‫التي يعملون بها وعملهم لدى جهات اخرى بصورة غير قانونية احتجاجا على اوضاعهم في هذه المناطق‪ ،‬باالضافة‬ ‫الى هروب بعض المستثمرين من اصحاب المصانع وعدم اعطاء العمال االجور بعد اغالق المصانع‪ .‬وعن االضرابات‬ ‫العمالية في المناطق الصناعية فقد تم تنفيذ ‪ 32‬اضرابا احتجاجا على ما يعانيه العاملون في هذه المدن‪ ،‬ومن ابرز‬ ‫المشاكل التي اثيرت خالل عام ‪ 2010‬في هذه المدن ما اثارته النقابة العامة للعاملين في الغزل والنسيج من ان هناك‬ ‫(‪ )2000‬عامل أردني في المناطق الصناعية المؤهلة يتقاضون اجورا تقل عن الحد األدنى لألجور البالغ (‪ )150‬دينارا‪،‬‬ ‫حيث تم استثناء هؤالء العاملين من الحد األدنى لألجور الذي اقر في عام ‪ 2009‬بحجة أن هذا القطاع يصدر منتجاته‬ ‫إلى أسواق عالمية فيها ركود اقتصادي‪.‬‬ ‫‪ .119‬وفي مجال عمل االطفال صادق االردن على االتفاقية رقم (‪ )182‬لعام ‪ 1999‬الخاصة بأسوا أشكال عمل األطفال التي‬ ‫حددت األعمال التي ال يجوز تشغيل األطفال بها ‪ ،‬واتفاقية حقوق الطفل االتي حظرت المادة (‪ )32‬منها استغالل‬ ‫األطفال في العمل‪ .‬كما وضع قانون العمل رقم (‪ )8‬لسنة ‪ 1996‬وتعديالته نصوصاً قانونية تبين آلية عمل األطفال‬ ‫وشروطها‪ .‬وقد اعد المركز تقريراً يتناول عمل األطفال من زاوية حقوق األنسان وتبين له ما يلي‪( :‬أ) أن جميع األطفال‬ ‫العاملين يعملون في أعمال خطرة تضر بصحتهم نتيجة استنشاق غازات وابخرة و‪/‬او التعرض لمخاطر العمل مثل‬ ‫السقوط عن السقاالت او التعرض لحوادث السير‪( .‬ب) افاد األطفال بانهم يتعرضون للضرب والشتم في بيئة العمل‪.‬‬ ‫(ج) تعرض عدد من األطفال العاملين لممارسات جنسية وال أخالقية مورست بحقهم أثناء العمل‪( .‬د) رصد المركز‬ ‫حالتي اتجار باألطفال ادت الى وفاة فتاتين استقدمتا من إحدى الدول المجاورة للعمل في مزارع نائية وظروف قاسية‪.‬‬ ‫(هـ) طول ساعات العمل‪ ،‬وتدني االجور بحيث ال تصل الى الحد االدني لالجور‪( .‬و) بقاء هؤالء األطفال خارج الحماية‬ ‫القانونية واألطار التشريعي لقانون العمل والضمان األجتماعي‪.‬وجدير بالذكر ان هذه االنتهاكات تمس حقوق الطفل‬ ‫في الحياة والتعليم والرعاية األسرية وحمايته من االستغالل االقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو‬ ‫ضاراً بصحته أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو االجتماعي‪ ،‬عالوة على انتهاك حق الطفل في الراحة‬ ‫ومزاولة األنشطة واأللعاب المناسبة لسنه وحقه بتأمين ظروف المعيشة الالزمة لنموه‪ .‬وجدير بالذكر ان المركز الحظ‬ ‫خالل عام ‪ 2010‬ان دور وزارة العمل ما يزال ضعيفا وهشا في مجال التفتيش من اجل الحد من ظاهرة عمل االطفال‪،‬‬ ‫كما لم تقم بتفعيل عمل الوحده المتخصصة للحد من عمل األطفال ورفدها بمفتشي عمل لغايات التفتيش على‬ ‫أماكن عمل األطفال ومخالفة أرباب العمل ‪ .‬ويلفت المركز االنتباه الى الدراسة التي اعدت من قبل دائرة االحصاءات‬ ‫العامة ومنظمة العمل الدولية توصلت الى ان عدد األطفال العاملين في المملكة يبلغ حوالي ‪ 32‬ألف طفل من الفئة‬ ‫العمرية ‪ 17-15‬عاماً فقط ‪ ،‬اي ان اعداد االطفال العاملين الذين يقل عمرهم عن ‪ 15‬سنة يزيد من هذه االرقام بشكل‬ ‫واضح‪.‬‬ ‫‪ .120‬اما في مجال مكافحة االتجار بالبشر فانه وبالرغم من صدور قانون منع االتجار بالبشر واالستراتيجية الوطنية لمنع‬ ‫االتجار بالبشر اال انه لم يتم انشاء دار االيواء الخاص بالضحايا لغاية الوقت الراهن باالضافة الى عدم وجود وحدة‬ ‫خاصة لمكافحه االتجار بالبشر والتنسيق بين الجهات ذات االختصاص ‪ ،‬كما يسجل المركز غياب برامج تدريب‬ ‫االشخاص المعنيين بتنفيذ احكام القانون‪.‬‬ ‫‪63‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3