.٢
.٣
.٤
.٥
ﻳﺆدي اﻟﻰ زﻳﺎدة اﻟﺠﻬﻮد ﻋﻠﻰ ﺗﻜﺮار اﻟﺠﻬﻮد اﻟﻤﺒﺬوﻟﺔ ﻓﻲ دراﺳﺔ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﻋﺮﺿﻬﺎ
ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ.
* وﻗﺪ أﺣﺴﻨﺖ اﻟﻠﺠﺎن اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺻﻨﻌﺎ ﺑﺪﻋﻮﺗﻬﺎ ذوي اﻟﺨﺒﺮة واﻹﺧﺘﺼﺎص واﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت
اﻟﻤﺤﺎﻟﺔ اﻟﻴﻬﺎ ؛ وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓﻼ زاﻟﺖ اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻟﺪﻋﻢ ﻋﻤﻞ اﻟﻠﺠﺎن ﺑﻔﺮق ﻋﻤﻞ وﻃﻨﻴﺔ وأﺟﻬﺰة
إﺳﺘﺸﺎرﻳﺔ وﻓﻨﻴﺔ ،ﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ اﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻹﻋﺘﺮاف ﺑﺎﻟﺤﻘﻮق و ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻤﺘﻊ
ﺑﻬﺎ ،ﻋﻼوة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ وﺿﺮورة اﻟﻘﻴﻮد اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻄﺎﻟﺐ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻮﺿﻌﻬﺎ
ﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﻘﻮق ﺑﺤﺮﻳﺔ.
ﻋﺪم إﻋﻄﺎء اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺚ واﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ؛ ﺣﻴﺚ ﻟﻮﺣﻆ ﻏﻴﺎب اﻟﺪراﺳﺎت
واﻟﻤﺴﻮح واﻻﺑﺤﺎث اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻦ اﻟﻤﺠﻠﺲ وﻟﺠﺎﻧﻪ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﺎء ﻣﻮﻗﻔﻪ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﺿﻮﺋﻬﺎ.
إن اآﺘﻔﺎء ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﺎﻷﺳﺒﺎب اﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻹﺻﺪار اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ،وﻏﺎﻟﺒﺎ دون
اﻹﺳﺘﻨﺎد ﻟﻤﺜﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺪراﺳﺎت ،ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺑﺼﻮرة ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻹﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ،ﻣﻤﺎ
ﻳﺠﻌﻞ ﺑﻌﺾ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﻤﺠﻠﺲ ،أدوات ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﺴﻠﻄﺔ أآﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ أﺷﻜﺎﻻ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ
اﻟﺤﻘﻮق وﺿﻤﺎﻧﺎت ﻟﻠﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ،وهﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﺴﺮ اﺣﻴﺎﻧًﺎ أوﺟﻪ اﻟﺘﻨﺎﻗﺾ واﻟﺘﻌﺎرض ﺑﻴﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ
اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﺻﺪرت ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة .
ﻏﻴﺎب اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺪراﺳﺔ اﻷﺛﺮ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ :ﻓﻘﺪ ﺳﺒﻖ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺜﺎل ،أن
أﻗﺮ أآﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ،ﺿﻤﻦ ﻣﺎ ﺳﻤﻲ ﺑﺤﺰﻣﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ،وآﺎن اﻟﻬﺪف ﻣﻦ
إﻗﺮارهﺎ ﺧﻠﻖ وﺗﻌﺰﻳﺰ ﻓﺮص وﺁﻓﺎق اﻹﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ؛ وﻋﻨﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺟﺒﺔ أﺧﺮى ﻣﻦ
اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت ﻟﺬات اﻟﻬﺪف ،ﻳﻔﺘﺮض أن ﻳﻜﻮن اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻗﺪ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﻦ آﻔﺎﻳﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ .
وآﺬﻟﻚ اﻷﻣﺮ ﺣﻴﻦ أﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ واﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮﻳﻦ ،دون اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻸﺑﻌﺎد
اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺸﺮاﺋﺢ واﻟﻔﺌﺎت اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف ﺑﻬﺬا اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ،ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺬر ﺑﺄزﻣﺔ وﻃﻨﻴﺔ واﺳﻌﺔ
اﻟﻨﻄﺎق ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻦ واﻟﻤﺴﺘﺄﺣﺮﻳﻦ ﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻌﺎم ) ، (٢٠١٠وهﻮ اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﺬي ﺣﺪدﻩ اﻟﻘﺎﻧﻮن
ﻹﻋﺘﺒﺎر ﻋﻘﻮد اﻹﺟﺎرة اﻟﺴﺎرﻳﺔ ﻗﺒﻞ ٢٠٠٠/٨/٣١ﻣﻨﺘﻬﻴﺔ ﺣﻜﻤﺎ ،ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ إﺗﻔﺎق ﺁﺧﺮ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺎﻟﻚ
واﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ .
إن دراﺳﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻷﺛﺮ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮق اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ هﻮ ﻣﻦ ﺻﻠﺐ اﻟﻤﻬﺎم
اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ،وإن ﺣﻖ أﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﺈﻗﺘﺮاح ﻣﺸﺎرﻳﻊ اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ ،ﻳﺴ���ﻨﺪ ﺑﺎﻷﺳﺎس اﻟﻰ ﺳﻼﻣﺔ
ﺗﻘﺪﻳﺮ اﻹﺣﺘﻴﺎج اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ،اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﻮم اﻻ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ وإﺳﺘﻘﺮاء دﻗﻴﻘﻴﻦ ﻷﺛﺮ اﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ .
ﻋﺪم وﺿﻮح اﻻوﻟﻮﻳﺎت ﻓﻲ ﻋﻤﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ ،ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﻧﺸﺎط اﻟﻠﺠﺎن وﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺠﺎز ،ﻓﻲ
ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت واﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﻳﺒﺤﺜﻬﺎ اﻟﻤﺠﻠﺲ ،دون ﻣﺮاﻋﺎة ﻹﻋﺘﺒﺎرات ﺣﺠﻢ اﻟﻔﺌﺔ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ
ﺗﺄﺛﺮهﺎ ﺑﺄﺣﻜﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن ،أو اﻟﺤﺎﺟﺔ اﻟﻰ إﻗﺮار ﺗﺸﺮﻳﻌﺎت ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﺘﻮﺟﻬﺎت اﻹﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ أو
اﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أو اﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ أو ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن وﺗﻌﺰﻳﺰهﺎ .
ﻻ زال رﻓﺾ وإﻗﺮار اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻠﻘﻮاﻧﻴﻦ ،ﻣﺤﻜﻮﻣﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرات وﺗﻮازﻧﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻮاب أﻧﻔﺴﻬﻢ
آﺘﻼ وأﻓﺮادا ،أو ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻮاب واﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ،أآﺜﺮ ﻣﻦ آﻮﻧﻪ إﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻵراء اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ وﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻬﻢ
وإﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ،وﻣﻦ ذﻟﻚ رد اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﺆﻗﺖ رﻗﻢ ) (٨٦ﻟﺴﻨﺔ٢٠٠١اﻟﻤﻌﺪل ﻟﻘﺎﻧﻮن
اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت واﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ اﻟﻤﺎدة ) (٣٤٠ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن ،ﺑﺈﺳﺘﺒﺪال اﻟﻌﺬر اﻟﻤﺤﻞ ﺑﺎﻟﻌﺬر اﻟﻤﺨﻔﻒ ﻓﻲ
ﺣﺎﻟﺔ ﻗﺘﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻟﺰوﺟﺘﻪ أو إﺣﺪى ﻣﺤﺎرﻣﻪ ﻣﺘﻠﺒﺴﺔ ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ أو ﻓﻲ ﻓﺮاش ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮوع ،وإﺳﺘﻔﺎدة
اﻟﻤﺮأة ﻣﻦ ذات اﻟﻌﺬر إذا وﻗﻊ ذات اﻟﻔﻌﻞ ﻣﻦ زوﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ اﻟﺰوﺟﻴﺔ ،أو ﻣﺎ ﻋﺮف ) ﺑﺠﺮاﺋﻢ
اﻟﺸﺮف(.
وﻣﻊ إﺗﺴﺎع داﺋﺮة اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت ﺑﻀﺮورة إﻟﻐﺎء ﻧﺺ اﻟﻤﺎدة اﻟﻤﺬآﻮرة ،ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﺮأة وﻣﻨﻌﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ
ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ ،وإﻗﺮارا ﺑﺎﻟﻤﺴﺎواة ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ أﻣﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن ،وﻣﻊ أن اﻟﻨﺺ اﻟﻤﻌﺪل آﺎن أﻗﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
اﻟﻤﻄﻠﻮب ) وهﻮ إﻟﻐﺎء ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺎدة اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻲ ﻣﺸﺮوﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺘﻞ( ﻓﻘﺪ أﺻﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻋﻠﻰ رد
٦