عادلة ملواءمتها مع االتفاقيات الدولية التي �صادق عليها الأردن ومت ن�شرها يف اجلريدة الر�سمية ،ومن �أبرز هذه
الت�شريعات قانون حمكمة �أمن الدولة ،قانون منع الأرهاب ،وقانون اجلرائم االقت�صادية.
�شهد عام 2019زيادة يف عدد املوقوفني ق�ضائي ًا مقارنة بالأعوام ال�سابقة نتيجة ال�ستمرارية التّو�سع يف التّوقيف
الق�ضائي ،حيث بلغت �أعداد املوقوفني ق�ضائ ّي ًا عام 2019نحو ( )45.516موقوف ًا ،وهو ما ُي�ش ّكل �إهدار ًا ملبد�أ
ّ
قرينة الرباءة الذي �أ�ضحى مبد�أ د�ستور ّي ًا مبوجب التّعديالت الد�ستور ّية ل�سنة 2011م ،عالو ًة على �إخالله باملبادئ
واملعايري الأ�سا�سية للحقّ يف حماكمة عادلة الواردة يف املادة ( )14من العهد الدو ّ
يل اخلا�ص باحلقوق املدن ّية
وال�سيا�س ّية.
�أما على �صعيد احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية في�شري املركز �إلى خطورة انت�شار الفقر وزيادة معدالت
البطالة ،وينظر املركز �إلى الفقر بو�صفه �شك ًال من �أ�شكال الإق�صاء والتهمي�ش وامل�س بكرامة الإن�سان ،وهو ي�شكل
انتهاك ًا حلق جوهري من حقوق الإن�سان ينجم عنه انتهاكات حلقوق عديدة �أخرى منها؛ احلق يف العمل والدخل
املنا�سب والعي�ش الكرمي ،وال�ضمان االجتماعي.
وي�سجل املركز ا�ستمرار التعامل ال�سلبي مع حقوق العمال الأردنيني والأجانب ،حيث ما يزال العمال يعانون من
العديد من امل�شاكل ال �سيما تلك التي تتعلق بالأجور والعي�ش الكرمي وال�سكن املنا�سب والت�أمني ال�صحي وال�ضمان
االجتماعي ،وذلك على الرغم من تو�صيات املركز املتكررة ب�ضرورة �إيجاد حلول جذرية لهذه امل�شاكل ،وتكفي
اال�شارة الى عدد االعت�صامات العمالية وحجم امل�شاركني فيها وانت�شارها يف خمتلف انحاء اململكة ويف جميع
القطاعات للداللة على عدم تكاف�ؤ الفر�ص وتهمي�ش حقوق الفئات ال�ضعيفة وامل�س بكرامتهم والرغبة يف ح�صولهم
على احلقوق املكفولة د�ستوري ًا ودولي ًا.
وي�شري التقرير �إلى بع�ض جوانب الق�صور يف جمال العناية ال�صحية ،وما زال هناك قطاعات غري م�شمولة مبظلة
الت�أمني ال�صحي ،رغم �أن معظم احلكومات املتعاقبة رفعت �شعار الت�أمني ال�صحي ال�شامل ،كما يحذر املركز من
تدين م�ستوى اخلدمة ال�صحية يف املراكز ال�صحية احلكومية ،بالإ�ضافة على اكتظاظ الأعداد ،وغالء الأدوية
ال�ضرورية وعدم توفرها يف كثري من الأحيان ،وينبغي لفت االنتباه �إلى الفجوة املتعاظمة بني القطاع اخلا�ص
والقطاع العام يف جودة اخلدمة وم�ستوى العناية والتعامل .كما ت�شري املعلومات �إلى تراجع م�ستويات التعليم يف
القطاع العام وعدم �صالحية بع�ض �أبنية املدار�س ،وعدم توافر املياه ال�صاحلة لل�شرب ،وعدم توافر املرافق
ال�صحية الالئقة .بالإ�ضافة الى بع�ض حاالت الت�سيب والت�سرب من املدار�س.
11