‫كما �أفردت االتفاقية يف البند الع�شرين منها حرية الأ�شخا�ص يف التنقل ال�شخ�صي ب�أكرب قدر من اال�ستقاللية‪ ،‬وتوفري‬ ‫الأجهزة امل�ساعدة مبا فيها التقنيات و�أ�شكال امل�ساعدة الب�شرية‪ ،‬وجعلها يف متناولهم من حيث الكلفة املادية‪ .‬اما املادة (‪)9‬‬ ‫من الأتفاقية الدولية فقد اكدت على و�ضع معايري دنيا ومبادىء توجيهية لت�سهيل امكانية الو�صول اىل املرافق واخلدمات‬ ‫املتاحة لعامة اجلمهور‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالتحديات وامل�شاكل‪ ،‬ميكن ذكر �أبرزها على النحو الآتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬عدم االلتزام بكودة البناء الوطني لال�شخا�ص املعوقني‪ ،‬ب�سبب عدم الوعي املعريف مبتطلباتها‪.‬‬ ‫‪ )2‬عدم توفر الت�سهيالت البيئية التي متكن الأ�شخا�ص املعوقني من �سهولة التنقل واحلركة واال�ستفادة من اخلدمات‬ ‫املتاحة‪.‬‬ ‫‪ )3‬معظم مكونات البيئة املادية غري مهي�أة بالأ�صل لال�ستعمال من قبل الأ�شخا�ص املعوقني‪.‬‬ ‫‪ .2‬احلق يف الإعفاءات‪:‬‬ ‫�أن توفري الدعم املادي واملعنوي من قبل الدولة واملجتمع للأ�شخا�ص املعوقني ي�ساهم يف ممار�سة حياتهم‪ ،‬وي�ساعدهم‬ ‫للو�صول �إىل حقوقهم وت�أديتهم لاللتزامات املرتتبة عليهم‪ ،‬والدعم �سواء �أكان مادي ًا �أو معنوي ًا يخفف العبء امللقى على كاهل‬ ‫�أ�سرهم‪ ،‬مما يحفز هذه الأ�سر على م�ساندة ابنها املعوق ملمار�سة حياته ب�شكلها الطبيعي �إ�سوة بغريه من �أبناء املجتمع‪.‬‬ ‫ويحتاج ال�شخ�ص املعوق �إىل بع�ض الأجهزة واملعدات اخلا�صة‪ ،‬مثل‪ :‬الكرا�سي املتحركة‪ ،‬وال�سماعات الطبية‪ ،‬وبرامج‬ ‫احلا�سوب املتطورة وخالفها‪ ،‬وهذه االحتياجات الإ�ضافية مكلفة جد ًا‪ ،‬وال بد من وجود جهة ما تتحمل ولو جزء من تكلفتها‪.‬‬ ‫ومبعنى �أدق‪ ،‬ف�إن الإعفاءات التي ن�ص عليها القانون �أتت بهدف تغطية امل�ستلزمات الإ�ضافية التي يحتاجها ال�شخ�ص املعاق‪،‬‬ ‫وهذا كله من �أجل حتقيق مبد�أ امل�ساواة وتكاف�ؤ الفر�ص بني املواطنني كافة‪.‬‬ ‫وقد عالج امل�شرع الأردين حق الأ�شخا�ص املعوقني يف الإعفاءات يف املادة الرابعة من قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني؛ �إذ‬ ‫ن�صت على �إعفاء كافة التجهيزات املعقولة من الر�سوم اجلمركية‪ ،‬وال�ضريبة العامة على املبيعات‪ ،‬ور�سوم طوابع الواردات‬ ‫وغريها‪ .‬والتجهيزات املعقولة هي‪ :‬التجهيزات الالزمة ملواءمة الظروف البيئية من حيث املكان والزمان‪ ،‬وتوفري املعدات‬ ‫والأدوات والو�سائل امل�ساعدة‪ ،‬كلما كان ذلك الزم ًا ل�ضمان ممار�سة الأ�شخا�ص املعوقني حلقوقهم لتحقيق امل�ساواة مع‬ ‫الآخرين‪.‬‬ ‫ومل يحدد امل�شرع على �سبيل احل�صر تلك التجهيزات بل ذكر بع�ضها على �سبيل املثال‪ ،‬ولعل ال�سبب يعود �إىل رغبة امل�شرع يف �إ�ضفاء‬ ‫املرونة على الن�ص؛ ال�ستيعاب التطور الهائل والكبري يف �صناعة الأدوات والآالت امل�ساعدة لهذه الفئة من الأ�شخا�ص املعوقني‪.‬‬ ‫كما �أعفى القانون وا�سطة نقل واحدة ‪ -‬وملرة واحدة ‪ -‬من الر�سم اجلمركية‪ ،‬وال�ضريبة العامة على املبيعات‪ ،‬ور�سوم‬ ‫طوابع الواردات‪ ،‬و�أي ر�سوم �أو �ضرائب �أخرى‪ ،‬وهذا الإعفاء ي�ستفيد منه الأ�شخا�ص املعوقني كافة على اختالف �إعاقاتهم وال‬ ‫يقت�صر على فئة دون �أخرى‪ ،‬وذلك خالف ًا ملا ورد يف قانون رعاية املعوقني رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪ 1993‬الذي ح�صر الإعفاء يف املادة‬ ‫(‪�/5‬أ) منه يف املركبات املعدة �إعداد ًا خا�ص ًا ال�ستخدام الأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬وهذه املركبات خا�صة بذوي الإعاقة احلركية‪.‬‬ ‫كما يختلف هذا الن�ص عن ن�ص املادة (‪/58‬ز) من قانون اجلمارك رقم (‪ )20‬ل�سنة ‪ ،1998‬والذي يعد نق ًال حرفي ًا لن�ص‬ ‫املادة (‪�/5‬أ) من قانون رعاية املعوقني رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪.1993‬‬ ‫ويالحظ املت�أمل لن�ص املادة (‪/4‬و‪ )2/‬من قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني �أن امل�شرع ن�ص يف مقدمتها على �إعفاء‬ ‫وا�سطة نقل واحدة وملرة وا��دة‪ ،‬ويف نهايتها ن�ص على �إمكانية تبديل وا�سطة النقل وفق �أ�س�س و�شروط ت�صدر مبوجب نظام‪،‬‬ ‫وال�س�ؤال الذي يطرح نف�سه هنا هل يجوز لل�شخ�ص املعاق تبديل وا�سطة النقل؟ والإجابة �أن الن�ص يعرتيه بع�ض الغمو�ض‬ ‫وال�شك‪ ،‬وال�شك كقاعدة قانونية يف�سر مل�صلحة الطرف ال�ضعيف يف العالقة القانونية‪ ،‬والطرف ال�ضعيف هو ال�شخ�ص‬ ‫املعاق‪ ،‬وت�شري �إح�صاءات دائرة اجلمارك العامة ووزارة التنمية االجتماعية �إىل �أن عدد الأ�شخا�ص املعوقني امل�ستفيدين‬ ‫من الإعفاءات اجلمركية بلغ (‪� )989‬شخ�ص ًا عام ‪ ،2007‬وبلغ عدد املركبات املعفاة للمعوقني يف الفرتة الزمنية املمتدة بني‬ ‫‪ 2008/8/1-/1/1‬حوايل (‪ )254‬مركبة‪.‬‬ ‫‪13‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3