التشهير الجنائي قيودا غير مبررة على حرية التعبير ،كما يالحظ زيادة الغرامات في قضايا القدح والتي تذهب إلى
الخزينة وليس إلى المتضرر .وهناك أيضاً بعض القوانين التي تحتاج إلى مراجعة أيضاً ومنها تلك القوانين 40التي تلزم
الصحفيين المقام عليهم الدعاوى دفع قيمة التعويض المدني للمشتكي «المتضرر» دون تقسيط وإال تعرض المدين
ألحكام حبس.
.48كما أصدرت الحكومة في بداية شهر آب 2010مسودة قانون جرائم المعلومات الذي جوبه باعتراضات اإلعالميين
والمواقع اإلخبارية االلكترونية ومؤسسات المجتمع المدني ،وقد أصدر المركز بتاريخ 2010/ 8/11بياناً أعلن فيه موقفه
من القانون المشار إلية 41حيث بين أن القانون يشكل مساسا بالحريات الشخصية في المادة السابعة منه عندما خول
موظفي الضابطة العدلية حق الدخول إلى أي مكان وتفتيشه لمجرد الشبهة ,وكذلك اإلطالع على المراسالت واالتصاالت
الخاصة وانتهاك سريتها رغم كفالة الدستور لهذا الحق في المادة ( )18منه ،إضافة إلى كونها تعطي صالحيات فضفاضة
وغامضة للضابطة العدلية لمجرد االشتباه .كما تضمنت المسودة مساسا بحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور في
المادة 15عندما ورد في المادة 8النص على اعتبار «كل من قام قصداً بإرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق
الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص يعاقب بغرامة ال تقل عن ()100
مئة دينار وال تزيد على ( )2000ألفي دينار» ،ما يعني التضييق على الحريات العامة بشكل عام وحريات مستخدمي
االنترنت في األردن بشكل خاص .عالوة على استخدام مسودة القانون لعبارات مبهمة وفضفاضة ومرنه ال يوجد لها
ضابط محدد ومعيار منضبط مثل عبارة «مناف للحياء» و»النظام العام» بما يترك مجاال واسعا للتعميم واالجتهاد
والتعسف .وقد أدار المركز حواراً مع وزير االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات والناطق الرسمي باسم الحكومة حول
مضمون هذا القانون والنصوص التي تشكل مخالفة للمعايير الدولية لحقوق اإلنسان وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص،
وقد أثمرت هذه الحوارات إلى تعديل مسودة مشروع القانون والمذكرة االيضاحية له واصدار القانون المؤقت رقم ()30
لسنة ،42 2010ويثمن المركز استجابة الحكومة لبعض توصيات المركز وتضمينها نصوص القانون ،إال أن المركز ما زال
يتحفظ على هذا القانون بوصفه قانونا مؤقتا تضمنت بعض أحكامه العديد من العبارات والنصوص الفضفاضة التي تترك
الباب مفتوحا للتأويالت والتفسيرات مثل عبارة «األمن الوطني» و»االقتصاد الوطني» و»الترويج إلتباع أفكار الجماعات
اإلرهابية».
.49أما فيما يخص قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات 43الذي يوجب على الوزارات والدوائر والمؤسسات
العامة الكشف عن المعلومات التي بحوزتها ضمن آلية حددها القانون ،فان المركز الحظ استمرار شكوى المواطنين
والصحفيين من احجام الوزارات والمؤسسات الحكومية عن تزويدهم بالمعلومات المطلوبة اال بالقدر اليسير على الرغم
من ان مجلس المعلومات افاد بان عدد المؤسسات الحكومية التي اكملت تصنيف المعلومات وارشفت ملفاتها بلغت
89وزارة ومؤسسة من اصل .111ويشدد المركز على ان عدم توفير المعلومات بشفافية لالعالميين والمواطنين عموما
40
41
42
43
انظر قانون التنفيذ رقم 25لسنة 2007وتحديدا المادة /22ب التي تنص على ان “للدائن ان يطلب حبس مدينه دون حاجة إلثبات اقتداره في الحاالت التالية:
.1التعويض عن األضرار الناشئة عن جرم جزائي .”...
وتجدر اإلشارة إلى أن هذا القانون قد القى العديد من االنتقادات الوطنية والدولية.
المنشور في الجريدة الرسمية رقم 5056بتاريخ .2010/9/16
وتجدر اإلشارة إلى أن المركز قد سجل عددا من السلبيات على القانون منذ صدوره أهمها :عدم استقاللية مجلس المعلومات؛ إذ إن أغلب أعضائه من السلطة
التنفيذية ما عدا مفوض المركز الوطني لحقوق اإلنسان ،وغياب آلية واضحة لتصنيف الوثائق الحكومية التي يجوز استثناؤها من الكشف .إال انه لم يسجل أي
توجه لتعديل هذا القانون خالل عام .2010
35