وقانون العمل األردني‬ ‫واللذين لم يجيزا العمل لمن يقل عمره عن ‪ 16‬سنه‪ ،‬حيث ان هذا يوثر على حق الزوجة في النفقة وقدرة الزوج على‬ ‫االنفاق‪(.‬ب) ابقت المادة (‪/61‬ب) على أنه ال يجوز للزوج الرجوع عن موافقته على عمل زوجته إال بسبب مشروع‬ ‫ودون أن يلحق بها ضرراً ‪ ،‬ويرى المركز ضرورة إلغاء هذه المادة حفاظاً على حقوق المرأة ورفع مساهمة المرأة في‬ ‫سوق العمل‪.‬‬ ‫‪88‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3