‫يخلق حالة من “عدم الثقة” بين المؤسسات الحكومية والمواطنين‪ ،‬ويحث المركز كل من ال يلبى طلبه بالحصول على‬ ‫المعلومات وفقاً لقانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات أن يستخدم ما يوفره له هذا القانون من وسائل‬ ‫للحصول على المعلومات بما في ذلك الطعن امام محكمة العدل العليا‪ .‬وبهذه المناسبة تجدر االشارة الى ان قانون‬ ‫ضمان الحق في الحصول على المعلومات صدر لتوفير المعلومات للمواطنين عموماً‪ ،‬اال انه يمكن االستفادة منه بالنسبة‬ ‫للصحفيين الذين يعدون التحقيقات الصحفية االستقصائية‪ ،‬وذلك من خالل الحصول على الوثائق والمعلومات التي‬ ‫لها صلة بتحقيقاتهم الصحفية‪ .‬وهنا البد من التأكيد بان قانون المطبوعات والنشر يتضمن احكاماً محددة لمساعدة‬ ‫الصحفي على تأدية مهامه‪ ،‬وذلك بالنص على حقه في الحصول على المعلومات من خالل الزام جميع الجهات الرسمية‬ ‫والمؤسسات العامة بتزويد الصحفي بهذه المعلومات واالخبار بالسرعة الالزمة وفقاً لطبيعة الخبر والمعلومات المطلوبة‬ ‫اذا كان لها صفة اخبارية عاجلة‪ ،‬اوخالل مدة ال تتجاوز اسبوعين اذا لم تكن تتمتع بهذه الصفة‪.‬‬ ‫‪ .50‬ويطالب المركز الحكومة بتعديل قانون حماية وثائق وأسرار الدولة رقم (‪ )50‬لسنة ‪ 1971‬الذي صنف المعلومات إلى‬ ‫سري للغاية وسري ومحدود‪ ،‬وادراج أشكاال متنوعة من المعلومات تحت كل صنف ‪،‬األمر الذي يحتاج إلى إعادة مراجعة‬ ‫وتبني معايير موضوعية وواضحة وشفافة لتصنيف الوثائق‪ ،‬واألخذ بعين االعتبار ما جاء بقانون ضمان حق الحصول على‬ ‫المعلومات وقانون المطبوعات والنشر بما يكفل تيسير الحصول على المعلومات‪ ،‬إذ يشكل قانون حماية اسرار ووثائق‬ ‫الدولة المشار اليه اعاله احد المعيقات أمام تطبيق أحكام قانون ضمان حق الحصول على المعلومات ألنه يجعل األصل‬ ‫سرية المعلومات واالستثناء إباحة نشرها‪.‬‬ ‫‪ .51‬وتجدر اإلشارة إلى أن مجلس نقابة الصحفيين اقر تعديالت على قانون نقابة الصحفيين رقم (‪ )15‬لسنة ‪ 1998‬من شأنها‬ ‫مواكبة التطورات التي شهدها قطاع اإلعالم األردني وأهمها توسيع مظلة االنتساب إلى نقابة الصحفيين وانتخاب نائب‬ ‫النقيب مباشرة من قبل الهيئة العامة ورفع نسبة صندوق النقابة من قيمة اإلعالنات في المؤسسات الصحفية إلى ‪.%2‬‬ ‫‪ .52‬ومن جانب أخر‪ ،‬قام المركز بتوزيع ‪ 110‬استمارات على اإلعالميين العاملين في الصحف اليومية واألسبوعية والمواقع‬ ‫االلكترونية بهدف رصد مدى تعرضهم لتجاوزات تمس الحريات اإلعالمية خالل عام ‪ ،2010‬وقدتم تعبئة (‪ )64‬استمارة‬ ‫بنسبة بلغت ‪ %4.57‬من مجموع عدد الصحفيين العاملين في المملكة‪ 44،‬كما وزعت (‪ )10‬استمارات خاصة برؤساء‬ ‫تحرير صحف يومية وأسبوعية ومواقع الكترونية بهدف تسجيل الوقائع التي تعرضت لها مؤسساتهم الصحفية‪ ،‬وكانت‬ ‫النتائج كما في الجدولين رقم (‪ )8‬و(‪ .45)9‬وقد بينت نتائج االستبانات ما يلي‪( :‬أ) لم تسجل أي حالة قتل أو خطف‬ ‫لإلعالميين‪ ،‬علما أن األردن لم يسجل طوال تاريخه أية حالة قتل للصحفيين‪ ،‬وهذا المؤشر هو األكثر أهمية في قياس‬ ‫الحريات الصحفية‪ ،‬ولم تسجل أيضا أي حالة خرق تتعلق باإلغالق التام أو المؤق�� ألي صحيفة‪ ،‬وكذلك لم تسجل أي‬ ‫حالة لطرد مراسلين أجانب من المملكة‪( .‬ب) سجلت حاالت متكررة لبعض المؤشرات ذات الوزن الثقيل لتجاوزات‬ ‫تمس الحريات الصحفية بنسب مختلفة‪ 46‬وهي‪ :‬اإليذاء الجسدي والتوقيف اإلداري‪ ،‬والفصل التام من العمل‪ ،‬والوقف‬ ‫‪44‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪46‬‬ ‫ال بد من اإلشارة الى أن عدداً كبيراً من اإلعالميين في الصحافة االلكترونية يعمل في نفس الوقت لدى الصحافة اليومية واألسبوعية‪ ،‬وقام بملء االستبانة بصفته‬ ‫إعالمياً ضمن هذه الصحف‪ ،‬كما أن عدداً من الصحف التي وزعت عليها االستمارة تملك مواقع الكترونية خاصة بها‪.‬‬ ‫تم سؤال اإلعالمي الذي وزعت عليه االستمارة فيما إذا تعرض هو شخصيا لهذه المحددات خالل الفترة الزمنية الممتدة من ‪.2010/12/31-1/1‬‬ ‫تم اعتماد تصنيف األوزان للمؤشرات كما وردت في مقياس الحرية الصحفية الصادر عن المجلس األعلى لإلعالم لألعوام ‪ ،.2007-2004‬حيث يتراوح وزن المؤشر‬ ‫الخفيف بين ‪ ،4-2‬و الوزن الوسط بين‪ ،7-5‬والوزن الثقيل بين ‪ ،20-8‬للمزيد من التفاصيل انظر ‪.www.nchr.org.jo‬‬ ‫‪36‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3