جزء 2حماية وتعزيز حقوق اإلنسان للنساء والفتيات :المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في الميدان
ووفقا لذلك ،يتعين على المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان أن تنظر بفاعلية في الطرائق التي يمكنها استخدامها لتشجيع تقديم
الشكاوى من النساء والفتيات بشكل عام ،ومن جماعات معرضة بشكل خاص النتهاكات حقوق اإلنسان ،من مثل:
•النساء والفتيات المهاجرات.
•النساء والفتيات من األقليات ،العرقية ،والدينية ،واإلثنية.
•النساء والفتيات العامالت في القطاع غير الرسمي ،بما في ذلك بيوت التصدير ،والخدمة المنزلية ،وصناعة الترفيه والجنس.
•النساء والفتيات المعوقات.
يمكن للمؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان اعتماد استراتيجيات مختلفة لتشجيع النساء والفتيات على التقدم بشكاوى عن
انتهاكات حقوق اإلنسان .أوال :من المهم بناء وعي بالمؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان :ما هي؟ وما الذي تقوم به؟ وتحديدا دورها
في تلقي مزاعم انتهاك حقوق اإلنسان ضد أي فرد في البلد والتحقيق فيها ،بغض النظر عن جنسه ،أو جنسيته ،أو وضعه كمهاجر،
أو سنه ،أو أي اختالفات أخرى.
عند تقديم معلومات تتعلق بإجراءاتها لمعالجة شكوى ما -مثال ،في النشرات ،وبرامج اإلذاعة ،واالجتماعات العامة وما شابه
ذلك -يتعين على المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان أن تشرح ما يلي:
•نوع انتهاكات حقوق اإلنسان التي يمكنها التحقيق فيها بموجب تكليفها.
•كيف يمكن عرض الشكوى وأي متطلبات إجرائية أو زمنية تتعلق بعملية تقديم الشكوى؟
•الطريقة التي سيتم فيها التحقيق في الشكوى والخيارات المطروحة :الحل و /أو اإلحالة.
•ما هي العالجات المتاحة نتيجة تدخل المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان؟
•مزايا ومساوئ متابعة الشكوى من خالل المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان.
من الطبيعي شعور بعض النساء الضعيفات -مثال ،المهاجرات غير الشرعيات -بالحذر في التعامل مع هيئة "رسمية" ،مثل
المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان .وبالمثل ينبغي للمؤسسة أن تتوخى الحذر فيما يتعلق بقدرتها على حماية النساء والدفاع
عنهن في وضع دقيق (مثال ذلك ،التعرض للتوقيف أو االنتقام من مرتكبي العنف ضدهن) ،ومن إطالق وعود بتوفير الحماية أو
الدعم ال يمكن الوفاء بها.
عند التفكير في طرائق لتشجيع النساء على إصدار المزيد من البالغات -والشكاوى -قد تحتاج المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان
إلى النظر داخليا في قدرتها وتركيبتها وفي نوع العمل الذي تقوم به .مثال ذلك ،قد يعكس عدم وجود شكاوى حول قضية معينة
أو من مجموعة معينة محدودية ما لدى المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان من معرفة ،أو فهم ،أو التزام .يبحث الفصل 12هذه
القضية في سياق مناقشة أوسع حول تعزيز قدرة المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان في مجال حقوق اإلنسان للمرأة.
في حين أن المشتكين المحتملين يجب أن يكونوا أول من يستمع لبالغات المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان وأول من تجب
توعيتهم بوظيفتها في التعامل مع الشكاوى ،إال أنه قد يكون من الضروري اتباع نهج أوسع .حيث يتعين على المؤسسة الوطنية
لحقوق اإلنسان النظر في توسيع استراتيجية اتصاالتها لتشمل المنظمات غير الحكومية العاملة مع النساء والفتيات ،والوكاالت
الحكومية التي يضعها عملها في موقع اتصال مع النساء والفتيات الضعيفات .وينبغي لها أيضا أن تسعى إلى الوصول إلى من
يحتمل تجاوبهم مع مثل تلك الشكاوى -مثل وكاالت فرض القانون ،وأصحاب العمل في القطاعين العام والخاص ومجتمع
األعمال -وتقديم معلومات حول وظيفتها في معالجة الشكاوى وكيف تعمل بالنسبة إلى النساء والفتيات.
سهولة الوصول ماديا إلى المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان عامل آخر مهم يمكن أن يكبح أو يشجع الناس -بما في ذلك
النساء والفتيات -على اللجوء إلى إجراءاتها في معالجة الشكاوى .لدى معظم هذه المؤسسات مكاتب موجودة في عاصمة
البلد أو في واحدة من المدن الرئيسة .إال أن المرأة التي ربما تحتاج إلى خدمات آلية شكاوى المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان قد
ال تقطن أو تعمل قرب هذه المؤسسة .كما أن ساعات عمل المؤسسة قد تعرقل وصول بعض النساء إليها ،مثل النساء الالتي
لديهن مسؤوليات عمل أو أسرة.
الفصل :5الرد على شكاوى انتهاك��ت حقوق اإلنسان للنساء والفتيات | 55