‫يوما على األكثر‪ ،‬وذلك بهدف انتخاب هيئة إدارية جديدة وفقا ألحكام قانون‬ ‫الهيئة العامة لالنعقاد خالل (‪ً )60‬‬ ‫الجمعيات األردني واألنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه‪ ،‬وفي حال تعذر هذا االنتخاب يملك الوزير المختص‬ ‫سلطة جوازيه لتمديد الهيئة اإلدارية المؤقتة لمدة (‪ )60‬يوم ولمرة واحدة‪ .‬وفي حال تعذر انتخاب هيئة اإلدارة العامة‬ ‫مبرر لحل الجمعية بقرار من مجلس إدارة السجل‪.‬‬ ‫بعد استنفاد اإلجراءات السابقة فانه يعد ذلك سبباً ًا‬ ‫ب) حصول الجمعية على التبرع أو التمويل األجنبي بعد صدور قرار من مجلس الوزراء برفضه‪ :‬فرض المشرع‬ ‫األردني عدة عقوبات وفي آن واحد على كل جمعية تحصل على تمويل أو تبرع أجنبي بعد رفضه من قبل مجلس‬ ‫الوزراء‪ ،‬وهذه العقوبات تكمن في اآلتي‪( :‬أ) تحويل التبرع أو التمويل في حال عدم رفض مقدمه إلى صندوق دعم‬ ‫الجمعيات (‪( .)106‬ب) فرض غرامة ال تقل عن خمسمائة دينار وال تزيد عن خمسة آالف دينار بموجب قرار صادر‬ ‫عن المحكمة المختصة مع إعادة المبلغ المحتفظ به (‪( .)107‬ج) حل الجمعية وفقا لما نصت عليه المادة (‪ )20‬من‬ ‫قانون الجمعيات‪.‬‬ ‫ويجد فريق البحث تشدد المشرع األردني في هذه العقوبات حيث كان من األجدر بالمشرع األردني في تعامله مع‬ ‫ابتداء من التنبيه وتحويل التبرع أو التمويل إلى صندوق دعم الجمعيات‪،‬‬ ‫هذه الحالة أن يتدرج بفرض العقوبات‬ ‫ً‬ ‫ومن ثم فرض الغرامات مع تحويل المبلغ إلى صندوق دعم الجمعيات في حال تكرار المخالفة مرة ثانية‪ ،‬ومن ثم‬ ‫اللجوء إلى الحل كإجراء أخير في حال ارتكاب هذا الفعل مرة ثالثة على أن يكون فرض الغرامات والحل بموجب‬ ‫قرار قضائي (‪.)108‬‬ ‫ج) مخالفة الجمعية للمرة الثانية أحكام قانون الجمعيات واألنظمة الصادرة بمقتضاه أو في حال مخالفة نظامها‬ ‫األساسي‪ :‬إذا خالفت أي جمعية أحكام قانون الجمعيات األردني واألنظمة الصادرة بمقتضاه للمرة الثانية ولم تقم‬ ‫بإزالة أسباب المخالفة خالل شهرين من تاريخ تبليغها خطياً‪ ،‬يعد ذلك سببا مبر ار لحلها من قبل مجلس إدارة السجل‪،‬‬ ‫رما‬ ‫وكان األجدر بالمشرع األردني في هذه الحالة االكتفاء بإحالة هذا األمر إلى القضاء كونه يشكل مخالفة أو ج ً‬ ‫(‪.)109‬‬ ‫د) موافقة أعضاء الهيئة العامة على الحل‪ :‬تعد هذه الحالة الوحيدة التي تنسجم إلى حد ما مع المعايير الدولية‬ ‫الناظمة ألحكام حل الجمعيات‪ ،‬بخالف الحاالت السابقة التي تتضمن تغييبا واضحا لدور األعضاء والقضاء في‬ ‫حل الجمعيات‪ ،‬حيث أنه بموجب هذه الحالة يتم حل الجمعية بموافقة ثلثي أعضاء الهيئة العامة وفي اجتماع غير‬ ‫عادي‪ ،‬ويتم ترجمة هذه الموافقة على أرض الواقع بموجب قرار صادر عن مجلس إدارة السجل‪.‬‬ ‫خالصة القول‪ :‬إن المشرع األردني في تنظيمه ألحكام حل الجمعيات لم يكن منسجماً أبدا مع المعايير الدولية ذات‬ ‫العالقة؛ إذ منح مجلس إدارة السجل الحق بحل الجمعيات بناء على تنسيب الوزير المختص مما يعني إمكانية حل‬ ‫الجمعيات بموجب ق اررات إدارية‪.‬‬ ‫‪ -106‬حيث نصت المادة (‪/17‬د) من قانون الجمعيات األردني على‪ ":‬إذا حصلت الجمعية على أي تبرع أو تمويل خالفاً ألحكام الفقرة‬ ‫(ب) أو الفقرة (ج) من هذه المادة فلمجلس الوزراء تحويل التبرع أو التمويل لصالح الصندوق‪ ،‬إال إذا رفضت الجهة المقدمة للتبرع ذلك‪،‬‬ ‫وذلك باإلضافة إلى أي عقوبات أو إجراءات أخرى منصوص عليها في هذا القانون والتشريعات النافذة"‬ ‫‪ 107‬حيث نصت المادة (‪/26‬أ) من قانون الجمعيات األردني‪ " :‬يعاقب بقرار من المحكمة المختصة‪.3 ... :‬كل من احتفظ أو استخدم‬ ‫التبرع أو التمويل المقدم للجمعية من أشخاص غير أردنيين في حال عدم اإلفصاح عنه وقيده في سجالت الجمعية وفق األصول أو في‬ ‫حال االحتفاظ به أو استخدامه على الرغم من رفضه من قبل الوزير المختص بغرامة ال تقل عن خمسمائة دينار وال تزيد على خمسة‬ ‫أالف دينار مع إعادة المبالغ التي احتفظ بها أو تم استخدامها‪.".‬‬ ‫‪ -108‬معاذ منصور الحميمات‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.135‬‬ ‫‪ -109‬محمد يعقوب وصدام أبو عزام‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.136‬‬ ‫‪-49-‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3