‫تأسست المفوضية العليا لحقوق االنسان في العراق بموجب القانون رقم )‪ (53‬لسنة ‪2008‬‬ ‫المعدل تنفيذاً لنص م )‪ (102‬من الدستور العراقي الصادر عام ‪ , 2005‬وجرى اختيار‬ ‫أعضائھا والتصويت في مجلس النواب بتاريخ ‪ 2012/4/9‬لتكون بذلك اول مؤسسة وطنية‬ ‫لحقوق االنسان في تاريخ العراق ‪.‬‬ ‫وقد اناط القانون بالمفوضية اختصاصات عده اھمھا ضمان احترام وتعزيز حقوق االنسان‬ ‫المنصوص عليه في الدستور وفي القوانين والمعاھدات الدولية المصادق عليھا من قبل العراق‬ ‫والزم المفوضية بتلقي الشكاوى من االفراد والجماعات ومنظمات المجتمع المدني عن‬ ‫االنتھاكات السابقة والالحقة لنفاده مع منحھا صالحية القيام بالتحقيقات االولية عن انتھاكات‬ ‫حقوق االنسان وتحريك الدعاوى المتعلقة بھا وإحالتھا الى االدعاء العام‪.‬‬ ‫وقد خصصت المفوضية منذ بدأ تأسيسھا ملفا ً خاصا ً باالختفاء القسري في العراق ‪ ,‬والسيما ان‬ ‫العراق قد انضم الى االتفاقية الدولية لحماية جميع االشخاص من االختفاء القسري ‪ ،‬وصادق‬ ‫عليھا بالقانون رقم ) ‪ (17‬لسنة ‪.2010‬‬ ‫وتورد المفوضية فيما يأتي أھم مالحظاتھا وأرائھا بشان مدى تطبيق االتفاقية الدولية لحماية‬ ‫االشخاص من االختفاء القسري في العراق‪:‬‬ ‫‪ .1‬أن االتفاقية الدولية ال تعد أعلى من التشريع الوطني بموجب النظام القانوني في العراق‬ ‫وھذا المبدأ يستنتج من نصوص الدستور العراقي النافذ الذي لم يمنح لالتفاقيات‬ ‫والمعاھدات الدولية أية اعلوية على نصوص التشريعات الداخلية ‪ ,‬وھذا يحملنا الى‬ ‫القول بان قانون التصديق على االتفاقية الدولية لحماية االشخاص من االختفاء القسري‬ ‫ھو جزء من التشريع الوطني وله أثر معدل للنصوص القانونية السابقة على نفاذه ‪,‬‬ ‫ولكن ھذا االمر ھو صحيح من الناحية النظرية البحته فقط ألن القاضي الوطني في‬ ‫العراق ‪ ,‬وبخاصة في المحاكم الجزائية ‪ ,‬يتقيد حرفيا ً بنصوص القانون الجنائي العراقي‬ ‫وال ينظر الى غيره من النصوص الواردة في االتفاقيات الدولية التي صادق عليھا‬ ‫العراق ‪.‬‬ ‫وعلى ھذا االساس ال يعد االختفاء القسري جريمة في ظل قانون العقوبات العراقي‬ ‫النافذ بالمعنى الدقيق لتعريف جريمة االختفاء القسري الوارد في م )‪ (2‬من االتفاقية ‪,‬‬ ‫وال يمكن االستناد الى النصوص العقابية التي جرمت افعال الخطف وتقييد الحرية ألنھا‬ ‫ال تغطي جريمة االختفاء القسري بحسب نص م )‪ (2‬المشار اليھا‪.‬‬ ‫وبھذا فأن المفوضية ترى أن م )‪ (4‬من االتفاقية غير منفذه حاليا في العراق على الرغم‬ ‫من اھمية ھذا التجريم في تنفيذ نصوص االتفاقية كافه‪.‬‬ ‫أما بخص وص اعتبار ممارسة االختفاء القسري جريمة ضد االنسانية فأن النظام‬ ‫القانوني العراقي ال يعرف لھذه الجريمة أي توصيف قانوني إال قانون المحكمة‬ ‫الجنائية العراقية العليا رقم )‪ (10‬لسنة ‪ 2005‬في م )‪ (12‬وال يمكن أطالق ھذا الوصف‬ ‫‪4-2‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3