‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫تمهيد‬ ‫يشكل التشريع احد اهم ادوات بناء وتنظيم المجتمع‪ ،‬ويستند التشريع في اي مجال من المجاالت على‬ ‫فلسفة المجتمع و تراثه ونظرته لكل من الفرد والدولة والمجتمع‪ .‬ونظ ار للطبيعة الديناميكية للمجتمعات‬ ‫وديمومة وعمق التواصل الحضاري فيما بينها تظهر الحاجة الى تطوير وتحديث التشريعات كنتيجة‬ ‫للتغيير في الفلسفة والقيم والنظرة لكل من الفرد والمجتمع والعالقة بينهما‪.‬‬ ‫لتعدي االفراد والجماعات على ما يعتبره‬ ‫وفيما‬ ‫يخص التشريعات الجزائية والتي تمثل استجابة المجتمع ّ‬ ‫ّ‬ ‫المجتمع مصالح عامة أو فردية تحميها التشريعات فقد تعددت االستجابات للتعديات على المصالح لتأخذ‬ ‫واحدا أو اكثر من اشكال االستجابات المتمثلة في‪:‬‬ ‫‪.9‬‬ ‫الثأر ‪Revenge‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫القصاص ‪Retribution‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫القمع ‪Reprission‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫االنتفام ‪Retaliation‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫اعادة التأهيل ‪Rehabilitation‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫اعادة الدمج ‪Reintegration‬‬ ‫في معظم مراحل التاريخ االنساني هيمن الثأر والقصاص والقمع واالنتقام على استجابات المجتمع حيال‬ ‫الجرائم واالنحرافات المرتكبة من قبل االفراد والجماعات‪ .‬وفي القرن الماضي ظهرت نظريات التعويض‬ ‫تحمل‬ ‫واالصالح والتأهيل واعادة الدمج كنتيجة لتطور العلوم النفسية واالجتماعية التي حاولت ان ّ‬ ‫المجتمع جزء من مسؤولية انحراف افراده البالغين وجل المسؤولية عن انحراف الصغار‪.‬‬ ‫وقدعكست هذه النظريات نفسها على التشريعات الجزائية في مختلف المجتمعات وعلى تشريعات االحداث‬ ‫ونظم العدالة الجنائية الخاصة بهم‪.‬‬ ‫‪6‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3