تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
قد تتضمن االستراتيجيات المحددة الالزمة لتشجيع التصديق ما يلي:
•مبادرات للدفاع وزيادة الوعي تشمل وزراء الحكومة ،والبرلمانيين ،والمسؤولين الرئيسين في الوزارات والدوائر ذات الصلة.
•استخدام اآلليات الرسمية ،مثل تقدم المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بتقارير أو بيانات أو غيرها من االستفسارات
لشرح التصديق المصادقة والتغلب على أي عائق محتمل.
•استخدام أنشطة التدريب والتوعية إلشراك المجتمع والمنظمات غير الحكومية والمعنيين في المجتمع المدني
بالمعلومات حول أهمية التصديق على معاهدة معينة لحقوق اإلنسان،
•التعرف على فرص تعزيز التصديق من خالل التعامل مع النظام الدولي لحقوق اإلنسان؛ مثال ذلك ،تقديم معلومات إلى
عملية المراجعة الدولية الشاملة.
يمكن تعزيز العمل الدعوي الذي تـقــوم به المؤسســات الوطــنية لحـقــوق اإلنســان لتشـ��جيع التصــديق أكــثر إذا مــارس
الجـمـهور والجماعات المنظمة ضمن المجتمع ضغطا في االتجاه نفسه .ووفقا لذلك ،يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق
اإلنسان النظر في تنفيذ أنشطة توعية مجتمعية هادفة مع تشكيلة كبيرة من المنظمات غير الحكومية وغيرها من مجموعات
المجتمع المدني.
تـقـوم الـدول بين الحين واآلخر بإرفاق "تحفظات" ،أو "بيانات" ،أو "تصريحات" عند تصــديقها أو دخولـهما في معـاهـدة معينـة
لحقــوق اإلنسان .يمكن أن يختلف الغــرض منهـا أو تـأثيرها .تسـعى البيــانات والتصــريحات إلى توضيح فهم الدولة اللتزام معين
في المعاهدة .إال أن التحفظات تسعى ،بشكل عام ،إلى استثناء أو تعديل التأثير القانوني لبند ،أو بنود معينة في المعاهدة .القواعد
المحيطة بالتحفظات واضحة جدا .يجب أن تكون مسموحا بها بموجب المعاهدة ويجب أال تعمل على إحباط هدف المعاهدة
والغرض األساسي منها .إال أن الدول نادرا ما تعارض بعضها حول هذه النقطة ،لدرجة أنه حتى أكثر التحفظات تطرفا قد تمر من
دون اعتراض رسمي.
التحفظات على اتفاقية "سيداو"
تخضع معاهدات حقوق اإلنسان لتحفظات تزيد على أي نوع آخر من المعاهدات واتفاقية
"سيداو" هي واحدة من أكثر معاهدات حقوق اإلنسان حمال للتحفظات.
بعض الدول أبدى تحفظا عاما على اتفاقية "سيداو" .ترمي هذه التحفظات إلى استثناء
الدول العضو في االتفاقية من أي التزام ال يتفق مع ما تعتبره سلطة عليا ،مثل الدستور
الوطني ،ومدونة قانون األسرة ،أو مبادئ الشريعة.
من الواضح أن التحفظات العامة على اتفاقية "سيداو" تقوض هدف القضاء على التمييز
ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة.
غالبا ما تكون المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في موقع جيد لفهم األسباب الكامنة وراء بعض التحفظات والعمل مع
الحكومة لدراسة ما إذا كان من الممكن سحب تحفظ ما ال يمكن تبريره بشكل منطقي.
يتعين على المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ،إضافة إلى تعزيز المعايير الدولية واعتمادها وإزالة التحفظات ،أن تعمل أيضا
لضمان تطبيق المعاهدات ،التي تم التصديق عليها أو الدخول فيها ،عمليا .هذه المهمة تدخل في جميع مجاالت العمل الذي
تقوم به المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان وسوف نتناوله في الوقت المناسب في كل فصل من الفصول التالية.
| 42الفصل :4دعم إطار عمل سياسي وقانوني وطني قوي