تناولت االتفاقية الدولية لحقوق الطفل الحق في الحياة كحق أساسي له وكمبدأ عام تلتزم به الدول األطراف ،
ولم تحدد االتفاقية سريان هذا الحق من بدء الوالدة حيا ً أم قبل ذلك كجنين في رحم أمه ،إذ عرف الطفل على
انه كل إنسان تحت سن الثامنة عشر ،ويعود السبب في ذلك إلى اختالف دول العالم في تقبل أو رفض عملية
اإلجهاض عموما ً بغض النظر عن انه (أي الجنين) ذو إعاقة أم ال .
وبالرجوع إلى المفاهيم التاريخية التي تناولت موضوع األطفال فقد كان المجتمع الدولي ممثالً بهيئة
األمم المتحدة قد أعلن في عام 1923ضرورة االهتمام باألطفال والنساء بعد الحرب العالمية األولى كونهم
أكثر عرضة لالنتهاك وكان الهم المشترك هو إغاثة األطفال وتقديم الخدمات المناسبة لهم أي أن المجتمع
الدولي تبنى مفهوم الرعاية في التعامل مع األطفال في تلك الحقبة من الزمن.
وبسبب حتمية السياق المنطقي والتطور الطبيعي للتعامل مع األطفال كفئة لها كرامة متأصلة فيها
ومعترف بها من قبل المجتمع الدولي األمر الذي ظهر جليا ً من خالل ما جاء في اإلعالن العالمي لحقوق
اإلنسان ،ففي عام 1959حدث تطور في هذا المفهوم من خالل إعالن خاص بالطفل وهو إعالن األمم
المتحدة لحقوق الطفل ،تجلى هذا التطور باألخذ بمفهوم الحماية بجميع أنواعها مثل الحماية الجسدية والحماية
الفكرية والحماية األخالقية بعد أن كان مفهوم الرعاية والخدمات االجتماعية سائدا ً في ذلك الحين ،ووسع
المجتمع الدولي غطاء الحماية فصارت تبدأ من اللحظة التي يتكون فيها الطفل في أحشاء أمه بعد أن كانت
تبدأ من لحظة والدته حياً ،من هذا المنطلق تم تخصيص اتفاقية دولية لحقوق الطفل التي أقرت عام 1989
تشمل جميع حقوق وفئات األطفال وتناولت في المادة ( )23منها حقوق الطفل المعوق جسديا أو عقليا ً ،أما
المادة ( ) 6من االتفاقية فتنص على أن لكل طفل حق أصيل في الحياة وان تكفل الدول األطراف إلى أقصى
حد ممكن بقاء الطفل ونمائه ،أي أن المفهوم الحقوقي هو الذي أصبح سائدا ً في هذه المرحلة وأصبح األطفال
فئة في المجتمع لها حقوق ويقع على عائق الدول األطراف االلتزام بتنفيذ هذه الحقوق وتطبيقها.
مفهوم الرعاية
1923
خدمات صحية – خدمات اجتماعية
مفهوم الحماية
1956
الحماية الجسدية – الحماية الفكرية – الحماية األخالقية
مفهوم الحقوق
1989
13
الحق في الحياة -الحق في البقاء والنماء – الحق في الرعاية الصحية