‫هذا وقد أرجع المشاركون بمجموعات التركيز الخاصة بالجمعيات الخيرية ارتفاع المتوسط الحسابي للفقرة ‪17‬‬ ‫التي تنص على "تتمتع المؤسسة بحرية إدارة أموالها" والبالغ (‪ )3.17‬على الرغم من وجود رقابة شديدة من‬ ‫الحكومة على التمويل واإلنفاق لألسباب اآلتية‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫عدم حصول معظم الجمعيات الخيرية على تمويل خارجي وبالتالي تملك حرية أكبر في إدارة أموالها‪.‬‬ ‫‪ -‬معظم رؤساء الجمعيات ال يعلمون بأحكام قانون الجمعيات ويحتاجون للتثقيف بأحكام هذا القانون‪.‬‬ ‫وقد أشاروا إلى أن الواقع يشير إلى عكس ما توصل إليه التحليل الكمي ودللوا على ذلك بأن رسوم اشتراكات‬ ‫األعضاء يتم إيداعها في حساب الجمعية وتخضع للرقابة الحكومية‪ ،‬باإلضافة لوجود قيود مشددة على التمويل‬ ‫الخارجي‪ .‬خصوصا في ظل التعليمات الجديدة المشددة والمخالفة لقانون الجمعيات‪.‬‬ ‫كما لم يتفق المشاركون في مجموعة التركيز مع النتيجة الخاصة بارتفاع المتوسط الحسابي للفقرة (‪ )15‬التي‬ ‫تنص على " تتمتع المؤسسة بحرية وضع لوائحها الداخلية بنفسها " والبالغ (‪ ،)3.23‬بأن بينوا عدم قدرة الجمعيات‬ ‫على تعديل نظامها الداخلي بحرية تامة (أي بقرار من الهيئة العامة)‪ ،‬بل إن أي تعديل يحتاج لموافقة مجلس سجل‬ ‫الجمعيات والو ازرة المعنية‪ ،‬وأضافوا بأن هناك رقابة دقيقة من سجل الجمعيات على إجراءات تعديل األنظمة الداخلية‬ ‫للجمعيات وفي الغالب ال يوافقون على ق اررات الهيئة العامة بتعديل النظام الداخلي‪ ،‬وفي الغالب ال يتم تبرير قرار‬ ‫مجلس الجمعيات برفض تعديل نظام الجمعية المطلوب تعديله وهو ما يتنافى مع حرية الجمعيات في وضع أنظمتها‬ ‫الداخلية‪ ,‬بالمقابل أشار البعض إلى التزام الحكومة باألهداف األساسية كما ترد في النظام األساسي للجمعية‪.‬‬ ‫هذا وقد بين المشاركون في مجموعة التركيز أن ارتفاع المتوسط الحسابي لسهولة الحصول على التمويل‬ ‫الخارجي يعود لجهل بعض القائمين على الجمعيات الخيرية بمفهوم التمويل الخارجي فالبعض يعد التبرع الشخصي‬ ‫جيا (‪ .)120‬خصوصا‬ ‫من أشخاص يعملون بالدول الخليجية أو من أحد رعايا هذه الدول لبعض الجمعيات تمويالً خار ً‬ ‫أن هناك جمعيات تحصل على تبرع شخصي من هؤالء األشخاص وبصورة مباشرة ويتم دفع المبلغ المتبرع به‬ ‫للقائم على الجمعية بصفة شخصية‪ .‬كما بينوا أن بعض الجمعيات الخيرية تحصل على تمويل يأتي من بعض‬ ‫الجهات دون االعتماد على أسس موضوعية واضحة وانما يعتمد على العالقات الشخصية للقائمين على الجمعيات‬ ‫مما يوحي لهم بسهولة الحصول على التمويل األجنبي‪.‬‬ ‫كما بين المشاركون في مجموعة التركيز أن سبب ارتفاع المتوسط الحسابي للفقرة التي أشارت إلى أنه لم يسبق‬ ‫حل المؤسسة لعدم رفعها تقارير إدارية ومالية يعود لسببين يتمثل األول بالتزام الجمعيات برفع التقارير في المواعيد‬ ‫المحددة‪ ،‬أما الثاني فيتمثل بعدم قيام الجهات الحكومية المختصة بمتابعة الجمعيات والذي يتضح من خالل عدم‬ ‫زيارتها لمقار الجمعيات وعدم حضور اجتماع الهيئات العامة‪.‬‬ ‫‪ -120‬إذ أشار المشاركون في مجموعة التركيز إلى حصول قسم الجمعيات الخيرية على دعم مباشر من محسنين سواء كانوا مواطنين‬ ‫أو من أشخاص خليجيين على شكل صدقات أو زكاة ويطلبون من القائمين على الجمعيات الخيرية توزيعها على المحتاجين من أبناء‬ ‫مجتمعاتهم المحلية‪.‬‬ ‫‪-63-‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3