‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫‪ .44‬وقد أشارت اللجنة اىل عدة مظاهر مثرية للقلق كانتشار الفساد املايل واإلداري والبطالة والفقر وتزايد العنف االجتماعي‬ ‫وبروز اهلويات الفرعية وضعف املؤسسات التمثيلية وتعثر منو اجملتمع املدين‪ ،‬كما طالبت اللجنة مبراجعة قوانني املطبوعات‬ ‫والنشر واجلمعيات واالجتماعات العامة وقوانني التوقيف‪ ،‬وإصدار قانون للكسب غري املشروع‪ ،‬والتأكيد على الوالية العامة‬ ‫للحكومة واستقاللية القضاء وان يكون القضاء اإلداري على درجتني‪ ،‬وطالبت بإصالح مؤسسات التعلي من اجل غر‬ ‫قي املواطنة واحرتام سيادة القانون وحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪ .45‬اما خبصوص خمرجات جلنة احلوار الوطين يف جمال احلق يف االنتخاب‪ ،‬فقد أكدت اللجنة على أن اهداف قانون االنتخاب‬ ‫جيب ان تتمثل يف إنتاج جملس نواب ميثل الفئات االجتماعية واملناطق اجلغرافية واالجتاهات الفكرية والسياسية كافة متثيالً‬ ‫حقيقياً‪ ،‬وان يكون هذا اجمللس قادراً على ممارسة دوره الدستوري يف التشريع واملراقبة واملساءلة‪ ،‬وان يكون ايضا هو املكان‬ ‫األساسي إلجراء النقاشات الوطنية اليت تنتج عنها سياسات يف كافة اجملاالت وقرارات تتحقق على ارض الواقع‪ .‬ولتحقيق‬ ‫كل هذه األهداف أوصت اللجنة بإجراء بعض التعديالت الدستورية الضرورية وأبرزها‪( :‬أ) تبين نظام انتخايب خمتلط جيمع‬ ‫ما بني القائمة النسبية املفتوحة على مستوى احملافظة اليت خصص هلا ‪ 115‬مقعدا والقائمة النسبية املفتوحة على مستوى‬ ‫الوطن اليت خصص هلا ‪ 15‬مقعدا‪( .‬ب) إنشاء هيئة مستقلة لإلشراف على االنتخابات‪( .‬ج) اسناد مهمة الفصل يف‬ ‫الطعن يف صحة العضوية أعضاء جملس النواب للقضاء‪( ،‬د) حذف الفقرات (‪ )6،5،4‬من املادة (‪ )33‬من الدستور‬ ‫املتعلقة بتأجيل االنتخابات حالة الظروف القاهرة‪( ،‬ه) تعديل املادة (‪ )11‬من الدستور املتعلقة بشغور حمل أحد أعضاء‬ ‫جملسي النواب واألعيان‪ ،‬وبتعديل الفقرة (‪ )3‬من املادة (‪ )31‬من الدستور املتعلقة مبدة الدورة العادية للمجلس لتصبح ستة‬ ‫شهور بدالً من أربعة‪( ،‬وـ) تعديل املادة (‪ )54‬من الدستور حبيث ال جتيز للحكومة اعتبارا خطاب العرش بياناً وزارياً هلا‪،‬‬ ‫(ز) تعديل املادة (‪ )45‬من الدستور املتعلقة بالوالية العامة جمللس الوزراء يف إدارة كافة شؤون الدولة وشطب االستثناء الوارد‬ ‫يف تلك املادة‪( .‬ح) تعديل املادة (‪ )24‬املتعلقة بإصدار القوانني املؤقتة للعودة هبا إىل الصيغة اليت كانت عليها قبل تعديلها‬ ‫عام ‪.1251‬‬ ‫‪ .46‬كما قدمت اللجنة مشروع قانون مقرتح لالنتخابات‪ ،‬كان أه ما تضمنه‪ ،‬خالفا ملا تضمنته قوانني االنتخاب السابقة‪،‬‬ ‫النص على انشاء هيئة وطنية مستقلة عليا لالنتخابات واألحزاب تتمتع بشخصية اعتبارية وذات استقالل مايل وإداري‪،‬‬ ‫يحعهد إليها بإدارة االنتخابات النيابية بكافة مراحلها واالشراف عليها وضمان عدالتها ونزاهتها وشفافيتها ومصداقيتها‪ ،‬على‬ ‫ان تتكون من ثالثة عشر عضواً من الشخصيات املشهود هلا بالنزاهة واالستقامة والدراية‪ ،‬يعينون بإرادة ملكية بناء على‬ ‫تنسيب جملس الوزراء‪ ،‬على ان يكون بينه سبعة من القضاة املتقاعدين‪ ،‬وللهيئة ان تستعني باملوظفني العموميني وغريه‬ ‫لتنفيذ مهامها‪ ،‬فضالً عن النص على فتح وسائل االعالم الرمسية امام مجيع املرشحني خالل فرتة الدعاية االنتخابية‬ ‫الستخدامها بصورة متساوية وعادلة ويف أوقات متماثلة ودون مقابل واشرتط عدم التعرض ألي دعاية انتخابية لغريه من‬ ‫املرشحني‪ ،‬سواء من قبله أو من قبل أعواهن يف احلملة االنتخابية‪ .‬ويرى املركز ان ما جاء يف توصيات جلنة احلوار يساه‬ ‫ضمنت مشروع القانون املقرتح لالنتخابات جزءا‬ ‫يف تعزيز حق االفراد يف انتخابات حرة ونزيهة‪ .‬علما بان هذه اللجنة قد ّ‬ ‫‪38‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3