‫املبحث الثاين‪ :‬احلقوق الواردة يف قانون رقم (‪ )31‬ل�سنة ‪2007‬‬ ‫‪ .1‬التوا�صل والت�سهيالت البيئية املادية واالجتماعية‪:‬‬ ‫يق�صد بالت�سهيالت البيئية �إزالة احلواجز املعمارية املحيطة بالبيئة التي يعي�ش فيها ال�شخ�ص املعاق‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫تطبيق متطلبات «كودة» البناء الوطني يف الأبنية القائمة كافة ما �أمكن‪ ،‬وكذلك تلك التي حتت الت�صميم؛ وذلك بهدف‬ ‫متكني ه�ؤالء الأ�شخا�ص من العي�ش يف ا�ستقاللية واالعتماد على الذات‪ ،‬و�ضمان م�شاركتهم الفاعلة يف �شتى مناحي احلياة‪.‬‬ ‫وال يقت�صر الأمر على �إجراء التعديالت يف البيئة املادية املحيطة بال�شخ�ص املعاق‪ ،‬مثل‪ :‬املباين والأر�صفة وال�شوارع‪ ،‬وتوفري‬ ‫و�سائط النقل اخلا�صة‪ ،‬بل البد من توفري الو�سائل التي متكنهم من التوا�صل مع �شرائح املجتمع كافة‪ ،‬كتوفري تكنولوجيا‬ ‫املعلومات (�أجهزة احلا�سوب والربامج اخلا�صة) وتوفري الكتب املطبوعة بطريقة «برايل» يف املكتبات العامة يف حمافظات‬ ‫اململكة كافة؛ بهدف تثقيف الأ�شخا�ص املعوقني ودجمهم يف �شتى مناحي احلياة‪.‬‬ ‫وقد متت معاجلة هذا احلق يف املادة (‪/4‬هـ) من قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني؛ �إذ �ألزمت ‪ -‬وبهدف ت�سهيل البيئة‬ ‫املحيطة بال�شخ�ص املعاق ‪ -‬بتطبيق متطلبات «كودة» البناء الوطني يف جميع �أبنية القطاعني العام واخلا�ص املتاحة للجمهور‪،‬‬ ‫كما ن�صت على تطبيق «الكودة» على الأبنية القائمة ما �أمكن‪ .‬ومن جهة �أخرى‪ ،‬مل يجز القانون احل�صول على رخ�صة البناء‬ ‫�إال بعد الت�أكد من االلتزام مبتطلبات «كودة» البناء‪ ،‬ونتيجة لذلك حتقق �أمانة عمان الكربى والبلديات الهدف بفر�ض رقابتها‬ ‫على الأبنية من خالل املخططات الهند�سية التي تقدم لها قبل املبا�شرة يف البناء‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬ف�إننا ن�شاهد حاالت كثرية من املخالفات الوا�ضحة ملتطلبات «كودة» البناء الوطني اخلا�صة بالأ�شخا�ص املعوقني‬ ‫بعد احل�صول على رخ�صة البناء؛ �إذ يتم بعد االنتهاء من البناء تغرمي ال�شخ�ص املخالف فقط‪ ،‬وهذا الأمر مل ي�ؤد �إىل ت�سهيل‬ ‫البيئة املادية‪ ،‬ومن ثم ف�إننا ن�أمل من كافة اجلهات عدم االكتفاء بفر�ض الغرامات املالية‪ ،‬و�إمنا يجب تكثيف الرقابة على‬ ‫البناء يف طور الإن�شاء وعدم اعطاء اذن ا�شغال لأي جهة اال بعد الت�أكد من تطبيق كودة البناء‪.‬‬ ‫· كما �ألزمت ذات املادة �شركات النقل العام واملكاتب ال�سياحية ومكاتب ت�أجري ال�سيارات بتوفري وا�سطة نقل واحدة‬ ‫متكن الأ�شخا�ص املعوقني من ا�ستخدامها‪ ،‬وقد مت م�ؤخر ًا تفعيل بع�ض ن�صو�ص القانون لغايات �إتاحة خدمات النقل العام‬ ‫الداخلية للأ�شخا�ص املعوقني وا�ستعمالها بي�سر‪.‬‬ ‫ومن جانب �آخر‪ ،‬ن�ص القانون على توفري الو�سائل التكنولوجية ومتكني الأ�شخا�ص املعوقني من الو�صول �إليها مبا يف ذلك‬ ‫�شبكة الإنرتنت‪ ،‬واجلهات امللزمة بذلك هي دوائر م�ؤ�س�سات الدولة كافة‪ .‬كما ن�ص على توفري مرتجمي لغة الإ�شارة لل�صم‬ ‫وطريقة «برايل» للمكفوفني؛ بهدف دجمهم يف املجتمع‪ ،‬ومتكينهم من الو�صول �إىل مرافق اخلدمات العامة كافة‪.‬‬ ‫وجدير بالذكر �أن القانون مل يرتب �أية جزاءات على خمالفة �أحكام هذه املادة‪ ،‬كما �أن هنالك جهل وعدم معرفة مبتطلبات‬ ‫«كودة» البناء الوطني‪ ،‬الأمر الذي يحتاج �إىل برامج ت��عية وتثقيف خا�صة‪.‬‬ ‫وقد قامت �أمانة عمان الكربى ب�إ�صدار دليل متطلبات البناء الوطني اخلا�ص بالأ�شخا�ص املعوقني‪ ،‬كما �أ�صدرت تعميم‬ ‫بتاريخ ‪ 2008/5/29‬لهذه الغاية‪ ،‬ولكن لي�س هناك �أية معلومات حول حقيقة التنفيذ؛ كون التعميم جديد ومل تو�ضع �آلية‬ ‫للمتابعة والتقييم‪.‬‬ ‫ويعد التدريب على «كودة» البناء الوطنية‪ ،‬وا�ستخدام طريقة «برايل» يف املكتبات العامة‪ ،‬و�إدخال التعديالت الالزمة على‬ ‫املباين القائمة‪ ،‬والقيام بحمالت التوعية وغريها‪ ،‬من �أهم الربامج وخطط العمل ذات الأولوية وفق ًا للإ�سرتاتيجية الوطنية‬ ‫للمعوقني‪.‬‬ ‫�أما فيما يتعلق باالتفاقية الدولية لال�شخا�ص املعوقني‪ ،‬فقد ن�ص بند التعاريف على �ضرورة اتخاذ الدول الأطراف التدابري‬ ‫املنا�سبة التي تكفل �إمكانية و�صول الأ�شخا�ص املعوقني ‪ -‬بامل�ساواة مع غريهم ‪� -‬إىل البيئة املادية املحيطة بهم‪ ،‬ومن �أبرزها‬ ‫ما يلي‪:‬‬ ‫· املرافق واخلدمات العامة املتاحة للجمهور وب�شكل خا�ص املباين والطرق وو�سائط النقل واملدار�س وامل�ساكن واملرافق‬ ‫الطبية و�أماكن العمل‪.‬‬ ‫· املعلومات واالت�صاالت واخلدمات الأخرى مبا فيها اخلدمات الإلكرتونية وتكنولوجيا املعلومات وخدمات الطوارئ‪.‬‬ ‫‪12‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3